دراسة مقارنة لمبدأ العلية من وجهة نظر الشهيد صدر وهيوم

إطلالة على مدرسة الشهيد الصدر الفلسفية

ملاحظة: تم ترجمة هذا المقال بواسطة الذكاء الاصطناعي وقد لا تكون الترجمة دقيقة بنسبة 100%. العنوان الأصلي للمقال هو: بررسی تطبیقی علیت از دیدگاه شهید صدر و هیوم  ويمكنكم الرجوع إليه للحصول على معلومات أكثر دقة.

الملخص: مبدأ العلية هو أحد أُسُس العقل الأساسية التي لا يخلو منها أي علم. أولى المسائل التي تحتاج إلى إثبات الوجود تعتمد عليه. بل إن كثيرين يعتبرون مبدأ العلية منشأ تكوّن الفلسفة. لا يوجد اختلاف بين الحكماء المسلمين في مبدأ العلية؛ لكن هناك اختلاف في الرأي بين الفيلسوف والمنطقي. وما هو مهم هو أن أشهر شخصية في مدرسة التجريبية المتطرفة، هيوم، قد تحدى مسألة العلية. فقد تناول هيوم التحليل الفلسفي للعلية وعلم النفس التجريبي للعلية. ورغم وجود تشابه بين رأي هيوم والفلاسفة الإسلاميين في نفي العلية في الأجسام؛ إلا أن سبب نفي وجود العلية في الأجسام من قبل الفلاسفة الإسلاميين يختلف عن سبب هيوم. ما يتبعه هذا المقال «دراسة مقارنة للعلية من وجهة نظر الشهيد صدر وهيوم» هو وجهة نظر الشهيد صدر الذي قدم في مباحثه المنطقية نظريات مخالفة لمذهبه في الفلسفة والفلاسفة الإسلاميين، وهو أمر يستحق الانتباه.

المؤلف: سید عزیز موسوی پروانی

المصدر: فصلية بَرْق الحكمة، تشرين الثاني ١٣٨٨، العدد ١ (از ص79 تا 95)

المقدمة

النقاش حول العلية هو أحد أقدم وأساسيات المباحث العقلية في التاريخ، وقد كتب العديد من المفكرين حوله. أهمية هذا الموضوع كبيرة إلى حد أن بعضهم يعتبر مبدأ العلية منشأ تكوّن الفلسفة.[1]

الفلاسفة الإسلاميون مثل ملا صدرا والشهيد صدر، بناءً على ما ورد في القرآن[2] والأحاديث[3]، تقتضي طبيعتهم الدينية أن يتعمقوا أكثر في هذا الموضوع.[4]

بشكل عام، انقسم العلماء إلى فريقين مؤيد ومعارض، وكان الفلاسفة الإسلاميون جميعًا مؤيدين له بل يعتبرونه ضروريًا؛ لكن بعض المتكلمين المسلمين، مثل الأشاعرة، ومن الفلاسفة التجريبيين، «هيوم» لديهم نظرية خاصة حول هذا المبدأ تستحق الدراسة، كما أن «الشهيد صدر» اتخذ مواقف في هذا الموضوع قد تكون مثيرة للنقاش. في هذا المقال، وبحسب استطاعتي العلمية، سنتناول هذا الأمر.

رغم أنه ليس من الضروري البحث عن بداية في المباحث الميتافيزيقية؛[5] لأن قدمها يعود إلى الإنسان الأول، إلا أن بعض مؤرخي الفلسفة الذين لديهم تحليل مادي للعلية، حددوا نقطة بداية لها وربطوها بالإنسان السامري.[6] على أي حال، يمكن القول إن أرسطو كعالم كان أول من تناول هذا النقاش.

خصص أرسطو عدة فصول من الكتاب الأول لـ«الألفا الكبرى» في الميتافيزيقا لمناقشة آراء الفلاسفة السابقين لسقراط حول العلية…؛ في الواقع، تم توضيح النقاش الفلسفي حول العلية بوضوح على يد أرسطو.

جميع الفلاسفة بعد أرسطو وحتى اليوم مباحثهم حول العلية تعتمد بطريقة ما على مباحث أرسطو. بمعنى أن كل أقوال الفلاسفة بعد أرسطو حول العلية تعود إلى نقد وتعديل، إكمال، إثبات أو إنكار أقوال أرسطو.[7] باستثناء من ادعوا الحكمة لكنهم ظهروا في لباس المجادلة، فالغالبية يؤمنون بهذا المبدأ.

