ملاحظة: تم ترجمة هذا المقال بواسطة الذكاء الاصطناعي وقد لا تكون الترجمة دقيقة بنسبة 100%. العنوان الأصلي للمقال هو: ماهیت تفسیر موضوعی با تکیه بر اندیشه شهید صدر ويمكنكم الرجوع إليه للحصول على معلومات أكثر دقة.
الملخص: تتناول هذه المقالة، من خلال دراسة طبيعة التفسير الموضوعي مع الاعتماد على فكر الشهيد صدر، توضيح مفهوم وأُسس وخصائص هذه الطريقة التفسيرية. التفسير الموضوعي، مقارنة بالتفسير الترتيبي، هو منهج حديث وناشئ يسعى إلى اكتشاف نظرية القرآن حول موضوع أو مسألة معينة. في هذا البحث، يُستهل بمراجعة مفردات «التفسير» و«الموضوعي» وبعد توضيح التعريفات المتعددة، يُؤكد على تعريف الشهيد صدر الخاص بالتفسير الموضوعي. ثم، بالاعتماد على وجهة نظره، تُحلل أُسس التفسير الموضوعي واختلافه عن التفسير الترتيبي. في الختام، يستنتج الكاتب أن التفسير الموضوعي، رغم اختلافه عن التفسير الترتيبي في الهدف، ودور المفسر، والمنهج، ونقطة البداية، إلا أنه في تحديد المسائل واكتشاف مدلول مجموع الآيات، يظل دائماً مديناً للتفسير الترتيبي ولا يرى نفسه معتمداً على نفسه بدونه.
المؤلف: علیاصغر یساقی
المصدر: فقه و تاریخ تمدن، صيف 1391، العدد 2، ص 128 إلى 144.
المقدمة
لطالما قرأ المسلمون القرآن وفق ترتيب سور المصحف، وكانوا يولون هذا الترتيب أهمية خاصة. ولهذا، كان المفسرون دائماً حريصين على الحفاظ على هذا الترتيب في التفسير. لذلك، يُعتبر المنهج الترتيبي في التفسير تقليداً عريقاً في تاريخ التفسير، وبطبيعة الحال، فإن التفسير الموضوعي مقارنة بهذا الشجرة المتينة والقوية هو شجرة ناشئة وحديثة العهد، و«على مدى ثلاثة عشر قرناً تقريباً، كان المنهج السائد في التفسير هو المنهج التحليلي والترتيبي، وكان كل مفسر، مثل أسلافه، يرى نفسه ملزماً بتفسير القرآن آيةً آيةً.» (صدر، ١٤٢١: ٩٠).
وقد أكد أحد المفسرين في مقدمة تفسيره الموضوعي على هذه النقطة وكتب: «نحن في هذا البحث نُظهر وجهاً جديداً من تفسير القرآن الذي لم يُعطَ اهتماماً كبيراً خلال أربعة عشر قرناً من تاريخ القرآن. وليس أننا نقول إنه لم يُعطَ أي اهتمام، بل نادراً ما حظي بالاهتمام.» (سبحاني، د.ت.: 17.1).
على أي حال، استمر المنهج الموضوعي في التفسير، مع توجه ابتدائي متزامن مع المنهج الترتيبي، في حركته التدريجية والتطورية حتى القرن الأخير، حيث أدت التحولات الفكرية والسياسية والاجتماعية الواسعة إلى تسريع وتيرة اهتمام المفسرين الموضوعيين بهذا المنهج، وبنظرة مختلفة عما كان لدى المفسرين السابقين، فدخل التفسير الموضوعي مرحلة جديدة وأصبح يحظى باهتمام أكبر من ذي قبل. ومع ذلك، ورغم الترحيب الواسع بهذا المنهج التفسيري وتنظيم بحوث قيمة حوله، لم تُوضح طبيعة وأُسس هذا المنهج بشكل كافٍ، ونتيجة لذلك، أُدرجت أحياناً مناقشات غير مرتبطة بهذا المنهج وبدون الخصائص اللازمة تحت مسمى التفسير الموضوعي، مثل مسائل أسباب النزول، الناسخ والمنسوخ، عقوبات القرآن، وغيرها (ذهبی، ١٣٩٤: ١٤٩.١؛ ایازی، ١٣٨٣: ١٤٥).
بفهم طبيعة التفسير الموضوعي وأُسسه وافتراضاته المسبقة، يمكن إظهار الفرق والتمييز بين التفسير الموضوعي والمنهج الترتيبي. لذلك، فإن دراسة المفاهيم وتوضيح طبيعة التفسير الموضوعي وأُسسه أمر ضروري. تحاول هذه المقالة، من خلال دراسة دقيقة للمفهوم وطبيعته – بالاعتماد على فكر الشهيد صدر – توضيح هذا المنهج التفسيري والتعرف على طبيعته.
