التطابقيّ فرع أن يكون المولى قد أخذ القيد في لسانه بما هو مولى، وأمّا إذا كان قد أخذه لا بما هو مولى فيكون خارجاً عن موضوع ذلك الظهور التطابقيّ المزبور.
ولا شك أنّ الظهور المقاميّ والحاليّ للمولى حينما يأخذ قيداً في كلامه أن يكون أخذه له بما هو مولى، فيوجد عندنا في الحقيقة ظهوران:
أحدهما: ظهور أخذ المولى للقيد في كلامه في كونه قد أخذه بما هو مولى.
والآخر: ظهور أخذ المولى بما هو مولى للقيد إثباتاً في كونه مأخوذاً في موضوع الحكم ثبوتاً.
والظهور الأوّل يحقّق الصغرى للظهور الثاني. وغالبية القيد وكون وجوده أمراً عادياً طبيعياً قد يؤدّي إلى اختلال الظهور الأوّل من هذين الظهورين، إذ يحتمل أن يكون أخذ المولى للقيد لا بما هو مولى، بل بلحاظ طبع القضية، فحينما يقول: «اغسل بالماء»- حيث إنّ الغسل عادةً يكون بالماء- فقد لا يبقى لأخذ قيد الماء ظهور في أ نّه أخذ مولوي، بل قد يكون من ناحية طبع القضية، وبهذا يتعذّر التمسّك بالظهور الثاني، أي ظهور التطابق؛ لأنّ التمسّك به فرع إحراز صغراه.
ويتلخّص من ذلك كلِّه: أنّ نكتة مانعية القيد الغالبيّ والطبعيّ عن انعقاد الظهور الإطلاقي غير نكتة مانعيّته عن انعقاد الظهور التقييدي، بمعنى أنّ مانعيّته ليست في كلٍّ منهما بمعنى الإخلال بالظهور التطابقي حتّى يقال: إنّ الظهور التطابقيّ في المقيّد أقوى منه في المطلق، فلا يحتمل الإخلال بالأقوى دون الأضعف.
بل عرفت أنّ مانعية غالبية القيد عن استفادة التقييد ليست بلحاظ الإخلال بالظهور التطابقي، بل بلحاظ الإخلال بالظهور الذي يحقّق الصغرى لذلك الظهور