من بين المؤيدين يمكن ذكر طاليس الملطي، أناكسيماندر الملطي، لوكيلوس، ديمقراطيس وأفلاطون؛ ومن المعارضين يمكن الإشارة إلى مدارس السفسطائيين والشكّاكين مثل إمبيريكوس، ليكتوس، إترموس وغورغياس[8] وبعض أدلتهم مثل إمبيريكوس موجودة.[9]

في العالم الإسلامي، من المتقدمين الذين ذكروا هذا المبدأ يمكن ذكر أبو الهلال العسكري، ابن قتيبة[10] وحسن البصري[11]. أما الأشاعرة الذين كانوا نواة المعارضة لمبدأ العلية (مع أنهم ليسوا معارضين مطلقين للعلية؛ بل معارضون لتأثير الأجسام والطبائع في بعضها البعض) فيمكن ذكر فخر الرازي،[12] التفتازاني[13] وأبو الحسن البصري. على سبيل المثال، يوضح شارح المواقف نظريته هكذا:

لاعلاقة بوجه بين الحوادث المتعاقبة الا باجراء العادة بخلق بعضها عقب بعض كالاحراق عقب مماسة النار و الري بعد الشرب الماء.[14]

تعريف العلية

أحد المعاني الأساسية لكلمة علت،[15] هو المرض. وقد فسّر بعضهم استعمال هذه الكلمة بمعنى السبب في الفلسفة والعلوم الأخرى هكذا: المرض في كل كائن يسبب ضعف البنية الجسدية؛ لكن هذه السببية في البداية كانت تشمل فقط الجانب السلبي (الأذى والإيذاء)؛ ثم توسع معنى هذه الكلمة في العرف ليشمل كل ما يسبب تحقق شيء آخر، فتم التعبير عنه بالعلّة.[16]

في الفلسفة الإسلامية، تم تعريف العلة بطرق مختلفة:

1ـ يقول ملا صدرا في تعريف العلة:

هو الشيء الذي يحصل من وجوده وجود شيء آخر ومن عدمه عدم الشيء الآخر»[17] العلة هي ما ينتج عن وجوده وجود شيء آخر وعن عدمه عدم شيء آخر. بعبارة أخرى «هي ما يجب به وجود شيء آخر[18]

هذا التعريف في الواقع تعريف خاص للعلّة ونطاقه محدود جدًا ويشمل فقط العلة التامة ولم تُذكر باقي الأنواع في هذا التعريف. على أي حال، عندما يتحدث الفلاسفة عن العلة المطلقة، فهذا التعريف ليس المقصود لديهم.

2ـ ابن سينا عرّف العلة أو المبدأ هكذا:

والمبدأ يقال لكل ما يكون قد استتم له وجود في نفسه إما عن ذاته وإما عن غيره ثم يحصل عنه وجود شيء آخر ويتقوم به[19] كل شيء يكون وجوده في ذاته قد اكتمل، إما بذاته أو بغيره، ثم ينتج عنه وجود شيء آخر ويتقوم به، فهو مبدأ.

3ـ فخر الرازي يقول بشكل أوضح:

العلة ما يحتاج إليه الشيء في حقيقة وجوده[20]

رغم أن الهدف من هذا التعريف هو شمول أنواع العلل؛[21] إلا أنه لم يرضِ بعضهم واعتبروه ناقصًا من بعض الجوانب.[22]

ملا صدرا في الأسفار أضاف قيدين آخرين لحل المشكلات، فعرّف العلة بثلاثة قيود إجمالًا:

هو ما يتوقف عليه وجود الشيء فيمتنع بعدمه ولا يجب بوجوده[23]

1ـ الشيء في وجوده يحتاج إليها؛

2ـ في حالة عدم تحققها (العلّة) يكون تحقق (المعلول) مستحيلًا؛

3ـ في حالة تحققها (العلّة) وجود الشيء (المعلول) ليس واجبًا وضروريًا.

يبدو أن هذا التعريف هو الأكمل بين جميع التعريفات بحيث يشمل جميع أنواع الأسباب ولا ينصرف إلى السبب الفاعلي.

يقسم ابن سينا في «الإشارات» الأسباب إلى أربعة أقسام، وقد أقر المشهورون بهذا القول. كل ممكن الوجود مركب من ماهية ووجود، وهذان في التحليل العقلي مختلفان؛ فالممكن الوجود من حيث ماهيته ووجوده له أسباب خاصة.

لذا يمكن تقسيم الأسباب بشكل عام إلى قسمين: «أسباب الماهية» و«أسباب الوجود».

أما أسباب الماهية فهي تنقسم إلى فئتين: إما أن تكون الماهية مع ذلك السبب بالقوة، ويسمى «السبب المادي»؛ أو أن تكون الماهية مع ذلك السبب بالفعل، ويسمى «السبب الصوري».

وأسباب الوجود إما أن تكون متزامنة مع المعلول، أو متضادة معه. السبب المتزامن مع المعلول يسمى «الموضوع»، والأسباب المتضادة مع المعلول، إما أن يكون سببها هو «الخلق» ويسمى «السبب الفاعلي»؛ وإذا تحقق «الخلق» بسببه، يسمى ذلك السبب «السبب الغائي».[24]

مع أن شيخ الرئيس في «اللاهوت» بشفاء[25] يصرح بأن الأسباب من جهة أربعة أقسام ومن جهة أخرى خمسة أقسام؛ بمعنى أنه إذا فرقنا بين الموضوع والمادة، يصل عدد الأسباب إلى خمسة أقسام، وإذا اعتبرناهما واحدًا، تكون أربعة أقسام فقط. وقد أشار إلى ذلك نصير الدين الطوسي.