المعنى اللغوي والاصطلاحي للتفسير
التفسير مصدر باب تفعيل من المادة «فسر». وقد ورد في كتب اللغة أن فسر تعني الإبانة، الفصل، الكشف، إظهار المعنى المعقول، وإظهار الأمر المستور ونظائر ذلك (الفراهيدي، تحت مادة فسر). وفي شرح معنى التفسير، اعتبر بعض اللغويين أنه مماثل ومشابه لـ«فسر» (الجوهري، تحت مادة فسر)، ورأى آخرون أنه مبالغة في معنى فسر (راغب اصفهانی، ٣٠٨). ولكن بالنظر إلى ما ورد في كتب اللغة، يمكن القول إن الرأي الثاني أقرب إلى الصواب، والمعنى اللغوي للتفسير، نظراً للمبالغة فيه، هو الإيضاح الكامل للأمور المعنوية والحقائق العلمية. وفي هذا السياق، اعتبر فريق أن التفسير والفسر مشتقان وفق قاعدة الاشتقاق الكبرى من كلمة سفر ومقلوبها (طریحی، ١٩٨٥: ٤٣٧.٣ سیوطی، د.ت.: ١١٨٩.٢).
وقد استند هؤلاء في قولهم إلى أن التعبير «اسفر الصبح» يُقال عندما يظهر الصبح، أو «اسفرت المرأة عن وجهها» عندما تكشف المرأة وجهها، ومن هذا الاستشهاد حاولوا استنتاج التماثل أو التناسب بين معاني فسر وسفر، واعتبروه دليلاً على اشتقاق «تفسير» و«فسر» من كلمة «سفر»؛ لكن مراجعة استعمالاتهما تُظهر أن الكلمتين لهما معانٍ أو استخدامات مختلفة. بمعنى أن التفسير والفسر يُستخدمان غالباً في إظهار المعنى المعقول والكشف عن الأمور العلمية والمعنوية، بينما يُستخدم سفر في الكشف عن الأشياء الخارجية والمحسوسة، كما أن راغب الأصفهاني في مفرداته خصص سفر للأعيان وفسر لإظهار المعنى المعقول (١٤١٦: ٣٨٠).
التفسير في اصطلاح علماء القرآن
التفسير في عرف علماء القرآن والمفسرين عُرّف بطريقتين: فبعضهم اعتبره علماً يُمكن به فهم كتاب الله المنزل على النبي الأكرم (ص) بوضوح (زرکشی، د.ت.: ١٣.١؛ ابوحیان اندلسی، ١٤١٢: ٢٦.١)، وآخرون عرفوه كعملية يقوم بها المفسر تُكشف فيها معاني آيات القرآن ومقاصدها ودلالاتها (طباطبایی، ١٤١٧: ٧.١؛ طبرسی، ١٤٠٨: ٨٠.١؛ سیوطی، ١٩٣.٤).
وفي هذا النص، المقصود هو التعريف الثاني للتفسير، أي ما يُستخلص كنتيجة لعمل وجهد المفسرين في كشف وبيان المراد الإلهي من آيات القرآن.
المعنى الموضوعي في التفسير الموضوعي
الموضوعي منسوب إلى كلمة موضوع، وموضوع من مادة وضع بمعنى وضع شيء في مكان معين. وقد فُسرت كلمة موضوع في عبارة التفسير الموضوعي بثلاثة أشكال:
١- الموضوعية مقابل الشخصية والاتجاهية. الموضوعية تعني الأمانة والثبات في البحث والتحقيق والتمسك بأسلوب علمي قائم على حقائق واقعية دون أن يتأثر الباحث بمشاعره وميوله الشخصية.
٢- الموضوعية تعني أن يبدأ المحقق من الموضوع الذي هو واقع خارجي، ثم يعود إلى القرآن الكريم ليُعرف وجهة نظر القرآن تجاه ذلك الواقع الخارجي.
٣- أحيانًا يُراد بالموضوعية مجرد النسبة إلى الموضوع. يختار المفسر موضوعًا معينًا، ثم يجمع الآيات التي تشترك في ذلك الموضوع ويفسرها، ويسعى لاستخلاص نظرية قرآنية متعلقة بذلك الموضوع من مجموع تلك الآيات (صدر، ٢٧ و ٢٨).
وبما أن الموضوعية بالمعنى الأول ليست خاصة بالتفسير الموضوعي فقط، بل هي مفترَض في كل من الطريقتين الترتيبية والموضوعية، فإن المعنيين الأخيرين يمكن أن يكونا المقصودين في تطبيق التفسير الموضوعي. لذلك يُسمى هذا الأسلوب التفسيري موضوعيًا لأن المفسر يبدأ تفسيره من موضوع مرتبط بالواقع، ثم يعود إلى القرآن، أو لأنه باختيار موضوع أو مسألة معينة يستخلص رأي القرآن فيها. ويمكن أن يُفهم مصطلح التفسير الموضوعي كعلم أو كنتاج لعمل المفسر، مع أن مراجعة التعريفات الموجودة توضح أن المقصود لدى غالب المفسرين وباحثي القرآن هو عمل التفسير لا علم التفسير. كما يمكن تسمية هذا الأسلوب «توحيدي» لأنه يخلق وحدة نظرية مركبة بين هذه الآيات (حکیم، ١٤١٧: ٣٦١).
