بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

420

غير أنّ قوله: «وليس معه إناء يغرف به ويداه قذرتان» واضح في أنّ للسائل نظراً إلى انفعال الماء بالقذارة، وليس نظره إلى محذور الماء المستعمل فقط.

وقد يجاب على الاستدلال بهذا الخبر عن طريق إبراز قرينةٍ على اختصاص هذا الخبر بالماء البالغ كرّاً، وهو ظهور كلام الإمام عليه السلام في أنّ الحكم بالانفعال في مورد الرواية يعتبر لوناً من الحرج، مع أنّ من الواضح عدم الحرج في الحكم بانفعال الماء القليل كما في المستمسك‏[1].

ولكن قد يكون تطبيق الحرج- مع افتراض أنّ الماء قليل- بعناية انحصار الماء بذلك الماء القليل، كما يناسبه مورد الرواية، فيكون الحكم بانفعال الماء القليل في هذا الفرض مؤدّياً إلى بقاء المسافر على نجاسته وحدثه، ووقوعه في المشقّة العرفية من هذه الناحية، فمثل هذا يكفي لتبرير الاستشهاد بنفي الحرج عرفاً.

فالمهمّ إذن هو أنّ الرواية تدلّ على عدم انفعال القليل بالإطلاق القابل للتقييد.

وإذا لم نستظهر من القذارة في قوله: «ويداه قذرتان» القذارة العينية بالخصوص فهناك إطلاق آخر في الرواية، من ناحية وجود عين النجس على اليد وعدمه، فلو فرضنا أ نّه كان مختصّاً بالقليل المقابل للكرّ يظّل قابلًا للتقييد أيضاً بمادلّ على انفعال الماء القليل بملاقاة عين النجاسة.

ومنها: خبر أبي مريم الأنصاريّ الدالّ على أنّ الإمام عليه السلام توضّأ من ماءالدلو الذي رأى فيه الراوي العذرة[2].

 

[1] مستمسك العروة الوثقى 1: 144

[2] وسائل الشيعة 1: 154، الباب 8 من أبواب الماء المطلق، الحديث 12