علاوة على ذلك، تناول الشيخ هذا الموضوع أيضًا في «النجاة»؛ لكن التقسيم في «النجاة» و«الإشارات» و«الشفاء» يختلف قليلاً. وبعد شرحه في هذا الخصوص، يلخص الشيخ كلامه ويقسم الأسباب إلى ستة أقسام كما يلي: 1- الهيولى، للتركيب؛ 2- الصورة، للتركيب؛ 3- الموضوع، للعرض؛ 4- الصورة، للهيولى؛ 5- الفاعل؛ 6- الغاية.[26]

التعريفات التي ذكرها الآخرون، مثل قطب الدين الرازي[27] في شرحه على الإشارات، وتبعًا له ملا صدرا[28]، تفضل تقسيم الشيخ.

مما سبق يتضح أن المقسم للأسباب الرباعية أو المتعددة هو سبب ناقص؛ أي السبب الناقص هو الذي ينقسم إلى سبب فاعلي، غائي، مادي وصوري.

الخلاف بين الفيلسوف والمنطقي في مسألة الأسباب

في أي من التقسيمات المتعددة التي ذكرناها، لم يُذكر اسم الجنس والفصل، بينما المنطقيون يعرفون الجنس والفصل كقوام جوهري للشيء. والسؤال المطروح هو: هل هناك فعلاً خلاف بين المنطقيين والفلاسفة بشأن أنواع الأسباب؟

وقد قُدمت عدة إجابات لهذا السؤال:

الإجابة الأولى

الفرق بين المادة والصورة والجنس والفصل اعتباري؛ بمعنى أنه إذا اعتبرنا كل واحد من هذين الشرطين «بشرط لا»، فهما مادة وصورة؛ وإذا اعتبرناهما «لا بشرط»، فهما جنس وفصل.

بعبارة أخرى، المادة هي نفسها الجنس، لكن المادة «بشرط لا» والجنس «لا بشرط»، والصورة هي نفسها الفصل، لكن الصورة «بشرط لا» والفصل «لا بشرط».[29]

الإجابة الثانية

يجيب خواجه على هذا السؤال بأن الجنس والفصل يمكن حملهما على أنفسهما وعلى النوع، بينما السبب والمعلول لا يمكن حملهما على بعضهما البعض.

وقد أضاف قطب الدين الرازي ملاحظة على هذه الإجابة؛ حيث قال: «إذا كانت هذه من الأسباب، فيجب أن تكون متقدمة على النوع وألا تتحد مع النوع في الوجود». وإذا كان المراد تقدمًا ترتيبيًا، فلا مانع من ذلك، وإذا كان تقدمًا زمنيًا، فلا يلزم دائمًا. وهذه الإجابة تعود في الواقع إلى الإجابة الأولى؛ لأن قابلية الحمل للمادة والصورة تعود إلى كونها «لا بشرط»، وعدم قابلية الحمل تعود إلى كونها «بشرط».

الإجابة الثالثة

الفيلسوف يتعامل مع المعقولات الثانوية الفلسفية؛ لذا عندما يناقش الأسباب، يكون نقاشه نوعًا ما ناظرًا إلى الخارج. أما المنطقي فيتعامل مع المعقولات الثانوية المنطقية التي هي عروض واعتبارات ذهنية؛ ولهذا السبب، يختلف المنطقي عن الفيلسوف في نقاش الأسباب، حيث يتناول الجنس والفصل.

بعبارة أخرى، يمكن دراسة السبب من وجهتين:

1- من حيث الخارج؛

2- من حيث العقل.

الفيلسوف ينظر إلى الأسباب من حيث الخارج ويقسمها إلى «أسباب الوجود»، أي الفاعل والغاية؛ و«أسباب الماهية»، أي المادة والصورة. أما المنطقي فينظر إلى الأسباب من حيث العقل (الذهن) ويقسمها إلى أسباب خارجية، وهي الموضوع (النفس) والفاعل (العقل الفاعل) والغاية، وأسباب الماهية، وهي الجنس والفصل.[30]

على أي حال، حيثما وجد وجودان، أحدهما تابع ومحتاج، والآخر وجود يزيل حاجة التابع، نسمي الوجود التابع «معلولًا» والوجود الذي هو طرف التبعية «سببًا».[31]

وجهة نظر هيوم

ديفيد هيوم (1711-1776م) هو أحد أشهر وأبرز وجوه مدرسة التجريبية المتطرفة. وهو يرى أن جميع معلوماتنا تنبع من التجربة الحسية (الإحساسات الظاهرة) أو التجربة الداخلية والباطنية (الإحساسات الباطنية)؛[32] وقد قدم أدلة لإثبات ذلك.[33]

تحليل السببية من وجهة نظر هيوم

يقوم هيوم بشرح السببية من خلال عملين:

1- التحليل الفلسفي للسببية؛

2- علم النفس التجريبي للسببية.

