الاولى: دلالة المفهوم على أنّ القليل يتنجّس بالملاقاة، وإطلاقه يثبت الانفعال بالملاقاة المجرّدة عن التغيّر.
الثانية: دلالة المنطوق على أنّ الكرّ لا يتنجّس، وإطلاقه ينفي الانفعال بالتغيّر.
الثالثة: دلالة التعليق والتفصيل على أنّ هناك نحو امتيازٍ للكثير على القليل.
والدلالة الاولى معارضة للدلالة الاولى من دلالات خبر حريز الثلاث، والثانية معارضة للثانية هناك.
وأمّا الدلالة الثالثة للقضية الشرطية فنسبتها إلى الدلالتين الاولى والثانية من دلالات خبر حريز كنسبة الدلالة الثالثة لخبر حريز إلى الدلالتين الاولى والثانية من دلالات القضية الشرطية، بمعنى أنّ الدلالة الثالثة للقضية الشرطية يمكن أن تعتبر أخصّ من مجموع إطلاقي الدلالتين الاولى والثانية لخبر حريز، إذ مع الحفاظ على هذين الإطلاقين لا يبقى مائز بين القليل والكثير، وهذا يعني أنّ الدلالة الثالثة للقضية الشرطية تصلح مقيّدةً لمجموع ذينك الإطلاقين، وبعد لزوم رفع اليد عن أحدهما لوجود المقيّد للمجموع يقع التعارض بينهما والتساقط، فلا يسلم الإطلاق في دليل الانفعال بالتغير على نحوٍ يشمل الكرّ.
وعلى أيّ حالٍ فقد ثبت ببعض التقريبات المتقدّمة أنّ إطلاق دليل الانفعال بالتغيّر للكرّ ثابت بلا إشكال.
الجهة الثانية: في نسبة دليل اعتصام ماء المطر إلى دليل الانفعال بالتغيّر، وقد يلاحظ في روايات اعتصام ماء المطر أنّ جملةً منها واردة في نفي الانفعال عن ماء المطر في موارد الملاقاة التي لا تقتضي عادةً التغيّر، بحيث لا يكون فيها إطلاق يقتضي نفي الانفعال حتّى في صورة التغيّر، ولكنّ بعض الروايات الدالّة