مسألة (21): تجب الإزالة عن ورق المصحف الشريف (1) وخطّه، بل عن جلده وغلافه مع الهتك. كما أ نّه معه يحرم مسّ خطّه أو ورقه بالعضو المتنجّس وإن كان متطهّراً من الحدث. وأمّا إذا كان أحد هذه بقصد الإهانة فلا إشكال في حرمته.
————-
والاخرى: أنّ المستفاد من مجموع ما دلّ على الحثّ على زيارة المشاهد المشرَّفة ممّا لم يرد مثله في عموم المساجد، وعلى فضيلة الصلاة فيها، ممّا يثبت أ نّها أفضل من الصلاة في جُلِّ المساجد، حتّى جاء في بعض الروايات: «أنّ الصلاة في بيت فاطمة أفضل من الصلاة في الروضة»[1] التي هي أعظم المساجد بعد المسجد الحرام، إلى غير ذلك.
أقول: إنّ المستفاد من مجموع ذلك كون المشاهد المشرّفة لا تقلّ مكانةً واحتراماً عن المسجد الاعتياديّ على أقلّ تقدير، فإذا تمّت هاتان المقدّمتان ثبت جريان الحكم بحرمة التنجيس ووجوب التطهير إلى المشاهد المشرَّفة.
هذا فيما إذا لم يلزم الهتك، وإلّا فلا إشكال في ثبوت الحكم؛ لأنّ صيانة المشهد الشريف من الهتك والإهانة داخلة في المراتب المتيقّن وجوبها من مراتب تعظيم شعائر اللَّه تعالى.
[وجوب تطهير المصحف:]
(1) أمّا مع الهتك فلا إشكال، وأمّا بدونه فقد يستدلّ على الوجوب- مضافاً إلى ما يشبه الوجهين الأخيرين في المسألة السابقة- بوجوهٍ اخرى:
[1] وسائل الشيعة 5: 284، الباب 59 من أبواب أحكام المساجد، الحديث 1.