في التحليل الفلسفي للسببية، يسعى هيوم إلى توضيح النقطة التالية: عندما يقال «ألف» هو سبب «باء»، ما هو المعنى الذي تحمله هذه العبارة؟ وبعبارة أخرى، ما هي الخصائص التي يمكن ذكرها للسبب أو المعلول؟

هيوم في تحليله الفلسفي للعلّة، يعتمد على الفهم المتعارف عليه لدى الناس للعلّة وليس على فهم الفلاسفة والحكماء؛ يقول: «نحن نرى كيف يعبّر عامة الناس عن شيء باعتباره سببًا وشيء آخر باعتباره مسببًا، وما المعنى الذي يقصدونه بذلك. لكنه، على عكس الفلاسفة الآخرين، لا يخترع معنى أو تفسيرًا خاصًا للعلّة ولا يدرسها دراسة معمقة. ومن هذه الناحية، فإن عمله يشبه إلى حد كبير الفلاسفة المتأخرين في التحليل اللغوي الذين يدّعون أن الفلسفة لا يمكن أن تتجاوز حدود اللغة؛ لكنه يحلل هذا الفهم العرفي للسبب والمسبب ضمن إطار معرفي خاص به، مؤكدًا بعض الجوانب ومعدلًا أو منقحًا أخرى؛ ثم يقبلها أو ينكرها بشكل خاص.

هيوم في كتاب «رسالة في طبيعة علم الإنسان» يدّعي أنه إذا حللنا الفهم العرفي للعلّة، نلاحظ أن ما يسميه الناس سببًا أو مسببًا يتصف بثلاث خصائص. لكنه في كتاب «تحقيق في فهم الإنسان» يضيف خاصية رابعة، ونشير هنا إلى هذه الأربع:

1ـ المجاورة

الأشياء التي تُعتبر سببًا ومسببًا تكون متجاورة. لا يمكن لشيئين يبعدان عن بعضهما مسافة كبيرة أن يؤثرا في بعضهما.

2ـ التقدم الزمني

الخاصية الثانية للسبب هي تقدمه الزمني على المسبب؛ أي أن السبب يوجد أولًا ثم يظهر المسبب بعده.

3ـ العلاقة الضرورية

أحيانًا نلاحظ أن الأشياء متجاورة ومتقدمة زمنيًا على بعضها، لكن لا يمكن اعتبار أي منها سببًا للآخر. لذلك، لكي توجد علاقة علّية بين شيئين، يجب أن تكون هناك خاصية أخرى وهي العلاقة الضرورية بين السبب والمسبب؛ أي أنه إذا تحقق السبب، فلا بد أن يتحقق المسبب أيضًا.[34]

يمكن القول إن أساس ومبنى نقاش هيوم حول العلّة يعود إلى هذه العلاقة الضرورية بين السبب والمسبب؛ ولهذا السبب، ناقش هيوم في «رسالة في طبيعة الإنسان» و«تحقيق في فهم الإنسان» الخاصية الثالثة بشكل مطول، والنتائج التي استخلصها من هذا النقاش هي أهم مؤشر في فكر هيوم الفلسفي.

4ـ القوة المولدة

كما ذُكر، هيوم في «رسالة في طبيعة الإنسان» يناقش فقط ثلاث خصائص للسبب والمسبب. لكن في كتاب «تحقيق في فهم الإنسان» الذي كُتب بعد «الرسالة»، يتناولها بإيجاز أكثر؛ ومع ذلك يبدو أنه أكثر شمولاً.

هيوم في كتاب «تحقيق في فهم الإنسان» يذكر خاصية رابعة ويكتب: عامة الناس يفترضون شيئًا كسبب عندما يُحدث شيئًا آخر يُسمى مسببًا. ضمنيًا، يأخذون في الاعتبار قوة مولدة تسبب ظهور المسبب. مع أن هيوم في موضع آخر من نفس الكتاب ينكر وجود مثل هذه القوة المولدة في السبب.

علم النفس التجريبي في نظر هيوم:

في موضوع علم النفس التجريبي للعلّة، كل جهد هيوم يهدف إلى إثبات أن العلاقة العلّية علاقة طبيعية لكي يلغي من خلالها عنصر «العلاقة الضرورية» بين السبب والمسبب، وكان يعتبر هذا الأمر رسالته الأهم.

ولإنكار العلاقة الضرورية، يستخدم أمرين هما «العادة» و«تداعي المعاني» ويقول: نحن من خلال هذين الأمرين ننسب الضرورة إلى الأشياء الخارجية. مع أن قبل هيوم، الفلاسفة التجريبيون مثل جون لوك تحدثوا في فصل من كتابهم عن تداعي المعاني وأهميته؛ لكن هدف جون لوك من طرح هذا النقاش كان أكثر تربويًا وأخلاقيًا.[35]

مقارنة نظرية هيوم والفلاسفة الإسلاميين:

التشابه بين رأي هيوم والفلاسفة الإسلاميين في «نفي العلّة في الأجسام». هيوم درس العلّة في عالم الأجسام وقال: عندما ندرس الأمور التي تُطلق عليها علّة ومسبب، نلاحظ وجود اتصال دائم وتتابع زمني بينها؛ لكن الحكماء الإسلاميين يؤمنون بوجود عنصر آخر بين السبب والمسبب يُسمى «الضرورة العلّية»؛ ومع ذلك، كلما بحثنا، لا نجد عنصر الضرورة العلّية في الأجسام.