تعريفات مختلفة للتفسير الموضوعي
من خلال مراجعة آراء المفسرين يمكن ملاحظة تعريفات متنوعة للتفسير الموضوعي، نذكرها مع الإشارة إلى نقائص كل تعريف لنصل في النهاية إلى تعريف شامل ودقيق.
١- بعض المفسرين يرون أن التفسير الموضوعي يستلزم استقراء القرآن كله وجمع الآيات المتعلقة بموضوع معين. في مقدمة كتاب «رسالة القرآن» جاء تعريف التفسير الموضوعي كما يلي:
«المقصود من التفسير الموضوعي هو جمع وتلخيص الآيات المختلفة التي وردت في القرآن الكريم حول موضوع معين في مناسبات وأحداث مختلفة، ومن مجموعها يتضح رأي القرآن في ذلك الموضوع وأبعاده» (مكارم شيرازي، 1367: 1/21).
وقد قدم مفسرون آخرون تعريفًا قريبًا من هذا التعريف (رک، مصباح یزدی، ١٣٨٨: ١٣٦؛ شرقاوی، ١٩٧٩: ٢٠؛ فهدالرومی، ١٤١٤: ٨٦٢.٣).
٢- في بعض التعريفات أضيف جمع وتلخيص الأحاديث إلى التعريف. يكتب أحد المفسرين المعاصرين في تعريف التفسير الموضوعي: «يجمع المفسر الآيات القرآنية التي تتناول هذا الموضوع، ثم يلخصها، ثم يجمع ويُلخص الأحاديث في ذلك المجال، وفي المرحلة النهائية يجري تلخيصًا ثالثًا بين التلخيصين الناتجين من الآيات والأحاديث ليتمكن من تقديمه كرأي الإسلام والقرآن والعترة» (جوادی آملی، ١٣٧٤: ٤٩).
مع أن كل مفسر لا يرى تفسير الآيات بدون الرجوع إلى الأحاديث ضروريًا، إلا أن الهدف من التفسير الموضوعي هو استخراج وجهات نظر القرآن فقط، لذا فإن الرجوع إلى ذلك الجزء من الأحاديث التي تكون قرينة لفهم الآيات، أي الأحاديث التفسيرية، هو الضروري فقط، ولا يلزم استخراج كل الأحاديث المتعلقة بالموضوع.
٣- في بعض التعريفات، بالإضافة إلى جمع الآيات المتعلقة بموضوع معين، يُشدد على الترتيب الزمني والظروف الخاصة بكل آية: «في التفسير الموضوعي تُجمع جميع الآيات المتعلقة بموضوع ما بشكل كامل، ويُحدد الترتيب الزمني والملاءمات والظروف الخاصة بكل آية، ثم يُنظر إليها لفهم وتفسير الآيات» (خولی، د.ت.: ٣٦٤.٥). في هذا التعريف إشارة مهمة إلى أن المفسر الموضوعي، بالإضافة إلى جمع الآيات في باب مسألة أو موضوع معين، يجب أن يولي اهتمامًا لظروف نزول الآيات وسياقها التاريخي، لأن النظر التاريخي هو أمر يمكن المفسر من فهم صحيح للآيات في سياقها التاريخي، ثم ينظر إليها بشكل كلي لاكتشاف نظرية القرآن.
٤- في بعض التعريفات يُعتبر دراسة مسألة أو موضوع في سورة واحدة تفسيرًا موضوعيًا. أصحاب هذا التعريف يرون أن لكل سورة في القرآن موضوعًا وغاية محددة، لذا فإن دراسة غاية السورة وموضوعها جزء من التفسير الموضوعي (مسلم، ١٤٢١: ٢٨).
ومن هذه التعريفات: «التفسير الموضوعي علم يبحث في المسائل بناءً على مقاصد القرآن الكريم من خلال سورة واحدة أو أكثر» (همو، ١٦).
لكن هذا التعريف ليس خاليًا من العيوب؛ لأنه إذا لم تُدرس المسألة أو الموضوع في كل آيات القرآن الكريم، فلا يكون تفسيرًا موضوعيًا، ولا يمكن نسب نتيجة دراسة سورة واحدة إلى القرآن كله، فقد تتغير النتيجة عند مطابقتها مع القرآن كاملاً ومواجهة القيود الموجودة في آيات وسور أخرى (سعید، ١٤١١: ٢٤).
٥- تعريف آخر في باب التفسير الموضوعي طرحه الشهيد صدر. كان يركز على استخراج نظرية القرآن الكريم في مسائل خاصة وموضوعات من حياة الإنسان في العالم الواقعي، ويسمي هذه العملية تفسيرًا موضوعيًا. يسمي صدر هذا الأسلوب من جهة موضوعيًا لأن المفسر يبدأ تفسيره من العالم الواقعي ثم يعود إلى القرآن ويجمع كل الآيات المتعلقة بذلك الموضوع ويفسرها، ومن جهة أخرى يسميه توحيديًا لأن المفسر في هذا الأسلوب يخلق وحدة بين التجربة البشرية والقرآن (مدرسه القرآنیه، ٣٣).
