نبذة عن كتاب المدرسة القرآنية

نبذة عن كتاب المدرسة القرآنية

كتاب المدرسة القرآنية هو مجموعة من ثلاثة بحوث قرآنية للأستاذ الشهيد آية الله السيد محمدباقر الصدر، جمعها مركز الشهيد الصدر للأبحاث والدراسات التخصصية في هذا المجلد، وهي:

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

يضمّ هذا الجزء من كتاب المدرسة القرآنية مجموعةً من الكلمات التفسيرية للأستاذ الشهيد آية الله السيد محمدباقر الصدر. وقد ألقى هذه الدروس بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران، استجابةً للضرورات التي فرضها الواقع السياسي والاجتماعي في العراق والعالم الإسلامي. ولأجل ذلك عطّل الشهيد الصدر درسه الخارج في الفقه يومين في الأسبوع، الثلاثاء والأربعاء، وخصّصهما لتفسير القرآن الكريم. وكان الهدف من هذه المحاضرات العامة تعزيز الصلة بين القيادة الدينية والناس، وتهيئة الأرضية للتوعية والتبصير من جانب المرجعية. وقد لقيت هذه المحاضرات إقبالًا واسعًا من أساتذة الحوزات العلمية وطلبتها، وكذلك من عامة الناس، وانتشرت أشرطتها على نحو غير مسبوق.

ومع أن جمهور هذه المحاضرات لم يكن مقتصرًا على طلبة البحث الخارج، فإن مضمون هذه الدروس، كسائر آثار الأستاذ الشهيد آية الله السيد محمدباقر الصدر، يتسم بقدر عالٍ من الإتقان والابتكار. ويتمحور هذا الكلام التفسيري حول السنن التاريخية في القرآن الكريم، وهي قضية يتناولها الشهيد الصدر بعمق وشمول لافتين. غير أنّ هذا الكتاب، أكثر من كونه بحثًا في السنن التاريخية، يمثل في الحقيقة عرضًا لمنهج جديد وغير مسبوق في التفسير الموضوعي، وهو المنهج الذي سمّاه الشهيد الصدر منهج الاستنطاق؛ وهو منهج، بفضل تأسيسه، نقل مستوى البحث العلمي في هذا المجال إلى مرحلة جديدة.

وقد نُظم هذا الجزء من الكتاب في ثلاثة فصول:

1. الفصل الأول: مدخل إلى منهج التفسير الموضوعي

2. الفصل الثاني: تطبيق المنهج في نظرية السنن التاريخية

3. الفصل الثالث: دراسة مصداقية للنظرية في موضوع العلاقة بين الدين والتاريخ والمجتمع

ويقول الشهيد الصدر في تعريف التفسير الموضوعي وبيان الفرق بينه وبين التفاسير المألوفة:

إن المفسر الجزئيّ في العادة يقوم بدورٍ سلبي في التفسير؛ فهو يتناول نصًا قرآنيًا محددًا، كآيةٍ أو مقطعٍ من القرآن، من دون أيّ افتراضٍ سابق أو فكرةٍ مهيمنة، ثم يحاول تعيين مدلوله القرآني في ضوء دلالة الألفاظ ومراعاة القرائن المتصلة والمنفصلة التي يعثر عليها…

أما المفسر الوحدويّ الموضوعي، فعلى خلاف ذلك، فلا يبدأ نشاطه من النص؛ بل ينطلق أولًا من واقع الحياة، ويجعل اهتمامه منصبًّا على أحد الموضوعات الاعتقادية أو الاجتماعية أو الوجودية. وهو يستوعب ما طرحته التجارب الفكرية الإنسانية حول ذلك الموضوع من مشكلات، وما قدّمته من حلول، كما يحيط بما كشفت عنه الخبرات التاريخية من أسئلةٍ ونقائص، ثم يرجع بعد ذلك إلى القرآن؛ لا ليكتفي بدور المستمع أو المدوّن أمام النص، بل ليعرض على القرآن موضوعًا جاهزًا مثقلًا بأطروحات البشر ومواقفهم، ويجري معه حوار السؤال والجواب.

وعلى هذا، فإن هدف التفسير الوحدويّ الموضوعي هو الكشف عن رؤية القرآن، ومن ثمّ الإسلام، في أحد موضوعات الحياة أو الوجود. ومن ثمّ فالمحصلة التي يقدّمها التفسير الموضوعي هي نظرية قرآنية في أحد الموضوعات الكبرى والأساسية للحياة الإنسانية.

