بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

23

وبهذا ظهر أنّ الماء المجازيّ له مِلاكان، ولكلٍّ منهما مركز غير مركز الآخر، والنسبة بينهما هي العموم من وجه. فأحد المِلاكين هو المشابهة القائمة بين النسبتين والإضافتين، وتكون إضافة كلمة «الماء» إلى المعتصر منه والمأخوذ منه مصحِّحةً للاستعمال المجازيّ ثبوتاً، لا أ نّها مجرّد قرينة كاشفة إثباتاً. والملاك الآخر هو المشابهة بين الذاتين، من دون أن يكون للإضافة دخل في تتميم هذه‏المشابهة، وإنّما هي مجرّد قرينةٍ على المقصود. ويجتمع المِلاكان في مثل «ماء الرمّان» و «ماء الورد»، ويفترق الملاك الأوّل في مثل «ماء الذهب» و «ماء الوجه»، ويفترق الملاك الثاني في مثل الماء المخلوط بمقدارٍ من التراب.
وكلّ ما نطلق عليه اسم الماء المضاف ونستعمل لفظ «الماء» فيه مضافاً إلى‏ مصدره المأخوذ منه فهو جارٍ وفق الملاك الأوّل، وكلّ ما يصحّ أن نطلق عليه لفظ «الماء» المجرّد عن الإضافة على‏ سبيل التجوّز فهو جارٍ وفق الملاك الثاني، وماكان جارياً وفق الملاك الأوّل كثيراً ما لا يصحّ إطلاق اسم الماء المجرّد عليه ولو على‏ سبيل التجوّز، فضلًا عن أن يكون إطلاقاً حقيقياً.
وعلى‏ هذا الأساس نعرف أنّ المقصود من الماء المضاف، الذي يقع الكلام‏فقهياً في شمول بعض أحكام الماء المطلق له وعدم الشمول ليس ما يصحّ إطلاق لفظ «الماء» عليه مع الإضافة، إذ قد يصحّ إطلاق لفظ «الماء» مع الإضافة على‏ شي‏ءٍ مع عدم وجود أيّ مشابهةٍ نفسيةٍ بينه وبين الماء المطلق، ومثل هذا لا معنى للتكلّم عن إسراء أحكام الماء المطلق إليه. بل المقصود من قسيم الماء المطلق الذي يقع الكلام فيه فقهياً: ما يصحّ إطلاق لفظ «الماء» مجازاً عليه بلا إضافة، بحيث تكون الإضافة مجرّد قرينةٍ على المعنى المجازي، لا مقوّمةً لملاك التجوّز، فيشمل الماء المخلوط بالتراب، فإنّه يصحّ إطلاق لفظ «الماء»