بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

238

موسوعة الإمام الشهيد السيد محمد باقر الصدر قدس سره، ج‏9، ص: 238

والحقيقة أنّ مرجعية رواية عليّ بن جعفر المذكورة تتوقّف على تحقيق أنّ إجمال الرطل في السؤال هل يوجب سريان الإجمال إلى الجواب؟ فإن كان الإجمال يسري فلا يكون للجواب إطلاق يشمل القليل والكثير معاً ليكون مرجعاً فوقانياً، وإن كان لا يسري بل ينعقد الإطلاق للجواب بملاك ترك الاستفصال فلا بأس بالمرجعية.

وسوف ندرس‏[1] هذه النقطة بصورةٍ أساسيةٍ في بعض البحوث المقبلة- إن‏شاء اللَّه تعالى- تحت عنوان «أنّ إجمال السؤال هل يسري إلى الجواب، أوْلا؟».

التاسع: أنّ دليل انفعال الماء بالتغيّر حاكم على دليل اعتصام الكرّ، فيقدّم عليه بالحكومة؛ لأنّ رواية حريز- مثلًا- التي دلّت على انفعال الماء بالتغيّر فرضت ماءً لا ينفعل بالملاقاة، وحكمت عليه بأ نّه ينفعل بالتغيّر، وفرض ماء لا ينفعل بالملاقاة هو فرض اعتصام الماء، فتكون الرواية ناظرةً إلى دليل الاعتصام، ومبيِّنةً أنّ الماء الذي لا ينفعل بالملاقاة ينفعل بالتغيّر، فتكون حاكمةً بملاك النظر على دليل عدم الانفعال بالملاقاة.

وهذا الوجه غير تامٍّ؛ لأنّ رواية حريز، لم تجعل الماء الذي لا ينفعل بالملاقاة أمراً مفروضاً مفروغاً عنه بحيث تتّجه فقط إلى بيان حيثية أ نّه ينفعل بالتغيّر؛ لكي يكون لها نظر إلى دليل الاعتصام، بل إنّ الرواية بنفسها تصدّت لبيان أنّ الماء لا ينفعل بالملاقاة، وينفعل بالتغير.

ففرق بين أن تكون رواية حريز هكذا: «الماء الذي لا ينفعل بالنجاسة يتنجّس إذا تغيّر» وبين أن تكون هكذا: «الماء لا ينفعل بالملاقاة وينفعل‏

 

[1] يأتي في الصفحة 358