بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

20

مجازاً يكون مقوّم المجازية هو المشابهة التي تصحِّح الاستعمال المجازيّ ثبوتاً، وهذه المشابهة: تارةً تكون قائمةً بين المعنى الحقيقيّ للّفظ ومعنىً آخر مستقلٍّ في نفسه، من قبيل أن نستعمل كلمة «القلب» في الصورة المرسومة على الورقة، باعتبار وجود مشابهةٍ بين هذه الصورة وقلب الإنسان، وهذا الاستعمال يكون صحيحاً، سواء اقيمت قرينة على‏ ذلك أوْ لا، فإنّ صحّة الاستعمال المجازيّ متقوّمة بالمشابهة، وهي موجودة في المقام، فلا يستهجن هذا الاستعمال، غاية الأمر أ نّه في صورة عدم قيام القرينة لا يفهم المطلب لمن لا يكون ملتفتاً إلى‏ النكات؛ لأنه يُجري أصالة الحقيقة، ويتخيّل أنّ اللفظ استُعمل في معناه الحقيقي، ولكنّ الإفهام وعدم الإفهام شي‏ء وكون الاستعمال المجازيّ في نفسه صحيحاً شي‏ء آخر. هذا نحو من المجاز.
واخرى يكون التجوّز بصورةٍ اخرى، إذ قد نفرض أ نّنا نستعمل كلمة «القلب» مجازاً في شي‏ءٍ لو خُلّينا نحن وهو، فلا مشابهة بينه وبين قلب الإنسان أصلًا، وإنّما المشابهة باعتبار الإضافة، كما نقول مثلًا: «الصحن الشريف هو قلب النجف الأشرف» فنحن إذا لاحظنا الصحن الشريف بما هو لا نجد أيّ مشابهةٍ بينه وبين قلب الإنسان، كتلك التي كنّا نجدها بين قلب الإنسان والصورة المرسومة له على الورق، ففي هذه الحالة لو أردنا أن نستعمل كلمة «القلب» في الصحن الشريف من دون إضافةٍ كان الاستعمال غلطاً، ولا يكون صحيحاً، لا حقيقةً ولا مجازاً؛ لعدم المشابهة بينهما، وإنّما يُصبح الاستعمال بهذه الصورة صحيحاً إذا استعملت كلمة «القلب» مضافةً إلى‏ كلمة «البلد»، فيقال مثلًا: «الصحن قلب البلد» فحينئذٍ يكون هذا الاستعمال استعمالًا مجازياً صحيحاً.
والنكتة في ذلك: هي أنّ المشابهة هنا قائمة بالإضافة، لا بذات المضاف بما هو، ففي قولنا: «الصحن قلب البلد» استعملنا كلمة «القلب» في شي‏ءٍ تكون‏