بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

308

التغيّر بالتأثير.
ولكن يرد على ذلك: أنّ التغيير بالانتشار قد يؤدّي إلى ظهور وصفٍ غير وصف النجس، فهناك مجال للبحث بصورةٍ منفصلةٍ عن التغيّر بالتأثير، في أنّ التغيّر بالانتشار هل ينجّس الماء مطلقاً، أو بشرط ظهور نفس وصف النجس في الماء؟
ومثال التغيّر بالانتشار المؤدّي إلى ظهور وصفٍ آخر يتّضح في ماءٍ متّصفٍ بوصفٍ مضادٍ لوصف النجاسة.
توضيح ذلك: أنّ الماء إذا فرضنا أ نّه مصبوغ بالأزرق وألقينا فيه كميّةً من الدم: فإن لم تُحدث فيه أي تغييرٍ فعليٍّ فلا ينجس، وإن كنّا نعلم بأنّ تلك الكمّية من الدم تصلح لتغييره لوكان الماء باقياً على لونه الطبيعيّ لأنّ هذا التغيّر التقديريّ يختلف عن التغيّر التقديريّ الذي قلنا بأنهّ منجّس في الماء المصبوغ بالأحمر إذا القي فيه الدم فقد يقال هناك بالانفعال دونه هنا.
وأمّا إذا فرضنا أنّ الدم الملقى‏ كان بدرجةٍ أدّت إلى حصول تغيّرٍ في الماء الأزرق وظهور لونٍ جديدٍ فيه ففي هذه الحالة قد يكون هذا اللون الجديد هو نفس لون الدم؛ وذلك عندما تغلب حمرة الدم على زرقة الماء، وقد يكون هذا اللون الجديد لوناً آخر غير الأزرق والأحمر قد حصل من امتزاج اللونين وانتشارهما في الماء، وهذا تغيّر بوصفٍ غير وصف النجس عرفاً، وسبب التغيّر هو الانتشار.
ومقتضى الإطلاقات هو الحكم بالنجاسة في هذا الفرض؛ لصدق عنوان التغيّر. فإذا اريد نفي النجاسة في هذا الفرض فلابدّ من إبراز قرينةٍ على تقييد تلك الإطلاقات، والقرينة المتصورة أحد امور:
الأوّل: ما ذكره السيّد الحكيم قدس سره في المستمسك من: أنّ الارتكاز العرفيّ يساعد على اعتبار ظهور وصف النجاسة في الماء؛ لاختصاص الاستقذار العرفي‏