بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

305

أبي‏بصير، ويتعيّن عندئذٍ الالتزام بتقيّد هذين الإطلاقين بلحاظ الحصر المستفاد من أداة الاستثناء؛ لأن الإطلاق في منطوق رواية أبي بصير، أو في المستثنى الوارد في الرواية المختصرة لابن بزيع ثابت بمقدّمات الحكمة، وأمّا حصر المنجّس بالتغيّر الطعميّ والريحيّ فهو ثابت بالظهور الوضعيّ بحسب الفرض، فيقدّم الظهور الوضعيّ لأداة الاستثناء في الحصر على الإطلاقين المذكورين، بناءً على تقدّم الظهور الوضعيّ على الظهور الإطلاقي.
وهذا بخلاف ما إذا قلنا بأنّ أداة الاستثناء لا تدلّ وضعاً إلّاعلى إخراج مدخولها عن حكم المستثنى منه. وأمّا أنّ الخارج منحصر به فلا دلالة لأداة الاستثناء وضعاً على ذلك، وإنّما ينفي خروج غير المدخول عن حكم المستثنى منه، تمسّكاً بإطلاق المستثنى منه، فإنّه بناءً على هذا يكون طرف المعارضة مع الإطلاقين الدالّين على كفاية مطلق التغيّر إطلاق المستثنى منه في الرواية المفصّلة لابن بزيع، والنسبة حينئذٍ هي العموم من وجهٍ كما تقدّم.
والتقريب الآخر أن يقال: إنّ المقيّد لإطلاق المستثنى في الرواية المختصرة لابن بزيع مفهوم الوصف في عقد المستثنى من الرواية المفصّلة لابن‏بزيع، فإنّ عقد المستثنى في الرواية المفصّلة دلّ على ثبوت الانفعال بالتغيّر الطعميّ والريحيّ، ومنطوقه وإن كان مثبتاً ولا يعارض إطلاق المستثنى منه في الرواية المختصرة لابن بزيع ولكنّه بمفهوم الوصف فيه يدلّ على انتفاء الانفعال عند الوصف الذي قيّد به التغيّر، وهو الطعمية والريحية.
فهو من قبيل أن يقال: «لا يجب عليك إكرام أحدٍ سوى العالم»، ويقال:
«لا يجب عليك إكرام أحدٍ سوى العالم العادل»، فإنّ إطلاق العالم في المستثنى الوارد في القول الاول يقيّد بمفهوم الوصف في المستثنى الوارد في القول الثاني؛ لأنّ مقتضى مفهوم تقيّد العالم بوصف العادل في المستثنى الوارد في القول الثاني‏