بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

372

فقد يقال على هذا الأساس بظهور السعة في المعنى الثاني، غير أ نّه رجَّح في المستمسك‏[1] أن تكون السعة بمعنى السعة في الحكم لا بمعنى الكثرة؛ لأنّ الكثرة أمر خارجيّ عرفي، فيكون حمل كلمة «واسع» عليه خلاف ظاهر البيان الوارد من الشارع، ولا سيّما بملاحظة عدم المناسبة في‏التعبير عن الكثرة بالسعة.

ولكنّ هذا الترجيح ممّا لا يمكن قبوله؛ لأنّ الكثرة وإن كانت أمراً خارجياً ولكنّ ذكر الشارع له يناسب حاله بما هو شارع إذا كان الغرض من ذكره التنبيه على نكتة الاعتصام، ومناط الحكم بعدم الانفعال الذي بيّنه بقوله: «لا ينجّسه شي‏ء»، فكأ نّه قال: «لا ينجّسه شي‏ء لأنه واسع»، فليس ذكر السعة لمجرّد الإخبار عن أمرٍ خارجيٍّ ليقال: إنّه منافٍ مع ظهور حال الشارع، بل تمهيد لبيان الحكم الذي تستتبعه هذه السعة، وإشارة إلى نكتة ذلك الحكم، خصوصاً إذا كان المراد بالسعة: الكثرة المعنوية، لا الكثرة الفعلية.

ونريد بالكثرة الفعلية: ما هو موجود بالفعل من الماء في جوف البئر. ونريد بالكثرة المعنوية: ما هو موجود في عروق الأرض من الرطوبات التي تتكوّن منها مادة ماء البئر.

وظاهر قوله: «ماء البئر واسع» كونه بطبعه مساوقاً للسعة، وهذا قرينة على أنّ نظره في توصيفه بالسعة إلى ما هو موجود في عروق الأرض من المادة، لا إلى ما هو موجود بالفعل من الماء في البئر، إذ ليس الغالب في هذا الماء أن يكون كثيراً. فبهذه القرينة تكون كلمة «واسع» ظاهرةً في النظر إلى ما في المادة. وحيث إنّ ما في المادة ليس ماءً بالفعل وإنّما هو رطوبات على الأغلب فكأنّ الإمام عليه السلام في مقام بيان أنّ ماء البئر مصداق للكبرى الارتكازية المفروغ عنها، وهي عصمة

 

[1] مستمسك العروة الوثقى 1: 125