الفلاسفة الإسلاميون يرون أنه لا وجود للعلّة الحقيقية بين الأجسام؛ لأن العلّة الحقيقية صحيحة في المجردات فقط، والأجسام يمكن أن تكون فقط سببًا معدًا لجسم آخر.

الأجسام لكي تكون سببًا لجسم آخر تحتاج إلى وضع خاص؛ مثلاً، النار لا يمكنها أن تسخن أي شيء في أي مكان وفي أي حالة، بل يجب أن يكون الشيء في وضع خاص بالنسبة للنار، أو الشمس لا يمكنها أن تضئ كل شيء، بل يجب أن يكون الشيء في وضع خاص بالنسبة للشمس.

الشيخ الطوسي في هذا المجال يكتب:

المقدمة الثانية أن الأفعال الصادرة عن صور الأجسام إنما تصدر عنها بمشاركة الوضع… ولذلك فإن النار لا تسخن أي شيء اتفق، بل ما كان ملاقيًا لجرمها أو كان من جسمها بحال ووضع معين، والشمس لا تضيء كل شيء بل ما كان مقابلًا لجرمها … وقوله «فإن الصور الجسمية لا تكون أسبابًا بالهيولات الأجسام ولا لصورها» نتيجة … وقوله: «بل كان لعلها تكون معدّة لأجسام الآخر وما يتحدد عليها أو أعراض» إشارة إلى كيفية تأثير الصور في الأجسام الأخرى وذلك بأن يجعل موادها معدّة لقبول صورة تفيض عليها من مفيض الصور…[36]

اختلاف رأي هيوم والفلاسفة الإسلاميين

لقد رأينا أن الفلاسفة الإسلاميين وهيوم كلاهما نفيا وجود العلّة في الأجسام، لكن سبب نفي وجود العلّة في الأجسام من قبل الفلاسفة الإسلاميين يختلف عن سبب نفيها من قبل هيوم.

دليل هيوم مبني على مبادئ معرفية خاصة به، حيث يبحث في مطابقة الضرورة من طرق مختلفة، ولأنه لا يصل إلى هذه المطابقة، فإنه ينكرها. وبما أن هيوم لم يعطِ للعقل دورًا في معرفة الأمور الواقعية، فقد توقفت تحقيقاته عند هذا الحد. أما الفلاسفة الإسلاميون، فاستنادًا إلى مبادئهم المعرفية، بالإضافة إلى الحس والتجربة، يؤمنون بمصدر آخر يُسمى «العقل»؛ لذا يقولون إنه رغم أن التحليل العامي للسبب يتحدث عن خمسة أمور:

1ـ يعتبرون أمرًا ما ذات السبب؛

2ـ يعتبرون أمرًا آخر ذات المسبب؛

3ـ الذات الثالثة هي الوجود؛

4ـ الفعل العطاء (الإعطاء) الذي يقوم به السبب؛

5ـ الفعل القبول (التلقي) الذي يقوم به المسبب؛

لكن في التحليل الفلسفي الدقيق، قبل إعطاء الوجود من قبل السبب، يوجد ذات واحدة فقط (أي السبب). وبعد العطاء، يتحقق أمر آخر يُسمى الوجود. طريقة الإحداث من قبل السبب الحقيقي ليست مثل نشوء أو ولادة أمر مادي من أمر مادي آخر؛ بل هي على شكل إضافة وابتكار.

ابن سينا في «اللاهوت» في الشفاء يشرح هذا الأمر كما يلي:

أولى بالعليّة لأنه يمنع العدم المطلق للشيء فهو الذي يعطي الوجود التام للشيء فهذا هو المعنى الذي يسمى إبداعًا عند الحكماء وهو تأييس الشيء بعد ليس مطلقًا فإن للمعلول في نفسه أن يكون «ليس» ويكون له عن علته أن يكون «أيس» والذي يكون للشيء في نفسه أقدم عند الذهن بالذات لا في الزمان من الذي يكون عن غيره فيكون كل معلول «أيسًا» بعد «ليس» بعدية بالذات[37]

وبما أن هذا المسبب لا يملك شيئًا من ذاته، فذاته فقيرة، وهذا هو السبب الذي أخرجه من كتم العدم ولبسه لباس الوجود. المسبب يحتاج إلى السبب في أصله الوجودي وفي بقائه؛ أي إذا كان سببه موجودًا بوصف العلية، فإنه بالضرورة والمطلق يكون مسببًا؛ وإذا لم يكن سببه موجودًا بوصف العلية، فإن المسبب لا وجود له، وهذا ما يسمى ضرورة العلي.

الفلاسفة الإسلاميون لا يدعون أنهم حصلوا على هذه الضرورة من خلال الحس، بل يدعون أنهم أدركوا هذه الضرورة العلية من خلال دراسة كيفية وجود السبب والمسبب، والعقل يحكم بأن هذا الموجود المعتمد ضروريًا في وجوده وعدمه على حد سواء مرتبط بسببه. بهذا البيان، يمكن تلخيص الخلاف الجوهري بين هيوم والفلاسفة الإسلاميين في موضوع العلية كما يلي:

1ـ دليل الفلاسفة الإسلاميين في نفي العلية بين الأجسام يختلف عن دليل هيوم.