عندما يبيّن الفرق بين منهج التفسير الموضوعي والمنهج الترتيبي في تعريف التفسير الموضوعي يقول: «في منهج التفسير الموضوعي يسعى المفسر إلى تركيز بحوثه على موضوع من موضوعات الحياة الاعتقادية والاجتماعية والعالمية التي تناولها القرآن، ويستخدم القرآن في موضوع معين» (المرجع نفسه، ١١).
وأحد الباحثين الآخرين، الذي لا شك متأثر بنظرية الشهيد الصدر، يرى التفسير الموضوعي اجتهادًا وجهدًا بشريًا يبحث عن جواب القرآن حول المسائل الناشئة من المعارف البشرية والحياة الجماعية في ظل جمع الآيات (جلیلی، ١٣٨٧: ١٣٣).
وجه الاشتراك والاختلاف في التعريفات
بالنظر إلى ما قيل حتى الآن يمكن بيان وجهين مشتركين بين التعريفات المذكورة، الأول أن التفسير الموضوعي خلاف التفسير الترتيبي يقوم على مسألة أو موضوع معين ويستخرج الآيات المتعلقة به لاستنطاق القرآن. والثاني أن الهدف والغرض من التفسير الموضوعي في جميع التعريفات هو الحصول على رؤية القرآن حول مسألة أو موضوع معين. أما وجه الاختلاف في هذه التعريفات فهو في مبانيها. وفقًا للتعريفات الأربعة الأولى، يبدأ المفسر من البداية بالبحث عن العناوين والموضوعات الموجودة في نص القرآن ويسعى إلى التعرف على الآيات المتعلقة بها وبيانها.
بعبارة أخرى، هذه التفاسير الموضوعية داخلية ومبنية على النص، ويبدأ المفسر تفسيره من القرآن وينهيه بالقرآن؛ لكن التعريف الخامس، وهو تعريف الشهيد الصدر، يختلف في مبانيه عن باقي المفسرين.
وبناءً على ذلك، يستمد المفسر الموقف أو المسألة من الواقع. يدرس ويجمع الاحتياجات الموجودة في واقع الحياة، ثم يعرض هذه المسائل والاحتياجات على القرآن ليبحث عن جوابها من القرآن، ويستطلع القرآن ليستمع إلى جوابه. رغم أن كل تعريف من التعريفات السابقة جدير بالثناء وذو قيمة، إلا أنني أعتقد أن النظرية التي طرحها الشهيد الصدر في مجال التفسير الموضوعي تمثل شكلاً متكاملاً ومتطورًا في التفسير الموضوعي؛ لأنه كما يبدو يشمل هذا التعريف المعاني الخفية للآيات أيضًا. بعبارة أخرى، ينظم المفسر الموضوعي اتساع موضوعاته التفسيرية باتساع احتياجات المجتمع الإنساني، ونظرًا لأن احتياجات الإنسان وأسئلته تزداد نتيجة التجارب البشرية المتزايدة، فإن نطاق الموضوعات التفسيرية يتسع أكثر. لذلك من الضروري أن تُبيّن مباني هذه النظرية بوضوح ودقة.
مباني التفسير الموضوعي معتمدًا على نظرية الشهيد الصدر
المباني في التفسير هي تلك الفرضيات المسبقة والمعتقدات الاعتقادية أو العلمية التي يقبلها المفسر ويعتمد عليها في تفسير القرآن. بعبارة أخرى، لا بد لكل مفسر من توضيح مبناه حول العناصر الأساسية المشاركة في عملية تفسير القرآن. الشهيد الصدر، بالإضافة إلى المباني العامة التي اعتمد عليها المفسرون الآخرون، يؤمن في التفسير الموضوعي بمجموعة من المبادئ والافتراضات التي تميّزه عن غيره من المفسرين الموضوعيين. وفيما يلي توضيح لبعض أهم هذه المباني:
١- دور التجربة البشرية في التفسير الموضوعي
تلعب النتائج العلمية والتجارب البشرية دورًا أساسيًا في عملية التفسير الموضوعي. إن إنجازات البشر توفر للمفسر الموضوعي مصالح قيمة وتؤدي إلى إثمار وحيوية التفسير الموضوعي. لذلك يعتمد الشهيد الصدر بشكل خاص على تفسير موضوعي يكون فيه الموضوع منبثقًا من العالم الواقعي ومبنيًا على المعرفة البشرية. وقد نقد أولئك المفسرين الذين اعتمدوا فقط على موضوع موجود مفاهيمه في نص القرآن، واعتبر أن هؤلاء المفسرين لأنهم لم يأخذوا المعارف البشرية بعين الاعتبار في التفسير ولم يعرضوا ما تعلموه من البشر على القرآن، فهم بطبيعة الحال غير قادرين على تقديم نظرية شاملة (رک، مدرسه القرآنیه، ١٦ – ١٨).
ويعتقد أن المفسر الموضوعي يجب أن يضع نفسه أولاً في ميدان النزاعات الفكرية والتجارب العلمية البشرية، وأن تهب نسائم الآراء المختلفة من كل جانب إلى نافذة ذهنه، ثم يجلس في محضر القرآن محملاً بحقيبة من التجارب والمعارف البشرية، وبفم ملآن بالأسئلة التي أُثيرت، ليتفاعل مع نص القرآن. كما يبدو أن هذا المنهج يشمل المعاني الخفية للآيات أيضًا (المرجع نفسه، ١٨).
