بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

283

فإن قلنا بالأول أمكن الالتزام بجريان كلا الاستصحابين: استصحاب الطهارة في الكرّ، واستصحاب النجاسة في الماء المتغيّر، بناءً على جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية.

ولا معارضة بين الاستصحابين؛ لأنّ مجرّد العلم الإجماليّ بمخالفة أحدهما للواقع لا يوجب التعارض ما لم يؤدِّ جريانهما معاً إلى المخالفة العملية القطعية لتكليفٍ معلومٍ بالإجمال.

وحيث لا يوجد في المقام علم إجماليّ بالتكليف أصلًا فلا محذور في جريان الاستصحابين معاً، بل قد يُدَّعى حينئذٍ أنّ استصحاب النجاسة يكون موجباً لِلَغْويّة جريان استصحاب الطهارة، إذ لا أثر للحكم بطهارة ماءٍ مختلطٍ بالنجس، بخلاف استصحاب الطهارة فإنّه لا يوجب لَغْوية التعبّد بنجاسة الماء المختلط به، كما هو واضح، فيجري استصحاب النجاسة فيما كان متغيّراً، ولا يجري استصحاب الطهارة في الكرّ، لا للمعارضة، بل لِلَّغْوية.

وإن قلنا بالثاني- أي بأنّ الماء الواحد لا يتبعّض واقعاً وظاهراً- فالاستصحابان متعارضان، بناءً على جريان الاستصحاب في الشبهة الحكمية.

ولكن على مبنى السيّد الاستاذ- القائل بعدم جريان الاستصحاب في الشبهة الحكمية[1]– كان ينبغي له أن يتمسّك باستصحاب الطهارة في الكرّ؛ لأنّه يفصل بين الأحكام الإلزامية والأحكام الترخيصية، فهو يرى أنّ الاستصحاب في الشبهة الحكمية لا يجري في الحكم الإلزامي، ولكنّه يجري في الأحكام الترخيصية، من قبيل الطهارة أو الإباحة، فكان بإمكان السيّد الاستاذ- على مبناه- أن يجري استصحاب الطهارة في الماء الكرّ.

 

[1] مصباح الاصول 3: 40