2ـ هيوم لم يعطِ للعقل دورًا في مناقشة العلية، بينما الفلاسفة الإسلاميون يقبلون العقل كمصدر موثوق لمعرفة الأمور الواقعية، بما في ذلك موضوع العلية.

3ـ هيوم أنكر الضرورة الموضوعية بين السبب والمسبب ودرسها من خلال التحليل النفسي واعتبرها ضرورة ذهنية؛ أما الفلاسفة الإسلاميون فيعتبرون الضرورة العلية ضرورة فلسفية وموضوعية.

التقاطع والاختلاف بين الشهيد الصدر وهيوم في موضوع العلية

المرحوم الشهيد الصدر في كتاب «الأسس المنطقية للاستقراء» طرح نظريات تختلف إلى حد ما مع آراء الفلاسفة الإسلاميين، بما في ذلك رأيه الخاص في كتاب «فلسفتنا»، ولهذا نذكر الجزء من المناقشات المرتبطة مباشرة بموضوع العلية.

تقاطع الشهيد الصدر مع هيوم:

يقول الشهيد الصدر: نحن مثل هيوم نعتقد أن أصل العلية لا يمكن استنباطه من مبدأ «الامتناع والارتفاع»؛ لأنه إذا افترضنا ظاهرة بدون سبب، فلا يوجد تناقض منطقي في هذا الافتراض؛ وذلك لأننا إذا تأملنا ذات ومفهوم الحادث، لا نجد في هذا المفهوم أي ارتباط بالسبب. لذا إذا كان الفلاسفة العقلانيون يؤمنون بإثبات أصل العلية عقليًا، فيجب عليهم تقديم أدلتهم لإثبات ذلك دون أن يواجهوا مشكلة في محاولة استنباطه من قانون «عدم التناقض». ويكتب في هذا الصدد:

إننا مع هيوم في تأكيده على أن مبدأ العلية لا يمكن استنباطه من مبدأ عدم التناقض، إذ لا يوجد أي تناقض منطقي في افتراض حادثة بدون سبب، لأن مفهوم الحادثة لا يستنبط ذاتيًا فكرة السبب. وعلى هذا الأساس يجب على الاتجاه العقلي في الفلسفة الذي يؤمن بعقلانية مبدأ العلية وقبوله أن يوضح طريقة تفسيره عقليًا لمبدأ العلية بدون أن يتورط في محاولة استنباطه من مبدأ عدم التناقض مباشرة[38]

وبناءً على ذلك، ناقش الشهيد الصدر صدر المتألهين وعلامة طباطبائي، حيث حاول ملا صدرا في «الأسفار» وعلامة طباطبائي في «منهج الواقعية» أن يبرهنا أن وجود ماهية ممكنة بدون الاعتماد على المرجح (إنكار أصل العلية) يؤدي إلى تناقض. فهم في الواقع استندوا إلى تعريف بديهي (توتولوجيا) كبرهان: أولًا عرفوا الممكن بأنه ماهية تحتاج إلى المرجح، ثم قالوا إن عدم الحاجة إلى المرجح يتضمن تناقضًا؛ لأن الماهية تحتاج إلى المرجح. ويقول المرحوم طباطبائي:

ثبتنا أولًا أن ماهية الموجود لا توجد بالوجوب، وثانيًا أن هذا الوجوب في الوجود تستمده من موجود آخر، وإلا فإن علاقتها بالوجود والعدم متساوية؛ وجودها الذي يساوي الوجوب يستمد من موجود آخر (السبب)، ويمكن التعبير عن هذه النتيجة بالجملة التالية: «يجب أن يكون للممكن سبب».[39]

ويقول هيوم أيضًا:

ضد وخلاف كل أمر واقعي ممكن، لأنه لا يستلزم أي تناقض. يمكن للعقل البشري أن يتصور ذلك بسهولة ووضوح كما لو كان مطابقًا تمامًا للواقع.[40]

ثم يعطي هيوم مثالًا ويقول:

إذا قلنا إن الشمس لن تشرق غدًا، فلا يتضمن ذلك أي تناقض…[41]

اختلاف الشهيد الصدر مع هيوم

1ـ الشهيد الصدر، خلافًا لهيوم، يقبل مبدأ العلية كمبدأ بديهي أولي؛ لذا ينصح الفلاسفة العقلانيين بأنه بدلاً من تقديم أدلة عقلية لإثبات مبدأ العلية، من الأفضل أن يعتبروا مبدأ العلية قضية أولية عقلية لا يمكن استنباط دليل عليها من خلال الاستدلال العقلي؛ لأن من المستحيل أن نوفر مقدمات في استدلال وتكون نتيجته استنباط قضية أولية عقلية.

