بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

274

ليس كذلك، فإنّ المُدَّعى حصوله بنفس الإطلاق، والإطلاق ليس فيه مؤونة زائدة دقّةً وعرفاً، أو عرفاً فقط، فلا يكون مثل هذا التصدّي خارجاً عن كونه بياناً عرفياً.

هذا، مضافاً إلى أنّ كلمة «شي‏ء» وقعت موضوعاً لحكمين في الرواية:

أحدهما: عدم التنجيس في طرف المستثنى منه.

والآخر: التنجيس على فرض التغيير في طرف المستثنى.

وعلى هذا فيمكن للمولى عرفاً أن يلحظ كلتا الحصّتين: النجس والمتنجّس في كلمة «شي‏ء» ولو كان في ذلك مؤونة زائدة، استطراقاً إلى بيان سريان التنجيس في فرض المستثنى إلى كلتا الحصتين أيضاً، ولا يكون مثل هذا اللحاظ لغواً أو خارجاً عن كونه لحاظاً عرفياً في مقام التفهيم والمخاطبة.

الرابع: دعوى وجود قرينةٍ متّصلةٍ على تقييد إطلاق كلمة «شي‏ء» بخصوص عين النجس، على ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره، في طهارته‏[1]، حيث ذكر أنّ قوله: «ينزح حتّى يطيب الطعم» يستبطن فرض كون الطعم خبيثاً بحيث يطيب بالنزح، وهذا ظاهر في أنّ ما هو مفروض إنّما هو التغيّر بوصف عين النجس، لا التغيّر بوصف المتنجّس؛ لأنّ وصف المتنجّس لا يساوق الخباثة، بل قد يكون طيباً كرائحة ماء الورد، فقوله: «حتّى يطيب الطعم» ظاهر في أنّ الوصف المفروض كونه منجّساً سنخ وصفٍ مساوقٍ مع الخباثة، وليس هذا إلّا وصف عين النجس.

وتفصيل الكلام في ذلك: أنّ الطيب والخبث فيه احتمالات ثلاثة:

أحدها: أن يراد: الطيب والخبث في النظر العرفيّ بقطع النظر عن الشرع‏

 

[1] كتاب الطهارة 1: 77 وراجع الصفحة 81 أيضاً