بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

245

على اعتصام ماء المطر يمكن أن يُدَّعى فيها الإطلاق والشمول لفرض التغيّر، من قبيل رواية عليّ ابن جعفر، قال: وسأله عن الرجل يمرّ في ماء المطر وقد صبّ فيه خمر فأصاب ثوبه، هل يصلي فيه قبل أن يغسله؟ فقال: «لا يغسل ثوبه ولا رجله، ويصلّي فيه ولا بأس»[1].

فإنّ فرض كون الخمر موجباً لتغيّر ماء المطر مشمول للإطلاق.

ورواية هشام، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: في ميزابين سالا، أحدهما بول، والآخر ماء المطر، فاختلطا فأصاب ثوب رجلٍ «لم يضرّه ذلك»[2].

فإنّ العادة وإن كانت جاريةً بأن يكون ماء المطر الذي يبلغ إلى حدٍّ يجري من الميزاب أكثر بكثيرٍ من البول الذي يسيل لتبوّل صبيٍّ ونحوه ولكنّ الأكثرية لا تكفي لاستحالة التغيّر، ففرض التغيّر مشمول للإطلاق أيضاً.

وعليه فيكون في دليل اعتصام ماء المطر ما يدلّ بإطلاقه على عدم انفعاله حتّى بالتغير، وعليه فتكون النسبة بينه وبين ما دلّ على انفعال طبيعيّ الماء بالتغيّر العموم من وجه، وفي مادة التعارض قد يلتزم بتساقط الإطلاقين، والرجوع إلى أصالة الطهارة، نظير ما تقدّم في الكرّ.

وبعض ما تقدّم في الجواب على هذه الشبهة في الكرّ يأتي هنا بلا تعديل، وبعضه يأتي بتعديل، وهناك وجوه يختصّ بها المقام، ويتّضح ذلك من خلال الامور التالية:

الأوّل: أ نّنا فيما سبق كنّا نجعل المعارض لإطلاق دليل اعتصام الكرّ ما دلّ على انفعال الماء الراكد بالتغيّر، والنسبة بينهما هي العموم من وجه، وبعد إخراج‏

 

[1] وسائل الشيعة 1: 145، الباب 6 من أبواب الماء المطلق، الحديث 2

[2] المصدر السابق: الحديث 4