بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

123

تمام ما يكون شبيهاً بالسمن والزيت إذا وقعت فيه مِيتةُ ما له نفس سائلة.

ولكنّ الجملة الواردة في الرواية ليست مشتملةً على أداة الشرط، وإنّما هي مشتملة على التفريع بقرينة «الفاء»، إلّاأنّ هذا بمجرّده، لا يكفي في إثبات مفهومٍ من سنخ مفهوم الشرط للجملة.

نعم، يستفاد من الجملة، ثبوت الحكم بالانفعال- ولو في الجملة- في ماله‏دم، إذ لو كان حكم ماله دم وما ليس له دم واحداً لكان أخذ عنوان ماليس‏له دم لغواً، فيثبت بهذا اللحاظ أنّ ما له دم منجّس ولو في الجملة؛ دفعاً للّغويّة، وإعطاءً للتفريع حقّه، فلا يمكن التمسّك بإطلاقه لإثبات أنّ ما له دم منجّس لكلّ ما يكون شبيهاً بالسمن والزيت.

والوجه الآخر لتقريب الاستدلال: ما ذكره السيّد الاستاذ من: أنّ المستفاد من جواب الإمام عليه السلام إقرار السائل على ما هو المركوز في ذهنه، من أنّ وقوع ماله نفس سائلة في شي‏ءٍ من المائعات يقتضي نجاسته‏[1].

أقول: إنّ تخصيص السائل سؤاله بالخنفساء والذباب وأمثالهما وإن كان يشعر أو يدلّ على أنّ المركوز في ذهنه منجّسية ما له نفس سائلة من المِيتة ولكنّ هذا الارتكاز حيث إنّ الراوي لم يكن في مقام بيانه فلا يمكن أن نحدّد أنّ المركوز في ذهنه هل كان هو انفعال كلّ ما يكون شبيهاً بالسمن في الذوبان والمَيَعان بوقوع المِيتة النجسة فيه، أو انفعال ما يكون شبيهاً بالسمن في بعض المراتب، بحيث لا يشمل كل مائع؟

وحيث إنّ الراوي لم يكن ابتداءً في مقام إفادة هذا الارتكاز، وإنّما استفيد بقرينة تخصيصه للسؤال بأمثال الخنفساء والجراد فلا يمكن التمسّك بإطلاقٍ أو

 

[1] التنقيح 1: 53