يكتب الشهيد الصدر في هذا المجال:

أنا أرى الأفضل للفلسفة العقلية التي تؤمن بأن مبدأ العلية قضية عقلية أن تتجه إلى القول بأنه قضية أولية في العقل بدلاً عن الاتجاه إلى استنباطه من قضايا عقلية مسبقة وبذلك يصبح من المستحيل الاستدلال عليه بمناهج الاستنباط العقلي ما دام قضية أولية.[42]

ويضيف الشهيد الصدر في متابعة كلامه: بما أن هيوم لا يقبل أولوية مبدأ العلية، فلا بد من البحث عن حل آخر لإثبات نظريته؛ ولهذا السبب، يعرض نظرية أخرى لم تكن موجودة بين الفلاسفة الإسلاميين سابقًا، وسنذكر هذه النظرية في الخلاف الثاني.

2ـ كان هيوم يعتقد أنه لا يمكننا من خلال التجربة إدراك عنصر يسمى الضرورة العلية، أي الاتصال والارتباط الدائم بين السبب والمسبب والتعاقب والتوالي بينهما.

لكن الشهيد الصدر في «الأسس المنطقية للاستقراء»، بناءً على نظرية الاحتمالات، يقدم صياغة جديدة لحجة النظام. وهو يرى أن مشكلة الاستقراء يمكن حلها أيضًا بهذه الطريقة. نظرية الشهيد الصدر في الاحتمالات تقوم على أساس أنه يمكن إثبات مبدأ العلية من خلال التجربة باستخدام حساب الاحتمالات.

ونظرًا لأن شرح وتفصيل نظريته في هذا المجال خارج عن إمكاناتنا هنا،[43] نعرضها باختصار:

يرى الشهيد الصدر أن مناقشاتنا لإثبات مبدأ العلية من خلال التجربة تعتمد على أمرين:

أ) أمور نحصل عليها من خلال التجربة الحسية وملاحظة ظاهرتين تتكرران معًا بشكل متزامن؛ (النتائج التجريبية)

ب) أمور نجدها من خلال العقل المجرد؛ وبالنسبة للعلية، لا يمكننا أن نحكم عليها بالإثبات أو النفي القطعي؛ لذا تُطرح العلية كأمر احتمالي (احتمال عقلي). ومن خلال الوعي الحسي والتجريبي والاحتمال السابق، نقبل مبدأ العلية.[44]

تحليل الشهيد الصدر يختلف عن تحليل باقي الفلاسفة الإسلاميين؛ لأنه يقول إنه إذا رأينا مرة واحدة أن «أ» يتبعها «ب»، فمن الممكن أن يكون هذا التزامن صدفة، وأن «ب» ناتج عن سبب آخر، مثلاً «ت»، الذي لا نعلم عنه شيئًا ولم نلاحظه؛ لكن إذا تكرر هذا التزامن بين «أ» و«ب» عدة مرات، فإن احتمال التكرار الصدفي في كل تلك الأمثلة يضعف. إذًا العامل الأساسي في دليل الاستقراء هو تكرار الأمثلة، وكلام هيوم القائل بأن التكرار الذي يؤدي إلى حالة نفسية وعادة ذهنية غير مقبول، غير صحيح؛ لأن كلما تكرر الأمر، تقل قيمة احتمال كونه صدفة.

ويقول الشهيد الصدر في هذا المجال:

لأن المثال الواحد لا ينفي عادة احتمال الصدفة النسبية، فإذا لاحظنا في مرة واحدة أن «أ» ترتب عليه «ب» يمكن أن يكون اقترانهما صدفة وأن يكون «ب» نتيجة لسبب آخر غير منظور «ت» مثلاً، ولكن حينما يتكرر اقتران «أ» و«ب» يضعف احتمال تكرار الصدفة في كل تلك الأمثلة. فالتكرار في الأمثلة عامل رئيسي في الدليل الاستقرائي لا على أساس دوره السيكولوجي في تكوين العادة الذهنية بل على أساس دوره الموضوعي في تخفيض قيمة احتمال الصدفة النسبية وفقًا لنظرية الاحتمال.[45]

لذا، يرى الشهيد الصدر أن من يدعي العلية في استدلاله قد أسس برهانه على استحالة تفضيل غير المرجح، وهذه الاستحالة هي العلية نفسها ولكن بلفظ آخر؛ ولذلك يعتقد أن هناك حلقة مفرغة في استدلال الفلاسفة الإسلاميين لإثبات العلية. وبناءً عليه، يعتبر أن الدليل الصحيح لمبدأ العلية هو كونه من «الأوليات» فقط.

 

[1] الإلهي قمشهاي، مهدي، الحكمة الإلهية، طهران، المنشورات الإسلامية، 1363، ص 44.

[2] سورة الأنعام: 99.

[3] كليني، محمد يعقوب، الكافي، تحقيق علي أكبر غفاري، بيروت، دار صعب ودار التعارف، الطبعة الرابعة، ج2، ص66.

[4] صدر المتألهين، الحكمة المتعالية في أسفار الأربعة العقلية، بيروت، دار إحياء التراث العربي، الطبعة الأولى، 1423، ج7، ص300.

[5] قدردان قراملكي، محمد حسن، أصل العلية في الفلسفة والكلام، قم، طباعة ونشر مكتب الدعوة الإسلامية، الطبعة الأولى، 1375، ص24.

