بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

267

الريح مستثنىً من الملاقي، فلا يشمل المغيِّر بالمجاورة.
الثانية: التمسّك برواية ابن بزيع «ماء البئر واسع لا يفسده شي‏ء إلّاأن يتغيّر» بدعوى التمسّك بإطلاق المستثنى- كما في الحديث السابق- بعد فرض عدم أخذ الملاقاة قيداً في مورد الرواية.
والتحقيق: أنّ قوله: «إلّاأن يتغيّر» تارةً يراد به محصّل قولنا: «إلّاالتغير» بتأويل أن والفعل بالمصدر فيكون المستثنى نفس التغيّر. واخرى يراد به محصّل قولنا: «إلّاشيئاً حالة التغيّر»، فيكون التغيّر حالةً للمستثنى.
ولا إشكال في أنّ الثاني هو الظاهر من الرواية: إمّا بلحاظ ما أشرنا إليه من ظهور النفي في كونه ناظراً إلى الكبرى المركوزة، وبياناً لعدم تنجّس الماء بمايكون منجّساً لغيره، ومن المعلوم أنّ ما ينجّس غير الماء إنّما هو مجرّد الملاقاة لا التغيّر.
وإمّا بلحاظ أنّ كلمة «شي‏ء» اسم صريح، و «أن يتغيّر» اسم مؤوَّل، واستثناء الاسم المؤوّل من الاسم الصريح لا يخلو من عناية.
وإمّا بلحاظ أنّ التنجيس يضاف عرفاً إلى العين: من الدم والبول وغيرهما من الأجسام، لا إلى الملاقاة والتغيّر، بل الملاقاة والتغيّر يعتبر شرطاً في تنجيس تلك العين، من قبيل النار التي يضاف الإحراق إليها عرفاً، وتعتبر الملاقاة شرطاًفي تأثيرها. فإذا قيل: «لا يحرقه شي‏ء» يراد بذلك لا تحرقه أيّ نار، فكذلك في المقام حين قيل: «لا ينجّسه شي‏ء»، يراد بالشي‏ء الدم والبول وغيرذلك من الأجسام القذرة والمتقذِّرة، فلا يناسب أن يستثنى منها التغيّر.
فالتغيّر إذن ليس هو المستثنى، بل حالة للمستثنى، فلا بدّ أن يفرض أن المستثنى سنخ شي‏ءٍ كان داخلًا في المستثنى منه ثمّ استثني بلحاظ حالةٍ واحدةٍ من حالاته، وهي حالة التغيّر، فيكون محصّل العبارة في هذه الرواية هو محصّل قوله: