بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

336

وجداني، وكون الشي‏ء نجساً ثابت بالاستصحاب ولا نحتاج إلى إثبات شي‏ءٍ ثالث، فيترتّب الحكم بالانفعال ولا يكون الاستصحاب مثبتاً.
ولكن بناءً على فرضية التركيب لا يجري الاستصحاب الذي تمسّك به السيّد الاستاذ في المقام، وهو استصحاب عدم التغيّر المستند إلى النجس، أي:
استصحاب عدم المقيّد بما هو مقيّد؛ لأنّ المقيّد بما هو مقّيد ليس هو موضوع الحكم الشرعيّ ليجري استصحابه، بل الموضوع مركّب من جزءين، فلابدّ من ملاحظة كلّ جزءٍ والنظر إلى تمامية أركان الاستصحاب فيه وعدم تماميتها.
فالجزء الأوّل: هو تغيّر الماء بشي‏ء، وهذا مقطوع به وجداناً، فلا معنى لاستصحاب عدمه.
والجزء الثاني: أن يكون هذا الشي‏ء نجساً بحيث يكون إضافة النجاسة إلى الشي‏ء في عرض إضافة التغيّر إليه، والمفروض أ نّنا لا نشكّ في نجاسة شي‏ءٍ خارجاً، بل نعلم أنّ هذا نجس وذاك طاهر، وإنّما الشكّ في نسبة التغيّر إلى أيّ واحدٍ منهما، فكلّ واحد من جزءي الموضوع المركّب إذن لا مجال لإجراء الاستصحاب فيه.
وأمّا إجراء الاستصحاب لنفي اجتماع الجزءين- أي نفي المقيّد بما هو مقيّد- فلا يمكن؛ لأنّ عنوان الاجتماع المساوق للمقيّد بما هو مقيّد ليس دخيلًا في موضوع الحكم الشرعيّ بالانفعال.
وهذه نكتة سيّالة في سائر الموضوعات المماثلة للآثار الشرعية، فالتغيّر بالنجس- مثلًا- المأخوذ في موضوع الحكم بالانفعال من قبيل الغسل بالماء المطلق الطاهر المأخوذ موضوعاً للحكم بالطهارة، فيجري فيه نفس الكلام، إذ يمكن أن يلحظ الغسل بالماء المطلق على نحو التركيب، فيرجع إلى جزءين:
أحدهما الغسل بشي‏ء، والآخر أن يكون هذا الشي‏ء ماءً مطلقاً وطاهراً. ويترتب‏