بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

328

ما ينبع بسبب النزح في هذه الحالة يتغيّر ويلتحق بالطبقة الاولى بحكم فعاليّتها وشدّة تغيّرها، ولكن في الوقت نفسه يضعف التغيّر في مجموع الطبقة الاولى لأنّ توسّع الطبقة الاولى وانضمام المتجدّد إليها يؤدّي إلى انبساط التغيّر على كميةٍ أكبر من الماء، فيخفّ بالتدريج إلى أن تنتقل الطبقة الاولى إلى الحالة الثانية التي يفقد فيها التغيّر قدرته على التأثير، فيتكوّن في أحشائها ماء غير متغيّر بالتدريج، ويصبح هذا الماء خلال فترةٍ طبقةً ثانيةً ممتزجةً ومتفاعلةً مع الطبقة الاولى، ويستمرّ التغيّر في التناقص والضعف بسبب انبساطه- ولو بمراتب غير محسوسة- على الطبقة الثانية، حتّى تنتقل الطبقة الاولى إلى الحالة الثالثة التي يزول فيها التغيّر رأساً، نتيجةً لانبساطه بنحوٍ لا يبقى‏ له مظهر محسوس، وفي آن دخول الطبقة الاولى إلى الحالة الثالثة يحكم بطهارتها.
وفرض دخولها في هذه الحالة- بالنحو الذي شرحناه- مساوق لحصول الامتزاج بماءٍ طاهرٍ معتصمٍ بالفعل، قد حصل خلال مرور الطبقة الاولى بالحالة الثانية التي تكونت فيهاطبقة جديدة من الماء غير المتغيّر، فتكون الطهارة حينئذٍ بعد الامتزاج، ويعود الإشكال على الاستدلال بالرواية.
والتخلّص عن هذه الدغدغة بنحوٍ يصحّح الجواب الرابع على الإشكال يتمّ بدعوى: أنّ هذه الفرضيّة ليست هي الفرضية الوحيدة التي تقع عادةً خلال عملية النزح، بل كثيراً ما يتفق عدم وقوعها، وتغيّر تمام الماء وتحوّله دفعةً واحدةً من التغيّر إلى عدمه.
وذلك كما لو فرضنا أنّ ماء البئر قليل بحيث يوجب إنزال الدلو وأخذ الماء منه تموّجه بالدرجة التي تختلط تمام أجزائه بعضها ببعض، ففي هذه الحالة سوف يكون التغيّر خلال عملية النزح مستوعباً دائماً لتمام الماء، ويضعف بنسبةٍ واحدةٍ في تمام الماء حتّى يزول.