بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

366

وتقريب الاستدلال بها: أ نّها تُنَزِّل ماء الحمّام منزلة الماء الجاري، وحيث إنّنا نعلم من الخارج بأنّ ماء الحمّام معتصم فلابدّ أن يكون الماء الجاري معتصماً ليصحّ التنزيل.

وقد استشكل في ذلك: تارةً بما في المستمسك‏[1] وغيره من: أنّ وجه التنزيل في الرواية غير معلوم، فلعلّه أمر آخر غير الاعتصام.

واخرى: بأنّ التنزيل إذا كان بلحاظ الاعتصام فلابدّ من الالتزام بأنّ اعتصام الماء الجاري على حدّ اعتصام ماء الحمّام، وحيث إنّ عصمة ماء الحمّام منوطة بالكرّية فيكون الأمر في الجاري كذلك، ولا أقلّ من عدم دلالة الرواية على اعتصام الجاري إلّافي حالة كونه كرّاً.

والجواب على الإشكال الأوّل: بأنّ الارتكازات العرفية تعيّن الجهة المسؤول عنها فى قوله: «ما تقول في ماء الحمّام»؛ لأنّ ارتكازية كبرى انفعال الماء بملاقاة النجاسة، وكون الطهارة والنجاسة هي أهمّ الآثار الشرعية الملحوظة في ماء الحمام، وأقربها إلى الذهن العرفيّ المتشرّعي تكون منشأً لانسباق الحيثية المسؤول عنها إلى الذهن وكونها حيثية الاعتصام، ويتعيّن حينئذٍ حمل التنزيل على انّه بلحاظ الاعتصام، فتكون الرواية ظاهرةً في النظر إلى الاعتصام بلا حاجةٍ إلى الاستشهاد لذلك برواياتٍ اخرى.

كما ورد في التنقيح‏[2]، إذ جاء فيه: أنّ تشبيه ماء الحمّام بالجاري موجود في غير رواية داود بن سرحان من الأخبار أيضاً، والمستفاد منها: أنّ التشبيه إنّما هو من حيث الاعتصام.

 

[1] مستمسك العروة الوثقى 1: 132

[2] التنقيح 1: 121