تمام ما يكون شبيهاً بالسمن والزيت إذا وقعت فيه مِيتةُ ما له نفس سائلة.
ولكنّ الجملة الواردة في الرواية ليست مشتملةً على أداة الشرط، وإنّما هي مشتملة على التفريع بقرينة «الفاء»، إلّاأنّ هذا بمجرّده، لا يكفي في إثبات مفهومٍ من سنخ مفهوم الشرط للجملة.
نعم، يستفاد من الجملة، ثبوت الحكم بالانفعال- ولو في الجملة- في مالهدم، إذ لو كان حكم ماله دم وما ليس له دم واحداً لكان أخذ عنوان ماليسله دم لغواً، فيثبت بهذا اللحاظ أنّ ما له دم منجّس ولو في الجملة؛ دفعاً للّغويّة، وإعطاءً للتفريع حقّه، فلا يمكن التمسّك بإطلاقه لإثبات أنّ ما له دم منجّس لكلّ ما يكون شبيهاً بالسمن والزيت.
والوجه الآخر لتقريب الاستدلال: ما ذكره السيّد الاستاذ من: أنّ المستفاد من جواب الإمام عليه السلام إقرار السائل على ما هو المركوز في ذهنه، من أنّ وقوع ماله نفس سائلة في شيءٍ من المائعات يقتضي نجاسته[1].
أقول: إنّ تخصيص السائل سؤاله بالخنفساء والذباب وأمثالهما وإن كان يشعر أو يدلّ على أنّ المركوز في ذهنه منجّسية ما له نفس سائلة من المِيتة ولكنّ هذا الارتكاز حيث إنّ الراوي لم يكن في مقام بيانه فلا يمكن أن نحدّد أنّ المركوز في ذهنه هل كان هو انفعال كلّ ما يكون شبيهاً بالسمن في الذوبان والمَيَعان بوقوع المِيتة النجسة فيه، أو انفعال ما يكون شبيهاً بالسمن في بعض المراتب، بحيث لا يشمل كل مائع؟
وحيث إنّ الراوي لم يكن ابتداءً في مقام إفادة هذا الارتكاز، وإنّما استفيد بقرينة تخصيصه للسؤال بأمثال الخنفساء والجراد فلا يمكن التمسّك بإطلاقٍ أو
[1] التنقيح 1: 53