بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

287

وينبغي أن يعلم بهذا الصدد أنّ التغيير الذي اخذ موضوعاً للحكم بالتنجيس ليس المراد منه التغيير الواقعيّ الذي يمكن اكتشافه ولو بالوسائل العلمية الدقيقة، وذلك:

أمّا أوّلًا فلانصراف النصوص في أنفسها عن مثل هذا التغيّر.

وأمّا ثانياً فلأنّ ذلك لا يناسب عدداً من الروايات، كرواية شهاب بن عبدربّه، فإنّه سأل ما هو التغيّر؟ قال: «الصفرة»[1]. مع أ نّه من المعلوم أنّ هناك مراتب من التغيّر الواقعيّ قبل أن يصبح الماء أصفر.

وكذلك الروايات الواردة في ملاقاة الماء المعتصم لعين النجس، من قبيل قوله: «ماء تبول فيه الدوابّ والحمير وبال فيه إنسان»؛ لأنّ من الواضح أنّ وقوع مثل هذه الأعيان النجسة في الماء يوجب مرتبةً من التغيّر الواقعيّ القابل للاكتشاف بالوسائل الدقيقة.

فيعرف من كلّ ذلك أنّ التغيّر بمطلق مراتبه ليس موضوعاً للحكم بالنجاسة، بل موضوع النجاسة هو التغيّر بدرجةٍ يكون بها قابلًا للإحساس والإدراك الحسّي.

وبعد الفراغ عن ذلك يقع البحث في أنّ هذه المرتبة القابلة للإحساس- التي هي موضوع التنجيس- أهي موضوعة له بوجودها الفعلي، أو بوجودها التعليقي، أي أنّ مناط الانفعال حدوث تلك المرتبة من التغيّر فعلًا، أو كونها حادثةً على تقدير؟ وهذا التقدير: إمّا أن يرجع إلى استناد عدم فعلية التغيّر إلى عدم تمامية المقتضي، كما لو كانت النجاسة فاقدةً للصفة. أو إلى استناد عدم فعلية التغيّر إلى فقدان الشرط، كما لو كان من شروط تأثّر رائحة الماء بالميتة درجة معيّنة من‏

 

[1] وسائل الشيعة 1: 161- 162، الباب 9 من أبواب الماء المطلق، الحديث 11