الإطلاق، وهدم ظهور دليل المشهور في التقييد.
وإمّا أن لا يكون صالحاً لهدم أيّ واحدٍ منهما.
وإمّا أن يكون موجباً لهدم ظهور المطلق في الإطلاق، دون ظهور المقيّد في التقييد.
وإمّا بالعكس.
فعلى التقدير الأوّل ينهدم ظهور كلا الدليلين، وبذلك يبطل دليل الخصم على مطهّرية المضاف، وحينئذٍ نرجع في مقام إثبات قول المشهور ونفي المطهّرية إلى الاصول العملية، ومقتضاه إجراء استصحاب النجاسة بعد فرض بطلان الإطلاق الذي استدلّ به على المطهّرية.
وعلى التقدير الثاني يتمّ كلّ من الظهورين في نفسه، فالمطلق ظاهر في الإطلاق، والمقيّد ظاهر في التقييد، وبمقتضى قانون حمل المطلق على المقيّد وأقوائيّة ظهور الدليل المقيّد في التقييد من ظهور الدليل المطلق في الإطلاق لا بدّ من تقييد المطلق ورفع اليد عن إطلاقه، وبذلك يثبت أيضاً قول المشهور، وتبطل دعوى مطهّرية المضاف.
وعلى التقدير الثالث يبطل الدليل المدَّعى للمطهّرية، وهو الإطلاق، ويكون ظهور المقيّد في التقييد ثابتاً، فيثبت المطلوب.
والتقدير الرابع هو الذي يكون في صالح القول بالمطهّرية. ولكن يمكن أن يقال: إنّه في نفسه غير محتمل؛ لأنّ ظهور المقيّد في التقييد أقوى من ظهور المطلق في الإطلاق، ولهذا كان مقدّماً عليه في مقام الجمع، فلا يحتمل أن تكون نكتة هادمة للظهور الأقوى في دليل التقييد، ولا تكون صالحة لهدم ظهور المطلق في الإطلاق.
ولكنّ التحقيق: أنّ هذا إنّما يتمّ فيما إذا كانت نكتة مانعية كون القيد غالبيا