بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

196

الخصوصيّة التي بها صار مضافاً يصبح مطلقاً متنجّساً، فيطهر بالاتّصال بالمعتصم.
وهذا صحيح إذا أمكن افتراض أنّ الماء الذي القي فيه لم يتجزّأ، ولم ينفصل بعضه عن بعضٍ بسبب ما القي فيه على نحوٍ ينقص عن الكرّية.
الحالة الثالثة: أن يلقى الماء المضاف في الماء المعتصم بنحوٍ لا يستهلك أحدهما في الآخر، ولكن يؤدّي إلى خروج الماء المطلق عن كونه مطلقاً إلى كونه مضافاً، وهذا يتصوّر بأحد وجهين:
أحدهما: أن يفترض للماء المضاف من الناحية الكيفية خواصّ وصفات شديدة التأثير، بحيث يخرج الماء المطلق عن الإطلاق بالتأثير الكيفيّ لا الكمّي، أي التأثير بالخاصّية لا بالكمّية، وفي مثل ذلك لا ينبغي الإشكال في الحكم بنجاسة الجميع، وعدم انطباق شي‏ء من الوجوه الثلاثة المتقدّمة.
والآخر: أن يفترض تساوي الماء المضاف والماء المطلق، أو تقاربهما في الخواصّ والكمّية معاً، فحينما يُلقى أحدهما في الآخر تدقّ وتصغر أجزاء كلٍّ من المضاف والمطلق بنسبةٍ واحدة، فلا جزء المطلق يتغلّب على جزء المضاف، ولا العكس، بل إنّ جزء كلٍّ من المضاف- ولنفرضه ماء الرمّان مثلًا- والمطلق يبلغ بالتفرّق والتشابك الحاصل بين المطلق والمضاف إلى درجةٍ من الصغر والضآلة بحيث لا يتوجّه العرف إليه توجّهاً استقلالياً؛ لأنّ هناك حدّاً أدنى‏ من الحجم للشي‏ء الذي يتوجّه إليه العرف توجّهاً استقلالياً.
وهذا يعني: أنّ أدنى‏ ما يتوجّه إليه العرف من أجزاء هذا المائع هو مركّب من جزءٍ من المضاف وجزءٍ من المطلق. وأمّا الجزء المتمحّض في كونه جزءاً للمطلق أو في كونه جزءاً للمضاف فلا يتوجّه إليه العرف توجّهاً استقلالياً؛ لصغره، ويؤدّي ذلك إلى صيرورة المائع بمجموعه ماءً مضافاً؛ لأنّ العرف- بما هو عرف- كيفما نظر إلى أجزاء هذا المائع لا يرى ماءً متمحّضاً في المائية، بل يرى ماءً وشيئا