بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

199

في الوجه الأوّل.

أمّا الوجه الأوّل: فإن اريد بالمطلقات إطلاق ما دلّ على الأمر بالغسل، من قبيل قوله في موثّقة عمّار: «يغسل كلّ ما أصابه»[1] بتقريب: أنّ الأمر بالغسل إرشاد إلى مطهّرية الماء فيدلّ بعمومه على عموم المطهّرية، فيرد عليه: أنّ الأمر بالغسل ليس له إطلاق لما لا يعقل فيه الغسل كالمائع المتنجّس، فلا معنى لإثبات مطهّرية الماء له بلسان الأمر بغسله بعد فرض عدم صلاحيته للغسل، فالأوامر بالغسل مختصّة بغير المائعات.

وإن اريد بالمطلقات ما دلّ على طهورية الماء بتقريب: أنّ ما دلّ على طهورية الماء وإن لم يتعرّض بلسانه اللفظيّ لما يكون الماء مطهّراً له إلّاأنّ مقتضى حذف المتعلّق هو انعقاد الإطلاق من هذه الناحية، فيثبت كونه مطهّراً لكلّ مايتنجّس فيرد عليه: أنّ بعض ما دلّ على طهورية الماء لا يعلم بأنّ المراد من الطهورية فيه المطهّرية ليتمسّك بإطلاقه؛ لاحتمال أن يكون المراد بالطهورية فيه الشدّة في النقاء والطيب المساوقة للاعتصام، وذلك كالحديث النبويّ المعروف:

«خلق اللَّه الماء طهوراً لا ينجّسه شي‏ء، إلّاما غيّر لونه أو طعمه أو ريحه»[2] فإنّ الطهورية فيه يحتمل أن تكون بمعنى شدّة النقاء المساوقة للاعتصام، ويكون قوله: «لا ينجّسه شي‏ء» بمثابة التفسير للطهورية وتكرار معناها، ولهذا لم يعطف بالواو.

وبعض ما دلّ على طهورية الماء لم يكن في مقام بيان طهورية الماء ابتداءً ليتمسّك بإطلاقه من هذه الناحية، كما في قوله: «إنّ اللَّه جعل التراب طهورا

 

[1] وسائل الشيعة 1: 142، الباب 4 من أبواب الماء المطلق، الحديث 1

[2] وسائل الشيعة 1: 135، الباب 1 من أبواب الماء المطلق، الحديث 9