بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

48

وأمّا ما افيد من الجواب على اللحاظ الثاني- فإضافةً إلى‏ ما تقدّم بشأنه في بحث الآية السابقة- يمكن التنظّر فيه، باعتبار أ نّه مبنيّ على‏ دعوى‏ كون الامتنان بالمطهّرية امتناناً على‏ جميع العباد، وحيث إنّهم مختلفون في أقسام المياه الموجودة عندهم فلكي يكون الامتنان عامّاً لا بدّ أن يشمل تمام الأقسام.

ومن الواضح أنّ عموميّة الامتنان في الآية الثانية أوّل الكلام، بعدما عرفت من ظهور سياقها في كونها استعراضاً للأحداث التي وقعت للمسلمين في غزوة بدر، وامتناناً عليهم بما حباهم اللَّه من نعم.

ويبدو أنّ الاستاذ- دام ظلّه- قد التزم في موضعٍ متأخّرٍ من بحثه بالإشكال، واعترف باختصاص الآية الثانية بماء المطر، فقد ذكر: أنّ الآية الثانية تزيد على الآية الاولى‏ بمناقشةٍ اخرى، وهي اختصاصها بماء المطر؛ لأنّها نزلت في وقعة بدرٍ حيث لم يكن عند المسلمين ماءٌ، فأنزل اللَّه الماء عليهم من السماء ليتطهّروا به، فتختصّ الآية بماء المطر، ولكن مع هذا يمكن استفادة مطهّرية طبيعيّ الماء على إطلاقه من الآية الكريمة:

إمّا بتقريب: أنّ الغالب في استعمال ماء المطر استعماله في التطهير بعد وقوعه على الأرض واجتماعه في الغدران، ومن الظاهر أنّ حكم ماء المطر بعد نزوله حكم سائر مياه الأرض، ولا يختلف حكمه عن حكمها.

وإمّا بتقريب: أنّ الضمير في قوله تعالى‏: «لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ» إنّما يرجع إلى الماء، لا إلى الماء بقيد نزوله من السماء، فيدلّ على‏ مطهّرية جميع أفراد المياه‏[1].

هذا خلاصة ما أفاده السيّد الاستاذ، بعد أن التزم باختصاص الآية الثانية بماء المطر.

 

[1] التنقيح 1: 23