بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

209

زمانٍ واحدٍ أو في زمانين؛ لأنّنا متى فرضنا اندكاك المضاف من الناحية الكمّية في جنب الماء المعتصم فلا يمكن أن نفرض عدم اندكاكه في نفس الوقت، ولا في وقتٍ لاحقٍ ما لم نفترض إلقاء كمّيةٍ جديدةٍ من المضاف في المعتصم.
كما أ نّنا متى فرضنا أنّ المضاف حين إلقائه في المعتصم لم يندكّ وبقي له وجود- لِعَجز الكمّية المفروضة للماء المعتصم عن التسبّب إلى استهلاكه- فلا يمكن أن نفترض أيضاً استهلاك المضاف واندكاكه من الناحية الكمّية في جنب الماء، لا في نفس الوقت، ولا في وقتٍ لاحقٍ ما لم نفرض ازدياداً طارئاً في كمّية الماء المعتصم.
وأمّا على فرض عدم انحصار التأثير بالعامل الكمّيّ وفتح المجال لافتراض عوامل كيفيةٍ وخصوصياتٍ تؤثّر في جعل الماء المعتصم مضافاً بدون اندكاكٍ كمّيٍّ فلا اشكال في إمكان الصورتين الاولَيَين معاً، وعدم استحالتهما عقلًا، وهما: صورة حصول الاستهلاك ثمّ الإضافة، وصورة حصول الإضافة ثمّ الاستهلاك.
وذلك لإمكان أن نفرض أنّ مسحوقاً معيّناً يبرز وينتشر في حالة كون الماء حاراً- مثلًا- ويستتر ويختفي في حالة كونه بارداً، فإذا القي هذا المسحوق في ماءٍ معتصمٍ باردٍ استهلك فيه، فإذا سلّطت الحرارة بعد ذلك على الماء المعتصم برز المسحوق وأصبح الماء المعتصم مضافاً؛ لأنّ الحرارة تجعل في ذلك المسحوق خواصّاً تقتضي اضافة المعتصم.
كما يمكن عقلًا أن نفترض العكس، بأن يُلقى‏ هذا المسحوق في ماءٍ معتصمٍ حارٍّ فيبرز ويصبح الماء مضافاً، ثمّ تسلب من الماء حرارته، فيستتر المسحوق ويصبح مستهلكاً، كما لو القي من أول الأمر في ماءٍ باردٍ ويعود الماء إلى‏ إطلاقه.
وبما ذكرناه ظهر: أنّ ما قد يقال من إمكان الصورة الاولى عقلًا واستحالة