بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

121

وإن اريد بذلك أنّ الحكم الثاني- وهو أنّ الانفعال لا يختصّ بموضع الملاقاة- مستند إلى الذوبان والميعان فهو صحيح، ولهذا نسرّي الحكم الثاني إلى كلّ مائع.
ولكنّ هذا لا يثبت المقصود؛ لأنّ كلامنا في الماء المضاف ليس في أنّ الانفعال يختصّ بموضع الملاقاة منه أو يشمله بتمامه، بل الكلام في أصل الانفعال في مقابل الاعتصام.
والحاصل: أنّ الحكم الذي يكون الذوبان مناطاً له ليس هو محلّ الكلام، وما هو محلّ الكلام- وهو أصل الانفعال في مقابل الاعتصام- ليس الذوبان مناطاً له حتماً؛ لأنّه ثابت في الأجسام الجامدة أيضاً.
فإن قيل: إنّ قوله: «وإن كان ذائباً فلا تأكله» يتكفّل بجزائه مجموع الحكمين، أي أصل الانفعال وشموله لتمام الجسم، وحيث إنّه علّل ذلك بالذوبان فيستفاد منه أ نّه متى وجد الذوبان ترتّب مجموع الحكمين.
قلنا: إنّ المعلّق على الذوبان والمعلّل به في هذه الجملة هو الحكم الثاني، لا الأوّل؛ لأنّ أصل الانفعال قد حكم بثبوته على كلّ حال، وإنّما فصّل بين حالتي الانجماد والذوبان بلحاظ الحكم الثاني.
ولو سلّم كون أصل الحكم بالانفعال معلّقاً على الذوبان فلا يمكن أن يستفاد من ذلك إسراء الحكم إلى كلّ ذائب؛ لأنّ الذوبان ذكر شرطاً في ثبوت الانفعال للسمن، لا تعليلًا لثبوته له، ففرق بين أن يقول: «السمن ينفعل لأنّه ذائب» وبين‏أن يقول: «السمن إذا كان ذائباً ينفعل»، فإن القول الأوّل يقتضي التعدّي إلى كلّ ذائب؛ لأنّ مقتضى التعليل إلغاء خصوصية المورد وجعل الحكم دائراً مدار العلّة.
وأمّا القول الثاني فهو لا يقتضي التعدّي؛ لأنّه إنّما يدلّ على أنّ الذوبان‏