بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

250

الطهورية وعدم الانفعال إلّابالتغيّر، فإذا ضممنا إلى ذلك دعوى: أنّ مياه الأرض الأصلية كلها خلقت بنحو المطر في ابتداء وجودها فيثبت أنّ ماء المطر ينفعل بالتغيّر؛ لأنّنا لو بنينا على أنّ المطر لا ينفعل حتّى بالتغيّر فهذا معناه أنّ اللَّه خلق الماء لا ينجّسه شي‏ء حتّى ما غيّر لونه وطعمه وريحه.

والحاصل: أنّ الحالة الأوّلية التي خلق عليها الماء منظور إليها بالخصوص في هذا الحديث، وحيث إنّ هذه الحالة هي حالة المطرية- بحسب الفرض- فلا يمكن تخصيص الحديث، والالتزام بأنّ المطر لا ينفعل حتّى بالتغيّر، لأنّ معنى ذلك- كما عرفت- أنّ اللَّه خلق الماء بنحوٍ لا ينفعل حتّى بالتغيّر.

وهذا الوجه إذا سلّمنا استظهاراته وفروضه فهو غير تامٍّ مع ذلك؛ لعدم التعويل على سند النبويّ المذكور[1].

الرابع: الاستدلال ببعض الروايات الواردة في ماء المطر بعنوانه، بدعوى استفادة منجّسية التغيّر منها، فتكون أخصّ مطلقاً ممّا دلّ بإطلاقه على عدم انفعال المطر حتّى بالتغيّر، وتلك هي رواية هشام بن سالم، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: أ نّه سأل عن السطح يبال عليه فتصيبه السماء، فيَكِف‏[2] فيصيب الثوب، فقال: «لا بأس به، ما أصابه من الماء أكثر منه»[3].

فإنّ قوله: «ما أصابه من الماء أكثر منه» بمثابة التعليل لعدم الانفعال، فيكون دالًاّ على أنّ الميزان في عدم الانفعال- الذي يدور عدم الانفعال مداره-

 

[1] راجع البحث حول سند النبوي الصفحة: 225

[2] يَكِفُ: أي يتقاطر من سقفه علينا فيصيب الثوب، يقال: وَكَفَ البيت بالمطر … سال قليلًا. مجمع البحرين 5: 131« مادّة وَكَفَ»

[3] وسائل الشيعة 1: 144، الباب 6 من أبواب الماء المطلق، الحديث 1