مسألة (8): إذا انحصر الماء في مضافٍ مخلوطٍ بالطين ففي سعة الوقت يجب عليه أن يصبر حتّى يصفو ويصير الطين إلى الأسفل، ثم يتوضّأ على الأحوط، وفي ضيق الوقت يتيمّم؛ لصدق الوجدان مع السعة دون الضيق (1).
—————
لا يضرّ بصدق الاستهلاك يمكنه أن يقول في المقام أيضاً: إنّ بروز أثر المضاف المتنجّس متمثّلًا في صيرورة المعتصم مضافاً لا يضرّ بصدق الاستهلاك ما دام المضاف مندكّاً من الناحية الكمّية في كمّية الماء الملقى فيه.
وأمّا إذا قيل بأنّ ظهور أثرٍ محسوسٍ للمضاف الملقى يمنع عن صدق الاستهلاك عليه عرفاً- وإن كانت أجزاؤه مندكّةً من الناحية الكمّية- فهذا يعني أنّ الاستهلاك والإضافة لم يجتمعا في وقتٍ واحد، كما هو المفروض في الصورة الثالثة.
***
(1) إذا فرض الضيق فلا إشكال في وجوب التيمّم على جميع المباني.
وإذا فرض سعة الوقت فقد ذكر السيّد قدس سره في المستمسك[1]: أنّ الحكم في ذلك مبنيّ على الخلاف في التيمّم، من حيث إنّ موضوعه هل هو عدم وجدان الماء، أو عدم القدرة على الوضوء؟
فعلى الأوّل يصحّ التيمّم في المقام.
وعلى الثاني لا يصحّ.
وتحقيق الحال في المقام يتوقّف على بيان أمرين:
[1] مستمسك العروة الوثقى 1: 118