بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

237

عمّار: سُئل عن ماءٍ شربت منه الدجاجة، قال: «إن كان في منقارها قذر لم تتوضّأ منه ولم تشرب»[1]. فإنّ من المعلوم أنّ القذر الذي يقع على منقار الدجاجة لا يوجب التغيّر عادةً.

نعم، قد يُدَّعى توفّر شروط ذلك المرجع الفوقانيّ في رواية عليّ بن جعفر، التي نقلها صاحب الوسائل عن كتابه، قال: سألته عن جرّة ماءٍ فيه ألف رطلٍ وقع فيه اوقية بول، هل يصلح شربه أو الوضوء منه؟ قال: «لا يصلح»[2].

فإنّ كلمة «الرطل» لمّا كانت مجملةً ومردّدة بين العراقيّ وغيره فينعقد لجواب الإمام عليه السلام إطلاق بملاك ترك الاستفصال يقتضي أنّ الماء البالغ ألف رطلٍ- سواء كان بالأرطال العراقية أو بغيرها- يخرج عن الصلاحية بوقوع اوقية بولٍ فيه، وبهذا يصبح الموضوع شاملًا للقليل والكثير؛ لأنّ ألف رطلٍ بالعراقيّ قليل، وألف رطلٍ بالمكّيّ أو المدنيّ كثير، بناءً على المفروغية عن أنّ الكرّ هو ألف ومائتا رطلٍ بالعراقي.

كما أنّ وقوع اوقيةٍ من البول مناسب لكلٍّ من حالة التغيّر وحالة عدم التغيّر، وهذا يعني أنّ الرواية تحقق شروط المرجع الفوقاني، لأنّها تدل على انفعال الماء بملاقاة البول، سواء كان قليلًا أو كثيراً، وسواء تغيّر أو لم يتغيّر. وخرج عن هذا الإطلاق مادة الافتراق؛ لدليل اعتصام الكرّ- أي الكثير- عند ملاقاته للبول بدون أن يتغيّر.

وأمّا مادة التعارض بين دليل اعتصام الكرّ ودليل انفعال الماء الراكد بالتغيّر- وهي ملاقاة النجس للكثير المؤدّية إلى التغيّر- فلا موجب لإخراجها عن إطلاق المطلق، بعد تساقط دليل الاعتصام ودليل الانفعال في مادة الاجتماع.

 

[1] وسائل الشيعة 1: 231، الباب 4 من أبواب الأسآر، الحديث 3

[2] وسائل الشيعة 1: 156، الباب 8 من أبواب الماء المطلق، الحديث 16