بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

189

محفوظ في النظر العرفيّ ذاتاً، ولكنّه غير محفوظٍ صفةً. وعلى هذا الأساس تُقَرَّب مطهّرية الاستهلاك ببيانٍ آخر.
وحاصله: أنّ من جملة الصفات التي يفقدها المضاف المتنجّس الملقى‏ هي القابلية للحكم بالنجاسة؛ لأنّ انتشارَه في ما القي فيه وتشتُّتَ أجزائه يوجب وصول كلِّ جزءٍ من أجزائه إلى درجةٍ من الصغر بحيث لا تصلح- بحسب الارتكاز العرفيّ- لأن تكون موضوعاً للاستقذار والنجاسة، وبهذا يكون الاستهلاك مطهّراً؛ لأنّ قابلية الجسم للاستقذار عرفاً تتوقّف على حدٍّ أدنى من الحجم، وبهذا لا يحكم بالنجاسة على الأجزاء العقلية غير المحسوسة المتبقّاة في موضع النجاسة؛ لأنّ صغرها يأبى عن استقذارها عرفاً.
وهذا الوجه يطابق الوجدان العرفي، ولا يتوقّف على دعوى كون المضاف الملقى مستهلكاً ذاتاً. كما أ نّه يتمّ في تمام فروض المسألة، فيكون مدركاً للحكم بمطهّرية الاستهلاك لو القي مقدار ملعقةٍ من المضاف المتنجّس في ألف رطلٍ عراقيٍّ من الماء المطلق لو بني على أنّ الماء القليل لا ينفعل بملاقاة المتنجّس.
كما أ نّه يكون مدركاً للحكم بمطهّرية الاستهلاك لو القي الجامد في جامدٍ آخر كثير.
وإن شئت قلت: إنّ المضاف الملقى‏ بعد أن ينتشر وتصغر أجزاؤه وتدقّ يكون للعرف نظرتان إليه: فهو حين ينظر إلى كلّ جزءٍ من تلك الأجزاء بمفرده يراه مستهلكاً وفانياً، وحين ينظر إلى المضاف الملقى المنتشر بنظرةٍ جمعيةٍ يراه موجوداً. ولكنّ اعترافه بوجوده بالنظرة الجمعية لا يوجب أن يحكم عليه بالنجاسة؛ لأنّ الأجزاء واصلة إلى درجةٍ من الصغر بحيث لا تقبل الاستقذار عرفاً.
الوجه الثاني لتقريب مطهّرية الاستهلاك: أنّ المضاف المتنجّس بعد فرض‏