بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

309

بذلك، وطروء وصفٍ أجنبيٍّ أو زوال وصف الماء لا يوجب النفرة[1]، فيكون هذا الارتكاز بنفسه قرينةً لبّيّةً على تقييد الإطلاق.

والتحقيق: أ نّه: إن اريد باختصاص الاستقذار العرفيّ- بفرض ظهور وصف النجاسة في الماء- أنّ الاستقذار العرفيّ من الوصف الحاصل بالتغيّر يختصّ بما إذا كان هذا الوصف الذي سببه التغيّر من سنخ وصف النجاسة فقد يُدَّعى ذلك على أساس أنّ الوصف بما هو وصف لاملاك في استقذاره إلّاإذا كان مصداقاً لأوصاف النجس المستقذرة باعتبار كونها أوصافاً للنجس، فما لم يتحقّق مصداق عرفيّ لتلك الأوصاف قد يقال بأ نّه لا استقذار للوصف الحاصل بالتغيّر.

ولكنّ الحكم بالانفعال في موارد التغيّر لا ينحصر ملاكه في استقذار الوصف الحاصل بالتغيّر، بل قد يكون استقذار الماء المتغيّر لا باعتبار استقذار الوصف الحاصل فيه بالتغيّر، بل باعتبار أنّ التغيّر الحاصل فيه بسبب وقوع النجاسة فيه منبِّه عرفيّ إلى وجود النجاسة في الماء بمرتبةٍ توجب استقذاره، فكأنّ العرف يرى أنّ النجاسة تضيع في الماء الكثير وتتلاشى‏، فلا يستقذر الماء، ولكن إذا تغيّر الماء بسببها كان ذلك ملازماً لمرتبةٍ من الوجود للنجاسة في الماء تحول دون استساغته وتؤدّي إلى استقذاره.

فنكتة الاستقذار هي مرتبة من الوجود للنجس التي يعبّر عنها «التغيّر»، لانفس الوصف الظاهر بالتغيّر. وإذا كانت هذه هي نكتة الاستقذار في موارد التغيّر فلا يفرق فيها بين موارد التغيّر بوصف النجس، وموارد التغيّر بوصفٍ آخر.

الثاني: التمسّك بقوله في رواية ابن بزيع: «حتّى يذهب الريح ويطيب طعمه»[2] فإِنّ ظاهر جعل طيب الطعم غايةً للحكم بالنجاسة أنّ الطعم الذي‏

 

[1] مستمسك العروة الوثقى 1: 124

[2] وسائل الشيعة 1: 141، الباب 3 من أبواب الماء المطلق، الحديث 12