مسألة (2): الماء المطلق لا يخرج بالتصعيد عن إطلاقه. نعم، لو مزج معه غيره وصُعِّد- كماء الورد- يصير مضافاً.
مسألة (3): المضاف المصعَّد مضاف (1).
—————
فإنّ تسلّط النجس بالملاقاة حينئذٍ يضاف إلى المائع بتمامه.
وهكذا يتّضح أنّ الملاك في عدم سريان النجاسة إلى الجزء العالي هو أنّ العناية الارتكازية- التي بضمّها إلى دليل الانفعال استخلصنا دلالته على سريان النجاسة في المائعات- لا تقتضي إسراء النجاسة إلى الجزء العالي من الماء الجاري.
وليس المراد بالعالي والسافل العلوّ والسفل المكانيّين، بل المعنويّين، ففي الفوّارات يعتبر المتدافع منه عالياً، والمتدافع إليه سافلًا.
***
(1) تعرّض الماتن قدس سره في هذه المسألة والمسألة السابقة عليها إلى ثلاثة فروع:
الفرع الأوّل: هو أنّ المصعَّد من المطلق مطلق، تعرّض لذلك في المسألة الثانية.
الفرع الثاني: أنّ المصعّد من المضاف مضاف، تعرّض لذلك في المسألة الثالثة.
الفرع الثالث: أنّ الماء المطلق إذا مزج معه غيره ثمّ صُعِّد يكون مضافاً، تعرّض لذلك في ذيل المسألة الثانية.
أمّا الفرع الأوّل فلا إشكال فيه؛ لأنّ مجرّد تصعيد الماء المطلق لا يوجب إضافة شيءٍ إليه من الخارج كي يترقّب خروجه من الإطلاق.