بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

79

فيكون دليل جواز الوضوء في النبيذ معارضاً بدليل نجاسته.
لأنّه يقال: إنّ إطلاق ما دلّ على عدم جواز الوضوء بالنجس لا يمكن التمسّك به في المقام؛ لأنّ رواية عبد اللَّه بن المغيرة- بعد فرض حجّيتها- توجب إحراز سقوط ذلك الإطلاق إمّا تخصيصاً، وإمّا تخصّصاً، بمعنى أ نّها تدلّ على أنّ النبيذ: إمّا نجس يجوز الوضوء به وهو معنى التخصيص، وإمّا طاهر رأساً وهو معنى التخصّص.
فإطلاق ما دلّ على عدم جواز الوضوء بالنجس ساقط بهذا الاعتبار، فلا موجب لإيقاع التعارض بين رواية ابن المغيرة والروايات الدالّة على نجاسة المسكر.
ولكنّ الصحيح هو: أنّ عدم جواز الوضوء بالنبيذ على تقدير نجاسته ثابت؛ للعلم الوجدانيّ بأنّ النجس لا يطهر، ولا نحتاج في إثباته إلى التمسّك بإطلاق الدليل ليقال: إنّ أمره دائر بين التخصيص والتخصص، ومع ذلك العلم الوجدانيّ لا محالة تقع المعارضة بين رواية عبد اللَّه بن المغيرة والروايات الدالّة على نجاسة النبيذ.
ولكنّ هذا الوجه إنّما يتّم إذا بنينا على عدم وجود نبيذٍ مضافٍ غير مسكرٍ وادّعينا أنّ الإضافة تلازم- دائماً أو عادة- الإسكار.
وأمّا إذا فرضنا وجود مرتبةٍ متوسّطةٍ شائعةٍ واقعةٍ بين التغيّر والإسكار، بمعنى أنّ النبيذ يكون ماءً مطلقاً متغيّراً، ثمّ يكون ماءً مضافاً غير مسكر، ثمّ يكون ماءً مضافاً مسكراً، فلا يتمّ الوجه المذكور؛ لأنّنا حينئذٍ نقيّد إطلاق النبيذ في رواية عبد اللَّه بن المغيرة بغير القسم المسكر النجس منه، ولا موجب لإيقاع المعارضة بينها وبين ما دلّ على نجاسة المسكر.
وخامسها- أهمّ الإشكالات، ويوجب سقوط الاستدلال بهذه الرواية-