أبيه، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة.
وهذا الطريق غير تامٍّ ولو فرض البناء على وثاقة الحسين بن الحسن بن أبان؛ وذلك لأنّ أحمد بن محمّد الذي أخبر عنه الشيخ المفيد لم يثبت توثيقه. ولو أنّ الشيخ قدس سره، بدأ بالحسين بن سعيد- مثلًا- وحذف طريقه إليه لصحّت الرواية؛ لأن معنى ذلك أ نّه قدس سره قد أخذ الرواية من كتب الحسين بن سعيد، فتشمله جميع الطرق التي ذكرها في المشيخة للروايات التي نقلها عن الحسين بن سعيد، فإذا كان بعضها صحيحاً وخالياً من أحمد بن محمّد كفى ذلك في تصحيح الرواية.
وأمّا مع التصريح بطريقٍ مخصوصٍ إلى الحسين بن سعيد مشتملٍ على أحمد بن محمّد فهل يمكن مع هذا تطبيق الطريق الصحيح على الرواية، بدعوى أنّ ذكر الطريق المشتمل على أحمد بن محمّد كان من باب المثال، أو يقال: إنّ هذا متعذّر، إذ مع التصريح بالطريق المشتمل على أحمد بن محمّد لا يعلم بأن الرواية مأخوذة من كتب الحسين بن سعيد لتشملها طرق المشيخة؟
في ذلك كلام وبحث مفصّل، نتعرّض له في موضعٍ أنسب فيما يأتي إن شاء اللَّه تعالى.
وأمّا الطائفة الثانية الواردة في الماء الراكد فقد مثّل لها السيّد الاستاذ[1]– دام ظلّه- برواية أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: أ نّه سئل عن الماء النقيع تبول فيه الدوابّ، فقال: «إن تغيّر الماء فلا تتوضّأ منه، وإن لم تغيّره أبوالها فتوضّأ منه، وكذلك الدم إذا سال في الماء وأشباهه»[2].
[1] التنقيح 1: 76
[2] وسائل الشيعة 1: 138، الباب 3 من أبواب الماء المطلق، الحديث 3