لذا فإن أول نقطة يمكن استخلاصها من كلام الشهيد الصدر هي أن نطاق الموضوعات في التفسير الموضوعي بهذا المنظور واسع بقدر اتساع الأسئلة والاحتياجات والتجارب الإنسانية عبر التاريخ الواسع، ومع الأخذ في الاعتبار أن الإنسان مع مرور الزمن يطرح أسئلة ورغبات جديدة في حياته، يمكن الاستنتاج أن الأجوبة الجديدة أيضًا تُكتشف وتُستخرج من داخل القرآن مع الاحتياجات الجديدة للمجتمع، ويتجلى سر كلام الله تعالى: «وما نَقَدْتُ كلمات الله» (لقمان: ٢٧) للإنسان. لأن لا نهاية لحقائق الله ممكنة إلا إذا كانت تلبي احتياجات الإنسان في كل عصر، وهذا لا يمكن تحقيقه إلا إذا كان المفسر الموضوعي واعيًا بالواقع والاحتياجات والمشكلات في عصره، ويحمل معه الأفكار والتراث البشري العصري ليتمكن من استجواب رأي القرآن بناءً على التراث القيم.
نقطةٌ مهمةٌ أخرى كامنةٌ في هذا القول، وهي أن نشوء السؤال في ذهن المفسر وطرح الموضوعات من جانبه دائمًا ما يستند إلى ما لديه من معلومات مسبقة. فالمفسر، الذي يعي تجارب عصره وشؤون وأحوال الحياة الجماعية المتنوعة، بطبيعة الحال يثير في ذهنه العديد من الأسئلة. إن امتلاء ذهن المفسر بالأسئلة مسبوقٌ بوعيه، لأن السؤال ينشأ من مواجهة المعارف الذهنية بعضها ببعض أو مواجهة المعارف الذهنية مع الوقائع الخارجية. ومن ثم، كلما زاد وعي المفسر العلمي بالمعارف والتعليمات في عصره، زادت حصته ونصيبُه من المعارف القرآنية.
يكتب أحد الباحثين في القرآن في هذا الصدد أن كل من زادت حصته من العلوم، زادت حصته من معارف ودراية القرآن[1] (راغب اصفهانی، ٧٦).
لذا، فإن المعرفة البشرية من خلال تقديم النظريات العلمية تلعب دورًا بارزًا في إثراء التفسير الموضوعي، وميزة التفسير الموضوعي بهذا المنظور مقارنة بالتفسير الترتيبي في كثير من الحالات تنبع من هذا السبب.
يعتقد صدر اعتقادًا راسخًا بوجود ارتباط وحوار بين القرآن كركن داخلي والتجارب البشرية كركن خارجي، ولهذا السبب سمى التفسير الموضوعي بالتفسير التوحيدي ليؤكد على الوحدة بين التجربة البشرية والقرآن الكريم(صدر، ١٧).
ومن الواضح أن المقصود من الوحدة بين هذين الأمرين ليس فرض التجربة البشرية على القرآن، بل يمكن وضع موضوعات الحياة والتجارب البشرية مع مفاهيم القرآن في سياق واحد، بحيث يتوفر في ضوئه، إلى جانب توفير مجال للفحص المناسب، إمكانية التوافق والحوار بينهما(همو، ٢٨).
بعبارة أخرى، علاقة المعرفة البشرية بالقرآن هي علاقة خادم ومخدوم، ولا يجلس الخادم أبدًا في مرتبة المخدوم(جلیلی، ٦٤).
٢- اعتبار مفاهيم القرآن منظومة متكاملة
عندما ينظر المفسر الموضوعي بنظرة شاملة وعامة إلى مجموع القرآن، رغم أنه يواجه أجزاءً متفرقة ويجد طرح الموضوع في كلام الله خاليًا من السياق والنظام البشري، إلا أنه يرى أن هذه الأجزاء المتفرقة هي شذرات من كل واحد، ورغم أن الله سبحانه وتعالى تناول الموضوع من زوايا مختلفة، إلا أن الهدف كان أن يُشبَع الكلام في ذلك المجال. وعلى هذا الأساس، فإن مجرد بحث المفسر الموضوعي في طيات القرآن يدل على يقينه بأن السلعة التي يبحث عنها متوفرة في هذا السوق(همو، ١٦٨).
ومن ثم، يرى المفسر الموضوعي نوعًا من النظام والترابط في آيات القرآن. وإلا، فإن عدم اليقين بوجود نظام وترابط بين آيات القرآن وعدم الإيمان بهذا الأساس يجعل المفسر يواجه معارف متفرقة تؤدي إلى النزاعات والصراعات الدينية والطائفية(صدر، ١١).
