بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

214

لا يعمل المسامحة في البناء على انعدام المضاف واستهلاكه فهذا يعني: أنّ المضاف المتنجّس بقاءً لم يعدّ مستهلكاً في نظر العرف، فيصير الحال هو الحال على النحو الأوّل، ويتعيّن الحكم بالنجاسة.
وإن قيل بأنّ استهلاك الشي‏ء عرفاً متقوّم بأن لا يكون له أجزاء محسوسة، ولا يضرّ بالاستهلاك وجود أثرٍ محسوسٍ له لزم الحكم بالطهارة؛ لأنّ المضاف النجس مستهلك حدوثاً وبقاءً، وعليه فحين خروج المعتصم من الإطلاق إلى الإضافة لا وجود عرفيّ للمضاف النجس لكي ينفعل بملاقاته.
هذا كلّه إذا كانت مطهّرية الاستهلاك للمضاف المتنجّس تقوم على أساس انعدامه بالاستهلاك عرفاً، أو كونه ملحقاً بالمعدوم.
وأمّا إذا كانت تقوم على أساس أنّ استهلاك المضاف في المطلق يحوِّل المضاف إلى مطلقٍ فيطهر بالاتّصال بالمعتصم فلا يضرّ بعد ذلك بطهارته عوده مضافاً، كما هو واضح.
وأمّا الصورة الثالثة- وهي فرض حصول الإضافة والاستهلاك في وقتٍ واحدٍ بالطريقة التي تعقّلنا بها هذه الصورة- فوجه الحكم بالطهارة فيها هو: أنّ الماء المعتصم ما دام معتصماً لا يضرّه ملاقاة المضاف المتنجّس، وفي حال خروجه عن الإطلاق والاعتصام لا وجود للمضاف للمتنجّس لكي ينفعل بملاقاته.
وتحقيق الحال في ذلك: أ نّنا لا بدّ أن نلاحظ مدرك مطهّرية المضاف المتنجّس بالاستهلاك، فقد تقدّم أنّ مدرك ذلك أحد الوجوه الثلاثة التي شرحناها في المسألة السابقة.
فإن كان المدرك هو الوجه الثالث من تلك الوجوه- وهو الاستدلال بفحوى ما دلّ على طهارة البول بالاستهلاك في الكرّ- فهذا الوجه لا يأتي في المقام؛ لأن‏