بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

278

معاوية بن عمّار أنّ الماء إذا لم ينتن لا يتنجّس، سواء تغيّر برائحة ماء الورد المتنجّس أوْ لا، فالتغيّر بصفة ماء الورد المتنجّس هو مادة الاجتماع والتعارض.
وقد يشكل في المقام بأنّ صفة النتن في هذه الرواية- إثباتاً ونفياً- ليست دائرةً مدار عين النجس؛ لوضوح أنّ النتن إثباتاً لا يختصّ بعين النجس، بل يشمل التغيّر بوصف المتنجّس أيضاً، كجيفة اللحم المذكّى‏ المتنجّس فإنّها توجب النتن أيضاً. كما أنّ التغيّر لا بنحو النتن لا يختصّ بالمتنجّس، بل قد يحصل التغيّر بعين النجس بدون نتن.
والصحيح: أنّ الرواية ليس لها إطلاق في نفسها يرجع إليه في المقام؛ لأنّ استثناء النتن فيها يفهم منه عرفاً أنّ اسم الموصول في قوله: «ممّا وقع في البئر» يراد به الحيوانات التي تقع في البئر فتموت فيها، وتكون في معرض أن ينتن البئر بها، بمعنى أنّ استثناء حالة النتن قرينة على أنّ المفروض وقوعه في البئر سنخ شي‏ءٍ في معرض أن يوجد نتناً في الماء على تقدير تغيّر الماء به، فلا إطلاق في الرواية ينظر إلى ملاقاة النجس.
هذا تمام الكلام في الفرع الثالث، وهو ما إذا تغيّر الماء بأوصاف المتنجّس.
الفرع الرابع: وفرضه نفس فرض الفرع الثالث، إلّاأ نّا نفرض هنا تغيّر الماء بأوصاف عين النجس التي اكتسبها المتنجّس.
وقد اتّضح حكمه ممّا تقدّم، حيث إنّ النكات المعتبرة التي على أساسها منعنا- في الفرع السابق- شمول إطلاق المستثنى في رواية ابن بزيع لصورة التغيّر بأوصاف المتنجّس لا تأتي في صورة التغيّر بأوصاف النجس التي اكتسبها المتنجّس منه.
فنكتة استظهار الحيثية التقييدية التي كانت تشكّل الجواب الأوّل على التمسّك بإطلاق المستثنى في رواية ابن بزيع محصّلها كما عرفنا: أنّ ظاهر الرواية