ومن البديهي أن الشهيد صدر، مثل غيره من المفسرين الموضوعيين، يؤمن بهذا الأساس المهم في التفسير الموضوعي، وبخطوة تتجاوز المفسرين الترتيبيين، يرى بنظرة شاملة لاستخراج النظرية القرآنية أن مجموع آيات القرآن منظومة متماسكة ومتسقة وموحدة، وبالاعتماد على هذا الأساس يتوجه إلى الآيات المتفرقة في القرآن ويرى خلف هذا التفرق الظاهري للأجزاء ذلك الكل الواحد الذي نظم هذه الأجزاء؛ ولهذا السبب، رغم اهتمامه بجغرافية الآيات وقبوله التفسير الترتيبي، يرى أن الآيات في سياقها الجغرافي لا تكشف كل الحقائق والأسرار الكامنة فيها، بل في تلاقيها مع آيات أخرى تكسر قفل الصمت وتكشف الأسرار وتظهر تفسيرًا جديدًا لنفسها وتكشف أضلاعها وأبعادها الأخرى.
٣- شمولية نظريات القرآن
الشمولية في نظريات القرآن هي أساس آخر يؤكد عليه صدر، وهو يعتقد حتى أن المذهب والنظام الإسلامي الذي تأسس في صدر الإسلام، والذي ترافق مع بعض الغموض مع مرور الزمن، قد استُنبط بلا شك من القرآن وكلام النبي الأكرم (ص)، وبالتالي فإن ذلك المذهب والنظام الاقتصادي كان موجودًا والمسلمون يسعون لاستخراجه واستنباطه من القرآن(حجتی، ١٣٨٠: ١٥).
ويعتقد أن الدين الإسلامي، لكونه مصدره إلهي والطريق الوحيد لخلاص الإنسان، قد وفر بالضرورة في جميع شؤون الحياة الوسائل اللازمة لحياة بشرية سعيدة، ومن ثم فمن المحتمل أن يكون للإسلام مذهب اقتصادي يجب التعرف عليه بالبحث والدراسة (المرجع نفسه).
ومع ذلك، يجب التأكيد على أنه رغم قبول الشهيد صدر لشمولية القرآن كأساس تفسيري، إلا أنه يرى هذه الشمولية فقط في مجال الهداية البشرية، ولهذا السبب يعتقد أنه لا ينبغي توقع أن يذكر القرآن، مثل كتاب تاريخي، كل قوانينه بكل تفاصيلها أو أن يحتوي على جميع الاكتشافات العلمية المتنوعة. فالقرآن، رغم إشارته إلى مسائل علمية، لا يعني أنه قد ذكر كل تفاصيل القوانين والاكتشافات العلمية المختلفة (صدر، .(51
بعبارة أخرى، فإن شمولية القرآن من وجهة نظره هي في المجالات التي تؤدي في النهاية إلى هداية الإنسان.
الفرق بين التفسير الموضوعي والتفسير الترتيبي
سبق الإشارة إلى أن تفسير القرآن الكريم يتم بشكل عام على نوعين: الترتيبي والموضوعي. مع أن التفسير الترتيبي يتنوع باختلاف المنهج والاتجاه إلى أشكال مختلفة، إلا أن جميعها متشابهة مقارنة بطريقة التفسير الموضوعي، ومن ثم يمكن تلخيص الفرق بين التفسير الترتيبي والتفسير الموضوعي على النحو التالي:
١- الفرق في الهدف
في التفسير الموضوعي، هدف المفسر هو الوصول إلى رأي القرآن الكريم في مسألة أو موضوع معين، بينما في التفسير الترتيبي، هدف المفسر هو الوصول إلى مراد ومقصود الله سبحانه وتعالى وفهمه بشكل أدق(طباطبایی، ١١).
من هنا، فإن تفسير الترتيب هو نتاج تفسير متسلسل لمجموعة من المفاهيم المتفرقة في آيات القرآن التي لم يكن المفسر يهدف إلى ربطها ببعضها، ولهذا السبب لم تُستخلص منه نظرية قرآنية. بينما يتجاوز التفسير الموضوعي ذلك وينظر إلى أفق أوسع. في هذه الطريقة، بالإضافة إلى تحديد المفاهيم والمعاني التفصيلية للآيات وربطها ببعضها، يسعى المفسر إلى التوصل إلى نظرية قرآنية تشمل جميع المفاهيم، بحيث يُوضع كل معنى في موضعه المناسب (صدر، ٢٣).
وقد ذكر الشهيد صدر في توضيح هذا الموضوع مثلاً من كتب الفقه قائلاً إن كتب الفقه شرح للروايات؛ لكنها ليست شرحاً لكل رواية على حدة، بل تتناول الروايات بناءً على حاجات الحياة، ومن ثم تُرتب مواضيعها تحت عناوين خاصة مثل الصيام، الصلاة، الزكاة، وغيرها (المرجع نفسه).
