بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

111

التطابقي، وهو ظهور حال المولى في أ نّه يأخذ القيد في لسانه إثباتاً بما هو مولى.

فبالإمكان أن يدّعى‏ أنّ عرفية القيد وكونه أمراً عادياً في مقام الغسل يوجب الإخلال بهذا الظهور، وإن كان قد لا يوجب الإخلال بالظهور الإطلاقي.

والصحيح في ردّ استدلال الخصم بمطلقات الأمر بالغسل: هو إنكار الإطلاق في نفسه، بلا حاجةٍ إلى التفتيش عن الروايات المقيّدة؛ وذلك لأنّ كلمة «الغسل» مختصّة بالغسل بالماء، ولا تشمل الغسل بمثل ماء الرمّان، إن لم يكن وضعاً فانصرافاً.

والوجه في هذا الانصراف هو: أنّ الأوامر الواردة في مقام الأمر بالغسل ليس المنساق منها الأمر تعبّداً بالغسل، وإنّما المتفاهم منها عرفاً الأمر بالغسل بماهو تنقية وتنظيف. والمركوز في ذهن العرف أنّ الماء الذي ينقَّى به وينظّف الشي‏ء بغسله فيه إنّما هو المطلق، وأنّ الماء المضاف- كسائر الأشياء الاخرى- ممّا ينقى‏ منه، لا ممّا ينقى به، وهذا الارتكاز بنفسه يكون قرينةً وملاكاً لانصراف الأمر بالغسل الوارد في مقام التنقية والتنظيف إلى الغسل بالماء المطلق.

الثاني: من الوجوه التي استدلّ بها على مطهّرية المضاف قوله تعالى: «وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ»[1] بدعوى: أنّ التطهير هنا بمعنى التنقية والإزالة، فيكون الأمر أمراً بإزالة القذر عن الثياب، والإزالة كما تتحقّق بالماء المطلق كذلك بالمضاف.

ويرد عليه أوّلًا: أ نّه لو سلّمت دلالة الآية على ذلك فتكون بإطلاقها دالّةً على كفاية الإزالة بأيّ مزيل، سواء كان بالغسل أو بغير ذلك. وهذا يعني أنّ جميع ما دلّ على الأمر بالغسل يكون أخصّ مطلقاً من الآية الكريمة، فبعد تقييد الآية بما دلّ على الأمر بالغسل يكون العمل عليه لا عليها، فلا يمكن التمسّك بإطلاقها.

 

[1] المدّثّر: 4