بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

517

مسألة (6): إذا جمد بعض ماء الحوض والباقي لا يبلغ كرّاً ينجس بالملاقاة (1). ولا يعصمه ما جمد، بل إذا ذاب شيئاً فشيئاً ينجس أيضاً، وكذا إذا كان هناك ثلج كثير فذاب منه أقلّ من الكرِّ فإنّه ينجس بالملاقاة، ولا يعتصم بما بقي من الثلج.

————– (1) لا إشكال في أنّ الكرّ المركّب من ماءٍ منجمدٍ وماءٍ سائلٍ ليس معتصماً، بل ينجس سائله ومنجمده؛ لأنّ الانجماد قد يكون حالةً عرضيّةً بالنسبة إلى المفهوم العلميِّ للماء، ولكنّه في النظر العرفيّ يوجب خروج الماء عن كونه ماءً؛ لتقوّم الماء عرفاً بالسيلان، فلا تكون أدلّة اعتصام الماء الكرّ شاملةً لذلك الكرّ المركّب.

ولو فرض الشكّ في ذلك لكفى‏ في إثبات المطلوب أيضاً؛ لأنّ شمول دليل اعتصام الماء الكرِّ له يكون مشكوكاً بنحو الشبهة المفهومية، فيرجع في إثبات انفعال الجزء السائل من ذلك الكرّ إلى عموم انفعال الماء، كرواية أبي بصير[1]، وفي إثبات انفعال الجزء المنجمد منه إلى عموم «ويغسل كلّ ما أصابه» في موثّقة عمّار[2]؛ لأنّ المنجمد قابل للغسل، بل إنّ هذا العموم يمكن أن يثبت به انفعال المجموع ولو التزاماً؛ لأنّ المنجمد إذا انفعل دلّ ذلك على عدم اعتصام المجموع‏

 

[1] عن أبي عبد اللَّه- في حديثٍ- قال:« ولا يشرب من سؤر الكلب إلّاأن يكون حوضاً كبيراً يستقى‏ منه». وسائل الشيعة 1: 226، الباب 1 من أبواب الأسآر، الحديث 7. فإنّ الشكّ في صدق عنوان الماء لا ينافي الجزم بعدم صدق العنوان المستثنى؛ لوضوح أنّ الاستقاء من الحوض الكبير لايكون من الجامد، بل السائل

[2] وسائل الشيعة 1: 142، الباب 4 من أبواب الماء المطلق، الحديث 1