٢- الاختلاف في المنهج
بالنظر إلى الاختلاف السابق، يظهر اختلاف آخر في التفسير، إذ أن هدف المفسر الموضوعي هو التوصل إلى نظرية القرآن. وبطبيعة الحال، لتحقيق ذلك يجب عليه جمع كل الآيات المتعلقة بموضوع أو مسألة معينة والانتباه إليها، ثم من خلال وضعها جنباً إلى جنب وخلق ارتباط بينها، يبدأ في استجواب القرآن وجعله يتكلم. أما في التفسير الترتيبي، فالمفسر يفسر الآيات من بداية القرآن أثناء اكتشاف مدلولاتها المتفرقة، ولا يهتم بالترابط المعنوي للآيات في السورة ككل. بناءً على ذلك، إذا قام مفسر بدراسة الآيات المتعلقة بموضوع معين في سورة أو سور متعددة، فإنه لا يكون قد قام بتفسير موضوعي، لأن مراحل منهج التفسير الموضوعي لم تُتبع في هذا الأسلوب التفسيري. ويمكن القول إن الفرق بين التفسير الموضوعي والتفسير الترتيبي – كما يشير الشهيد صدر – يشبه الفرق بين منهج الفقيه وشارح الحديث.
فالفقيه لجلب الفتوى يجمع كل الأحاديث المتعلقة بتلك المسألة ويدرسها مع مراعاة العلاقة بينها. وهذا هو المنهج الموضوعي في السياق الفقهي؛ أما شارح الحديث فيدرس سند ودلالة كل حديث على حدة ومستقل عن غيره من الأحاديث (صدر، المرجع نفسه).
٣- الاختلاف في دور المفسر
واحد من أهم الفروق بين التفسير الموضوعي والتفسير الترتيبي هو دور ومكانة المفسر. يرى الشهيد صدر أن التفسير الموضوعي هو في الواقع حوار ونقاش مع القرآن؛ لكنه ليس حواراً سلبياً وضعيفاً، بل هو حوار نشط قائم على الاستفهام والطلب الموجه للرد، بهدف الوصول إلى حقيقة من حقائق حياة الإنسان. بينما دور المفسر في التفسير الترتيبي هو في الغالب سلبي. كما ذُكر سابقاً، يبدأ المفسر الموضوعي تفسيره ليس من تفسير نصوص الآيات، بل من موضوع خاص يتعلق بمسائل الحياة الاعتقادية والاجتماعية والوجودية المتناسبة مع التجارب البشرية أو المطروحة في آيات القرآن. في هذا الأسلوب، يكون المفسر في حالة نشاط وحوار مع القرآن الكريم؛ أما في التفسير الترتيبي، فدور المفسر سلبي، ويبدأ عمله من نص معين في القرآن دون أن يكون لديه سابق معرفة ذهنية بالآية (همو، ٢٠ و ٢١).
٤- الاختلاف في بداية عملية التفسير
يبدأ المفسر في التفسير الترتيبي من آية أو عدة آيات، ويجلس في خدمة القرآن ليكتب فهمه لتلك الآيات؛ أما المفسر الموضوعي فيبدأ تفسيره – إلا في الحالات التي تكون المسألة مستمدة فقط من داخل القرآن – من واقع خارجي واحتياجات قائمة على حياة الإنسان. بمعنى آخر، يحاول المفسر الموضوعي عرض سؤال أو مسألة مطروحة عليه على القرآن الكريم، أو يجمع الآيات المتعلقة بتلك المسألة ويستجوب القرآن ليستخلص نظرية قرآنية من مجموعها.
ومن المهم التأكيد على أن وجود هذه الفروق بين التفسير الموضوعي والتفسير الترتيبي لا يعني أبداً أن التفسير الموضوعي لا يحتاج إلى المنهج الترتيبي؛ بل يجب القول إن التفسير الموضوعي لا يمكن أن يتم دون المرور بمنهج التفسير الترتيبي والانتباه إلى فهم كل آية على حدة من الآيات المجموعة. ولهذا، فإن التفسير الموضوعي مدين للتفسير الترتيبي، وهذه العلاقة مستمرة ودائمة. ومع ذلك، ليست هذه العلاقة بحيث يلزم المفسر الموضوعي أن يكون قد فسر القرآن كاملاً بطريقة التفسير الترتيبي قبل أن يبدأ بالتفسير الموضوعي، بل يجب عليه بعد جمع الآيات المتعلقة بالموضوع أن ينتبه إلى سياق تلك الآيات وألا يغفل عن تفسيرها الترتيبي، ثم ينظر إليها نظرة شاملة مع مراعاة سياقها ليقوم بالتفسير الموضوعي.
النتيجة
بالنظر إلى ما ذُكر وبالاعتماد على رؤية الشهيد صدر حول التفسير الموضوعي، يمكن القول إن التفسير الموضوعي يختلف اختلافاً واضحاً عن التفسير الترتيبي؛ لأن التفسير الموضوعي يقوم على ركنين أساسيين: الأول داخلي يتعلق بآيات القرآن والروايات، والثاني خارجي يرتكز على المعارف والتجارب البشرية.
هدف التفسير الموضوعي هو الحصول على رأي القرآن الكريم في مسألة أو موضوع معين؛ أما في التفسير الترتيبي فالهدف هو فهم مدلول كل آية على حدة. كما أن التفسير الموضوعي غالباً ما يبدأ من واقع خارجي واحتياجات الحياة الإنسانية، بينما يبدأ التفسير الترتيبي من تفسير آية أو عدة آيات.
