بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

212

إنّ الصورة الاولى- وهي فرض حصول الإضافة أوَّلًا، ثمّ الاستهلاك- لا إشكال في أنّ الحكم فيها هو النجاسة؛ لأنّ المفروض فيها أنّ المضاف حينما القي في المعتصم بقي محتفظاً بوجوده ولم يستهلك، وأثّر في صيرورة المعتصم مضافاً، وبذلك يصبح المعتصم بسبب الإضافة قابلًا للانفعال بالملاقاة، فينفعل بالملاقاة مع المضاف المتنجّس المفروض انحفاظ وجوده، وبهذا يحكم بنجاسة تمام المائع. وليس استهلاك المضاف المتنجّس بعد ذلك من المطهّرات؛ لأنّ الشي‏ء بعد أن تنجّس لا يطهر بمجرّد فناء ذلك الشي‏ء الذي نجّسه، كما هو واضح.
وأمّا الصورة الثانية- وهي فرض حصول الاستهلاك أوَّلًا ثمّ الإضافة- فقد يقال: إنّه لا إشكال في هذه الصورة في الحكم بالطهارة؛ لأنّ الماء المطلق كان معتصماً ما دام المضاف موجوداً، وحين صيرورته مضافاً كان قد استهلك وانعدم، فلم تحصل ملاقاة مع المضاف المتنجّس حال عدم الاعتصام.
والتحقيق: أ نّا إذا بنينا على مطهّرية الاستهلاك على أساس انعدام المستهلك في النظر العرفي، أو كونه ملحقاً بالمعدوم عرفاً فقد تكون الإضافة الحاصلة بعد الاستهلاك معبّرة عن عودة المستهلك من جديدٍ إلى الوجود عرفاً؛ وذلك لأنّ فرض الإضافة بعد الاستهلاك في هذه الصورة له نحوان:
الأوّل: أن يفرض استهلاك أجزاء المضاف المتنجّس أوَّلًا، ثمّ بفاعلية الحرارة أو أيّ عاملٍ آخر تبرز هذه الأجزاء من جديدٍ وتتمدّد، بحيث يصبح لها وجود عرفيّ يسبّب صيرورة الماء المعتصم مضافاً.
الثاني: أن يفرض أنّ أجزاء المضاف بعد استهلاكها عرفاً لا تعود إلى الوجود العرفي، ولكن نظراً إلى أ نّها موجودة واقعاً- رغم تفرّقها وتشتّتها- تكون بوجودها المتشتّت المستهلك جزء العلّة؛ لظهور صفاتٍ وخصوصيّاتٍ في الماء تجعله مضافاً، والجزء الآخر للعلّة هو العامل الكيفي، كالحرارة مثلًا.