الأسس المنطقية للاستقراء “نبذة عن الكتاب”

الأسس المنطقية للاستقراء

يُعدُّ كتاب «الأسس المنطقية للاستقراء» دراسةً جديدةً ومبتكرةً في مجال الاستقراء، وقد أُلِّفَ هذا الكتاب بهدف الكشف عن الأساس المنطقي المشترك بين العلوم الطبيعية والإيمان بالله تعالى. ويتمتع هذا الأثر بخصائص ومميزات بارزة تجعله متميزًا عن سائر آثار الأستاذ الشهيد، وتلفتُ أنظارنا إلى أهميته القصوى.

يُعدُّ الكتاب تجلّيًا لفكرٍ مبدعٍ وخلاّقٍ توصل إليه المؤلف أثناء بحثه في المسائل المنطقية والفلسفية المرتبطة بـ «الاستقراء». وقد أفضى هذا الجهد الفكري إلى تأسيس مقاربةٍ جديدة في نظرية المعرفة، تختلف اختلافًا جذريًا عن المدرستين التقليديتين: «المدرسة العقلية» و«المدرسة التجريبية». وقد سمّى المؤلف هذا التوجه بـ «المذهب الذاتي في المعرفة» لتمييزه عن المذهبين الآخرين. وقد سعى في هذا الكتاب إلى إعادة بناء نظرية المعرفة على أسسٍ جديدة، ودراسة قضاياها الأساسية برؤيةٍ تختلف تمامًا عما قدمه في كتاب «فلسفتنا». ولذا، كان الأستاذ الشهيد يولي هذا الكتاب أهمية خاصة بين سائر آثاره، ويراهُ معيارًا لمستواه العلمي والفكري، بل كان يعتبره نتاج جهودٍ علميةٍ مكثفةٍ، ويصفه بـ «خلاصة العمر».

ففي كتاب «فلسفتنا» طرح مباحثه على ضوء الأفكار الفلسفية الشائعة بين الفلاسفة المسلمين، معتمدًا على المنطق الأرسطي والمدرسة العقلية في نظرية المعرفة. إلا أنه توصل بعد فترة إلى نظريات فلسفية جديدة في مجال نظرية المعرفة وفلسفة الوجود، أودع الكثير منها في كتاب «الأسس المنطقية للاستقراء». وقد وضعت هذه النظريات لبناتٍ لفلسفةٍ جديدةٍ نأت بنفسها تمامًا عن الفلسفة التقليدية.

بعد توصل الشهيد الصدر إلى «المنطق الذاتي»، عقد جلساتٍ عديدةً أثناء تأليف «الأسس المنطقية للاستقراء» مع آية الله السيد كاظم الحسيني الحائري؛ وذلك لتدقيق المطالب ورفع أي إشكالات علمية. وقد كان للسيد الحائري، باعتباره من أبرز تلامذة الشهيد، دورٌ محوري في هذه الجلسات، حيث كان يطرح التساؤلات العلمية والنقاط الدقيقة، فيتصدى الشهيد الصدر للإجابة عنها بأدلةٍ علميةٍ رصينة، فاتحًا بذلك آفاقًا جديدة في المباحث. وقد أشار الشهيد الصدر في إحدى رسائله إلى هذا التفاعل العلمي، واصفًا إياه بأنه جزءٌ من الجهد المشترك لتدوين هذا الأثر القيّم بدقةٍ وإتقان:

«لقد طلبتَ مني أن أكتب لك صدقةً للأموات، ولكنك لستَ ميتًا، بل أنت حيٌّ في قلبي وذكرياتي وآمالي، وآمل أن تمتد حياتي من خلال حياتك وحياة سائر أبنائي الطاهرين».

 

لقراءة كتاب الأسس المنطقیة للإستقراء، اضغط هنا.