بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

117

فإنّ الظاهر من السؤال المفروغية عن الانفعال، وإنّما السؤال عن تشخيص الوظيفة تجاه الإناء وكيفية تطهيره، فلا يكون الجواب في مقام البيان من ناحية أصل الحكم بالانفعال ليتمسّك بإطلاقه.

وبعض أخبار السؤر يعلم وجداناً باختصاصها بالماء المطلق، من قبيل ماورد في سؤر الناصب في أخبار ماء الحمّام، كرواية ابن أبي يعفور التي ورد فيها قوله: «وإياك أن تغتسل من غسالة الحمّام، ففيها تجتمع غسالة اليهوديّ والنصراني والمجوسيّ والناصب»[1]. فإنّ من الواضح أنّ ماء الحمّام هو الماء المطلق، لا المضاف.

وبعض أخبار السؤر لا يشمل المائع الكثير: إمّا بتمام أقسامه، وإمّا ببعض أقسامه على الأقلّ، من قبيل الروايات التي ورد فيها عنوان الإناء، كرواية محمّد ابن مسلم، في اناء يشرب منه الكلب، قال: «اغسل الاناء»[2]. فإنّ موردها بقرينة كلمة «الإناء» لا يشمل ماله مادّة جزماً، بل قد لا يشمل المائع البالغ كرّاً، بناءً على انصراف كلمة «الإناء» إلى الأواني المتعارفة التي لا تحمل كرّاً.

وأحسن أخبار السؤر حالًا من حيث الاستدلال بها في المقام: رواية أبي‏بصير، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «ليس بفضل السنّور بأس أن يتوضّأ منه ويشرب، ولا يشرب سؤر الكلب إلّاأن يكون حوضاً كبيراً يستقى منه»[3]؛ لأنّ موضوع الحكم في هذه الرواية عنوان سؤر الكلب، وهو يشمل المطلق والمضاف، القليل والكثير، وبالاستثناء المتّصل خرج منه المطلق الكثير؛ لأن‏

 

[1] وسائل الشيعة 1: 220، الباب 11 من أبواب الماء المضاف والمستعمل، الحديث 5

[2] وسائل الشيعة 1: 225، الباب 1 من أبواب الأسآر، الحديث 3

[3] المصدر السابق: 226، الحديث 7