بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

279

أنّ ما يكون مغيّراً بما هو نجس يتنجّس، فلا بدّ أن تكون الحيثية التي بها صار نجساً هي نفس الحيثية التي بها صار مغيّراً. وهذا لا يصدق في التغيّر برائحة ماء الورد المتنجّس كما عرفت، ولكن يصدق في التغيّر بالمتنجّس باستمداد أوصاف عين النجس التي يحملها منه، فإنّ المتنجّس في هذا الفرض كانت الحيثية التي صار بها نجساً- وهي ملاقاته لعين النجاسة وتأثّره بها- عين الحيثية التي بها صار مغيّراً؛ لأنّ المفروض أ نّه صار مغيّراً بالصفات التي اكتسبها من تلك الملاقاة، فظهور الدليل في كون المغيّر مغيّراً بما هو نجس محفوظ، فيشمله الإطلاق.
كما أنّ نكتة استظهار الاختصاص بصفة عين النجاسة بلحاظ فرض كون الطعم خبيثاً- التي كانت تشكّل الجواب الرابع من الأجوبة المتقدّمة في الفرع السابق- لا تقتضي في المقام عدم شمول الإطلاق لمحلّ الكلام في هذا الفرع؛ لأنّ المفروض في هذا الفرع أنّ التغيّر كان بوصف عين النجاسة- الذي هو وصف خبيث- بملاك التلازم والترابط النوعيّ بينه وبين عين النجس، ففرض كون الطعم خبيثاً لا يأبى عن الشمول لما هو محلّ الكلام.
نعم، يبقى الكلام في الجواب الثاني من الأجوبة التي دفعنا بها التمسّك باطلاق المستثنى في رواية ابن بزيع في الفرع السابق، وهو: أنّ محصّل الرواية:
أنّ ما يكون منجّساً للماء القليل لا يكون منجّساً لماء البئر إلّاإذا غيَّره، والمتنجّس لا ينجّس الماء القليل، فلا يكون مشمولًا للمستثنى منه، وبالتالي لا يكون فرض التغيّر به مشمولًا للمستثنى.
فإنّ هذا الجواب قد يقتضي عدم شمول المستثنى لفرض التغيّر بالمتنجّس مطلقاً، سواء كان التغيّر بأوصافه الأصلية، أو بأوصاف النجاسة التي اكتسبها؛ لأنّ شمول المستثنى للمتنجّس المغيّر بأحد هذه الأنحاء فرع شمول المستثنى منه له، وبعد فرض خروج المتنجّس رأساً من دائرة المستثنى منه فلا يمكن إدخاله تحت‏