ثم يرجّح الشهيد الصدر هذا المنهج الموضوعي، ويحاول تطبيقه على موضوع السنن التاريخية في القرآن الكريم، فيتناول أبعاده المختلفة، ويبيّن خصائص السنن التاريخية وأنواعها في القرآن، ليصل إلى صياغة نظرية قرآنية في هذا المجال. وقد أجاب الشهيد الصدر في الفصل الثاني من هذا الجزء عن الأسئلة الآتية:

1. هل للتاريخ البشري، في نظر القرآن، سنن؟

2. هل توجد قوانين تحكم مسار التاريخ وحركته وتحولاته؟

3. ما هذه السنن؟

4. كيف بدأ تاريخ الإنسان ونما وتحوّل؟

5. ما العناصر الأساسية في نظرية التاريخ؟

6. ما دور الإنسان في حركة التاريخ؟

7. ما موقع الوحي السماوي والنبوة في المجال الاجتماعي؟

ثم ينتقل الشهيد الصدر إلى دراسة أحد أهم مصاديق السنن التاريخية في القرآن، وهو الدين وعلاقته بالمجتمع والتاريخ. وهو يرى أن الدين، إلى جانب كونه قانونًا، يُعدّ أيضًا إحدى السنن التاريخية، ويصنّفه ضمن السنن القصيرة الأمد القابلة للتحدي.

وفي الفصل الأخير يطرح أحد أهم مباحثه الاجتماعية، إذ يرى أن فهم الدين لا يستقيم من دون فهم المجتمع وعناصره. ووفقًا لرؤية الشهيد، يتألف المجتمع من ثلاثة عناصر: الإنسان، والأرض، والعلاقات والروابط.

علوم القرآن

هذا الجزء من الكتاب هو مجموعة دروس في علوم القرآن، كتبها الأستاذ الشهيد آية الله السيد محمدباقر الصدر سنة 1384هـ لتُدرَّس في كلية أصول الدين ببغداد.

وقد بُيّن معنى علوم القرآن في مطلع هذه الدروس على النحو الآتي:

علوم القرآن هي المعارف والبحوث المتصلة بالقرآن الكريم، والتي تتمايز تبعًا للجهات المختلفة التي يُنظر إلى هذا الكتاب من خلالها؛ لأن القرآن ذو جهات متعددة، وبالنظر إلى كل جهة منها يتحدد موضوعٌ بحثيٌّ خاص.

وقد نُشرت هذه الدروس أولًا في مجلة رسالة الإسلام، وهي مجلة كلية أصول الدين، من دون الإشارة إلى اسم المؤلف، أي الشهيد الصدر. وفي الوقت نفسه، وباقتراح من الشهيد الصدر، كان الشهيد السيد محمدباقر الحكيم يدرّس هذه الدروس في الكلية، وكان نصها يمثّل المادة الدراسية للسنة الأولى وجزءًا من المادة الدراسية للسنة الثانية في موضوع علوم القرآن. كما كتب هو أيضًا عددًا آخر من الدروس ذات الصلة لاستكمال المادة الدراسية للسنة الثانية، وكذلك للسنتين الثالثة والرابعة. ثم قامت المجمع العلمي الإسلامي بطباعة هذه الدروس كلها في كتاب مستقل. وبعد ذلك، طُبعت المجموعة للمرة الثالثة مع تعديلات وإضافات في مجمع الفكر الإسلامي في قم، وفي تلك الطبعة جرى، بإشراف الشهيد السيد محمدباقر الحكيم نفسه، التمييز بين كتاباته وكتابات الشهيد الصدر.

أما مركز الشهيد الصدر للأبحاث والدراسات التخصصية، ووفقًا لمنهجه في نشر آثار الشهيد الصدر، فقد اكتفى بطباعة نصوص الأستاذ الشهيد آية الله السيد محمدباقر الصدر نفسها إلى جانب دروس التفسير الموضوعي، وكذلك مجموعة من مقالاته القرآنية بعنوان المدرسة القرآنية، وحذف كتابات الشهيد السيد محمدباقر الحكيم وسائر الإضافات التي ألحقتها الطبعات المختلفة.

مقالات قرآنية

يضمّ هذا الجزء من كتاب المدرسة القرآنية بحوثًا قرآنية متفرقة كتبها الشهيد الصدر ونُشرت مقالاتٍ في بعض المجلات. ومن بين هذه المقالات: العمل الصالح في القرآن والحرية في القرآن.

 

لقراءة كتاب المدرسة القرآنیة، اضغط هنا.