بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

298

ما غيّر لونه أو طعمه أو ريحه»[1]، لو أمكن الاعتماد على إطلاق مثل هذا الحديث.

الوجه التاسع: أنّ التغيّر في محلّ الكلام ليس تقديرياً، بل هو فعليّ لا بوجوده الواقعيّ فقط، بل بوجوده الواقعيّ الحسّي.

وتوضيح ذلك: أنّ تأثير الصبغ في احمرار الماء ليس إلّاباعتبار انتشار الأجزاء الصبغية في الماء، فالحمرة المرئيّة في الماء هي حمرة الأجزاء الصبغية حقيقةً، ويرى بها أنّ الماء أحمر، وبعد إلقاء الدم وانتشار أجزائه في الماء توجد حمرتان في الماء: حمرة الصبغ، وحمرة الدم، إحداهما تحملها الأجزاء الصبغية المنتشرة، والأُخرى تحملها الأجزاء الدموية المنتشرة، وكلتاهما مرئية.

وهذا يعني أنّ الدم أوجب تغيّراً حسّيّاً؛ لأنّه أوجب ظهور حمرةٍ جديدةٍ محسوسةٍ لم تكن قبله، وهي حمرة الدم، غاية الأمر أنّ الملاحِظ للماء فعلًا لا يستطيع أن يميّز الحمرة التي نشأت من الدم- والتي تحملها الأجزاء الدموية المنتشرة- من الحمرة التي نشأت من الصبغ، والتي تحملها الأجزاء الصبغية المنتشرة. وكون الأثر الذي تستوجبه النجاسة متميّزاً غير كونه فعلياً ومحسوساً، وما هو لازم لترتّب الانفعال كونه فعلياً ومحسوساً، وهو حاصل، وما هو مفقود- وهو التميّز- ليس له دخل في موضوع الحكم بالانفعال.

وبما ذكرنا ظهر أنّ دعوى استحالة تغيّر الماء المصبوغ صبغاً أحمر بالدم فعلًا؛ لاستحالة اجتماع المثلين- أي حمرتين في شي‏ءٍ واحدٍ- مدفوعة: بأنّ حمرة الماء بالصبغ أو بالدم ليست إلّابانتشار أجزاء المادّة الحمراء في الماء، وعليه فأيّ مادّةٍ حمراء تُلقى في الماء ولا تستهلك فيه تعطي للماء حمرتها.

 

[1] وسائل الشيعة 1: 135، الباب 1 من أبواب الماء المطلق، الحديث 9