بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

275

والشريعة.
وهذا الاحتمال ساقط؛ لأنّ العرف المنفصل عن الشرع والشريعة لا يرى خبث كلّ النجاسات، ولا طيب كلّ ما يكون طاهراً، فالخمر، والمسك من الميتة، أو حليب الكافرة لو قيل بنجاستهما شرعاً لا يرى العرف خبثها رغم نجاستها شرعاً. كما أنّ جيفة اللحم الطاهر يرى العرف استخباثها رغم طهارتها، فليس المناط في التنجيس هو الاستخباث والطيب بالنظر العرفيّ المستقلّ جزماً.
ثانيها: أن يراد: الطيب والخبث في النظر المتشرّعي، ويراد بطيب الطعم طيب ذي الطعم، وبخبثه خبث ذي الطعم، فمعنى قوله: «حتّى يطيب الطعم» أي حتى يذهب الطعم الخبيث، بمعنى أن يذهب طعم الخبيث الشرعيّ الذي هو النجس.
وهذا الاحتمال خلاف الظاهر، فإنّ ظاهر إسناد الطيب والخبث إلى الطعم هو الإسناد الحقيقي، لا الإسناد اليه باعتبار متعلّقه. لكن لو تمّ هذا الاحتمال لأمكن دعوى وجود الإطلاق في الرواية للمتنجّس؛ لأنّ طعم المتنجّس طعم للخبيث الشرعيّ وإن لم يكن نفس الطعم خبيثاً.
ثالثها: أن يراد بالطيب والخبث: الطيب والخبث المسند إلى نفس الطعم، لكن لا بلحاظ الأنظار العرفية المستقلّة، بل بلحاظ الأنظار العرفية بما هي متشرّعة، وبحسب المناسبات المركوزة في ذهنهم الناشئة من التشريعات.
وبناءً على هذا الاحتمال تكون الرواية شاملةً لطعم البول والدم ونحوهما من النجاسات العينية؛ لأنّ عدم قابلية الشي‏ء من البول أو الدم للطهارة يجعل ملازمةً بين طعمه والنجاسة، وهذه الملازمة توجب بالنظر العرفيّ للمتشرّعة سريان الاستخباث من الذات إلى الصفة، فهم بوصفهم متشرّعة يرون الدم أو البول خبيثاً، وبوصفهم عرفيين يرون سريان هذا الاستخباث من العين إلى الصفة بنكتة