[6] فال، جال، بحث في الميتافيزيقا، ترجمة يحيى مهداوي وزملاؤه، طهران، منشورات خوارزمي، 1370، ص314.

[7] أرسطو، الميتافيزيقا، ترجمة شرف الدين الخراساني، طهران، نشر گفتار، الطبعة الثانية، 1370، ج2، ص82.

[8] ديل، هالينغ، مبادئ وتاريخ الفلسفة الغربية، ترجمة عبد الحسين أذرنغ، طهران، منشورات كيهان، 1364، ص108.

[9] كابلستون، فريدريك، تاريخ الفلسفة، ترجمة جلال الدين مجتبوي، منشورات علمي وثقافي، سروش، الطبعة الأولى، 1362، ج1، ص511.

[10] سبحاني، جعفر، الجبر والاختيار، قم، منشورات سيد الشهدا، 1368، ص8.

[11] جرجاني، مير سيد شريف، شرح المواقف، قم، منشورات شريف رضي، الطبعة الأولى، 1370، ج8، ص600.

[12] فخر الرازي، المباحث المشرقية، تحقيق محمد المعتصم بالله البغدادي، بيروت، دار الكتب العربية، الطبعة الأولى، 1401، ج1، ص622.

[13] تفتازاني، شرح المقاصد، قم، منشورات الشريف الرضي، الطبعة الأولى، 1370، ج2، ص77.

[14] إيجي، شرح المواقف، ج8، ص600.

[15] ابن منظور، لسان العرب، بيروت، دار إحياء التراث العربي، الطبعة الثانية، 1412، ج9، ص367.

[16] تفتازاني، شرح المقاصد، ج2، ص77.

[17] صدر المتألهين، الحكمة المتعالية، ج2، ص129.

[18] سهروردي، مجموعة مؤلفات شيخ الإشراق، مع مقدمة وتصحيح هنري كوربن، طهران، معهد العلوم الإنسانية والدراسات الثقافية، الطبعة الثالثة، 1380، ج2، ص377.

[19] ابن سينا، النجاة (الإلهيات)، تحرير وتمهيد محمد تقي دانش بوز، طهران، منشورات مرتضوي، 1364، ص518.

[20] فخر الرازي، المباحث المشرقية، ج1، ص586.

[21] المرجع نفسه.

[22] تفتازاني، شرح المقاصد، ج2، ص127.

[23] صدر المتألهين، الحكمة المتعالية، ج2، ص127.

[24] ابن سينا، الإشارات والتنبيهات، مع شرح شيخ الطوسي، قم، منشورات مكتبة آية الله النجفي، 1404، نمط 4.

[25] المرجع نفسه، الشفاء (الإلهيات)، طهران، ناصر خسرو، الطبعة الأولى، 1363، المقالة السادسة، ص258.

[26] المرجع نفسه، النجاة (الإلهيات)، ص518-519.

[27] المرجع نفسه، الإشارات والتنبيهات، نمط 4.

[28] صدر المتألهين، الحكمة المتعالية، ج2، ص127.

[29] فخر الرازي، المباحث المشرقية، ج1، ص587.

[30] ابن سينا، الإشارات والتنبيهات، نمط 4؛ حواشي قطب الدين الرازي، ص12.

[31] طباطبائي، محمد حسين، أصول الفلسفة ومنهج الواقعية، مع حواشي مرتضى مطهري، طهران، المنشورات الإسلامية، د.ت.، ج2، المقالة الخامسة، ص209-215.

[32] خادمي، عين الله، العلية من وجهة نظر الفلاسفة المسلمين والفلاسفة التجريبيين، قم، بوستان كتاب، الطبعة الأولى، 138، ص225.

[33] المرجع نفسه، ص226.

[34] المرجع نفسه، ص281.

[35] طاهري، صدر الدين، العلية من وجهة نظر الأشاعرة وهيوم، طهران، معهد الثقافة والفكر الإسلامي، الطبعة الثانية، 1385، ص58.

[36] ابن سينا، الإشارات والتنبيهات، نمط الرابع، ص239-240.

[37] ابن سينا، الإلهيات من كتاب الشفاء، تحقيق حسن زاده آملي، المقالة السادسة، ص267-268.

[38] صدر، محمد باقر، الأسس المنطقية للاستقراء، بيروت، الطبعة الخامسة، 1406، ص103.

[39] طباطبائي، محمد حسين، أصول الفلسفة ومنهج الواقعية، ج3، ص180.

[40] خادمي، عين الله، العلية من وجهة نظر الفلاسفة المسلمين والفلاسفة التجريبيين، ص362.

[41] المرجع نفسه.

[42] صدر، محمد باقر، الأسس المنطقية للاستقراء، ص105.

[43] للمزيد من الاطلاع، راجع: محمد باقر صدر، الأسس المنطقية للاستقراء؛ عبد الكريم سروش، تفرج صنع، منشورات سروش، الطبعة الخامسة، 1380، مقالة المبادئ المنطقية للاستقراء من وجهة نظر الشهيد صدر.

[44] المرجع نفسه؛ صدر، محمد باقر، الأسس المنطقية للاستقراء، ص108.

[45] صدر، محمد باقر، المرجع نفسه، ص113.