بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

419

فيلاحظ.

ومنها: خبر محمّد بن ميسر، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل الجنب ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ويريد أن يغتسل منه، وليس معه إناء يغرف به ويداه قذرتان؟ قال: «يضع يده، ثم يتوضأ، ثم يغتسل، هذا مما قال اللَّه عزوجل: «ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ»»[1].

والاستدلال بهذا الخبر وتمييزه عن المطلقات السابقة- من قبيل رواية حريزٍ- مبنيّ على أن يكون القليل المأخوذ قيداً في كلام السائل بالمعنى المقابل للكثير العرفيّ، فيكون الخبر وارداً في الماء القليل بالمعنى المبحوث عنه، ولا مجال لتقييده بأدلّة الانفعال.

ولكنّ حمل القليل على هذا المعنى بلا موجبٍ، كما أشار إليه السيّد قدس سره في المستمسك‏[2]، بل لعلّه بمعنى القليل العرفيّ الصادق على ما لا يمكن الارتماس فيه ولو كان كرّاً، فيقبل التقييد بأدلّة الانفعال.

ولا فرق في تسجيل هذه المناقشة في الاستدلال بين أن نفترض أنّ نظر السائل إلى احتمال محذور انفعال الماء بملاقاة النجاسة، أو إلى احتمال نجاسة الماء بوصفه ماءً مستعملًا، كما احتمل ذلك في التنقيح‏[3]؛ نظراً إلى أنّ جماعةً من فقهاء العامة[4] أفتوا بأنّ الماء المستعمل نجس مالم يبلغ عشرة أشبارٍ في عشرة

 

[1] وسائل الشيعة 1: 152، الباب 8 من أبواب الماء المطلق، الحديث 5

[2] مستمسك العروة الوثقى 1: 144

[3] التنقيح 1: 158

[4] راجع الفقه على المذاهب الأربعة 1: 38 والمغني 1: 26، وفيهما بدل« أشبار»:« أذرع»