في المنهج الموضوعي، خلافاً للتفسير الترتيبي، تُجمع كل الآيات المتعلقة بموضوع أو مسألة معينة وتُستجوب. ومع وجود اختلافات واضحة بين هذين المنهجين، يجب الاعتراف بأن التفسير الموضوعي دائماً مدين للتفسير الترتيبي ويحتاج إليه، لأن الفهم الصحيح للآيات يمكّن المفسر من اكتشاف النظرية القرآنية، وبالحصول على أدلة كل آية ذات صلة يتحقق الرأي النهائي للقرآن.
قائمة المراجع :
* القرآن الكريم .
١- ابن فارس، أحمد، معجم مقاييس اللغة، بيروت، دار الجيل، ١٤١١ هـ
٢- أبوحيان الأندلسي، محمد بن يوسف، البحر المحيط في التفسير، بيروت، دار الفكر، ١٤١٢ هـ
٣- إيّازي، سيد محمد علي، تفسير موضوعي من منظور الشهيد صدر، مجلة پيام جاويدان، العدد ٢، ربيع ١٣٨٣، (ص ٤٤ و ٤٥).
٤- جليلي، سيد هداية، التفسير الموضوعي: ماهيته، أُسسه وافتراضاته، منشورات بوستان كتاب، قم، ١٣٨٧ ش.
٥- جوادي آملي، عبد الله، المرأة في مرآة الجلال والجمال، طهران، نشر ثقافي رجا، ١٣٧٤ ش.
٦- جوهري، إسماعيل بن حماد بن حماد، الصحاح، بيروت، دار العلم للملايين، ١٤٠٤ هـ.
٧- حجتي، سيد محمد باقر و دادگر، مبادئ فقهية متقدمة في الاقتصاد الإسلامي، تحليل كتاب اقتصادنا، جامعة رازي، كرمانشاه، ١٣٨٠ ش.
٨- حكيم، سيد محمد باقر، «التفسير الموضوعي»، رسالة التقريب، العدد ١٢، ١٤١٧ هـ.
٩- خولي، أمين، مقال التفسير، «دائرة المعارف الإسلامية»، بيروت، دار المعرفة، د.ت.
١٠- ذهبى، محمد حسين، التفسير والمفسرون، القاهرة، دار الكتب الحديثة، ١٣٩٤ هـ.
١١- راغب الأصفهاني، حسين بن محمد بن مفضل، جامع التفاسير، الكويت، دار الدعوة، ١٤٠٥ هـ.
١٢- ، ، مفردات ألفاظ القرآن، بيروت، الدار الشامية، ١٤١٦ هـ.
١٣- زركشي، محمد، البرهان في علوم القرآن، بيروت، دار المعرفة، د.ت.
١٤- سبحاني، جعفر، منشور جاويد القرآن، منشورات مكتبة أمير المؤمنين، قم، د.ت.
١٥- سعيد، عبد الستار فتح الله، المدخل إلى التفسير الموضوعي، القاهرة، دار التوزيع والنشر الإسلامية، ١٤١١ هـ.
١٦- سيّوطي، جلال الدين، الإتقان في علوم القرآن، قم، منشورات شريف رضي، د.ت.
١٧- شرقاوي، عفت محمد، الفكر الديني في مواجهة العصر، بيروت، دار العروة، ١٩٧٩ م.
١٨- صدر، سيد محمد باقر، المدرسة القرآنية، قم، مركز الأبحاث والدراسات التخصصية للشهيد صدر، ١٤٢١ هـ.
١٩- طباطبائي، سيد محمد حسين، الميزان في تفسير القرآن، قم، دفتر إصدارات إسلامية جامعة المدرسين، ١٤١٧ هـ.
٢٠- الطبرسي، أبو علي فضل بن حسن، مجمع البيان في تفسير القرآن، بيروت، دار المعرفة، ١٤٠٨ هـ.
٢١- طريحي، فخر الدين، مجمع البحرين، بيروت، مكتبة الهلال، ١٩٨٥ م.
٢٢- الفراهيدي، خليل بن أحمد، العين، طهران، منشورات أسوة، ١٤١٤ هـ.
٢٣- فهد الرومي، عبد الرحمن، اتجاهات التفسير في القرآن الرابع عشر، بيروت، مؤسسة الرسالة، ١٤١٤ هـ.
٢٤- فيروزآبادي، محمد بن يعقوب، القاموس المحيط، بيروت، دار إحياء التراث العربي، ١٤١٢ هـ.
٢٥- مسلم، مصطفى، مباحث في التفسير الموضوعي، دمشق، دار القلم، ١٤٢١ هـ.
٢٦- مصباح يزدي، محمد تقي، التفسير الموضوعي (حوار)، مجلة معرفت، العدد ١٣٦، ١٣٨٨ ش.
٢٧- مكارم شيرازي، ناصر، رسالة القرآن، قم، مدرسة أمير المؤمنين، ١٣٦٧ ش.
[1] كل من كان نصيبه في العلوم أكثر كان نصيبه من علم القرآن أكثر

