ملاحظة: تم ترجمة هذا المقال بواسطة الذكاء الاصطناعي وقد لا تكون الترجمة دقيقة بنسبة 100%. العنوان الأصلي للمقال هو: نظامسازی قرآنبنیان (مفاهیم اساسی، راهبردها و فرایندها) ويمكنكم الرجوع إليه للحصول على معلومات أكثر دقة.
الملخص: يتناول هذا المقال مفاهيم أربعة وهي «أسلمة العلوم»، «العلوم الإنسانية القائمة على القرآن»، «بناء النظام القائم على القرآن» و«النظرية القائمة على القرآن»، كما يبحث الاستراتيجيات والعمليات لتحقيقها. لقد توصلنا في إيران بعد ما يقرب من أربعة عقود من دراسة المفاهيم الأساسية إلى ضرورة النظرية القائمة على القرآن؛ في حين كان الشهيد صدر رائدًا في هذا المجال واهتم بالنظرية منذ البداية؛ إلى درجة أننا لا نزال نعيش في مرحلة ما قبل صدر بسبب عدم الاستفادة من إسهاماته العلمية. إن انتشار هذه المفاهيم في الأدبيات العلمية في البلاد علامة على انطلاق ثورة علمية في العلوم الإنسانية؛ لأن العلوم القائمة على الأسس النظرية السائدة في العالم لا تستطيع حل مشاكل المجتمعات الإسلامية. في هذا البحث يُبيّن أن بناء النظام وإنتاج العلوم الإنسانية القائمة على القرآن يرتبطان كليًا بالنظرية القائمة على القرآن.
المؤلف: سعید بهمنی
المصدر: پژوهشهای میان رشتهای قرآن کریم، ربيع وصيف 1397، العدد 1، ص 7 إلى 28.
1. المقدمة
تم تنظيم هيكل المقال في أربعة فصول؛ كل فصل يتناول أحد المفاهيم الرئيسية وهي: 1) أسلمة العلوم، 2) العلوم الإسلامية القرآنية، 3) بناء النظام القائم على القرآن، 4) النظرية القائمة على القرآن. في كل فصل نبدأ بتعريف المفهوم، ثم نعرض الاستراتيجيات المقترحة حوله، وبعدها نوضح عملية تنفيذ هذه الاستراتيجيات. في النهاية، تحدد أسس كل استراتيجية المصدر الذي ينظمها. حيثما كان ذلك ضروريًا، تم إرفاق المناقشات بالتحليل والنقد. في الخاتمة، يتم استعراض تطور المفاهيم التي تم بحثها وتوضيح ذلك بالأفعال. كما يتم رسم مسار متسلسل لتحقيق كل منها عمليًا، ويُظهر أن الشهيد صدر كان رائدًا في جميع هذه المفاهيم، ورغم وجود مؤلفاته في هذا المجال، لا نزال كأننا في مرحلة ما قبل صدر. في النهاية، تُقدم اقتراحات لتطوير هذه المفاهيم.
2. الفصل الأول: أسلمة العلوم (المعرفة)
العامل الأساسي الذي يدفع إلى أسلمة العلوم هو أن العلوم المستمدة من الغرب لم تحقق التقدم المتوقع في البلدان الإسلامية. كما شعرنا أن استخدام العلوم المستوردة، بالإضافة إلى اعتمادها على فلسفة دنيوية، كان مصحوبًا بنوع من عدم التناسب مع الاحتياجات المحلية. إن تأكيد الآيات على شمولية تعاليم القرآن وقدرته الدلالية المتاحة فيه، شكل أرضية للرجوع إلى القرآن الكريم كمصدر عظيم للوصول إلى المبادئ الأساسية للعلوم. إن فهم مفهوم شمولية المعطيات الدينية من الضرورات الفقهية وغيرها من العلوم الإسلامية (مرادی، 1385، ص. 74).
3. ماهية أسلمة العلوم (المعرفة)
يرى بعضهم أن كون العلم مفيدًا فقط يكفي ليكون إسلاميًا. «كل العلوم المفيدة للمسلمين هي علوم دينية» (مطهری، 1356، ص ص.. 146- 147). العلم يكون إسلاميًا حين يكون مؤثرًا في معرفة الله وتلبية الاحتياجات المشروعة للفرد والمجتمع الإسلامي (گلشنی، 1377، ص. 168).
يعتبر بعضهم النظرة الإسلامية سببًا لإسلامية ذلك. «عندما يكون الحديث عن الخلق، يتوجه الانتباه إلى الخالق المدبّر لهم، ويتبع ذلك طرح مسؤولية الإنسان.» (جوادی آملی، 1385الف، ص. 122) «في إسلامية موضوع ما عاملان مؤثران؛ أحدهما وهو الأهم والأساسي هو تأسيس وابتكار الموضوع من قبل الشارع المقدس، والآخر الذي يكتسب صفة دينية هو التصديق والتوقيع على الاتفاقات الشعبية» (جوادی آملی، 1386الف، ص. 112).
4. استراتيجيات إسلامية لتأسيس العلوم
كل من المعنيين بتأسيس العلوم على أسس إسلامية قدّم تعريفًا خاصًا واقترح استراتيجيات لتحقيق ذلك. كل استراتيجية تقوم على مجموعة من المبادئ. بعضها موجز وحالاتي (نجاتی، 1391، ص. 29). هنا نتناول الاستراتيجيات التي قُدمت بشأن جميع العلوم أو نطاق واسع منها وتم شرحها بتفصيل كافٍ.
1.4. تغيير النظرة
يرى آية الله جوادي آملي في بعض مؤلفاته أن هدف العلوم فقط قابل للتقسيم إلى صلاح وفساد. ثم يستنتج أن جعل العلوم في مراكز البحث العلمي في البلاد دينية أمر غير قابل للتطبيق. «إذا أراد أحد أن يجعل العلوم المذكورة دينية، يمكنه تأليفها وتدريسها بمنهج إسلامي وهدف ديني، وبهذا الابتكار تصبح أجواء الجامعات والمراكز العلمية الأخرى إسلامية، وليس العلوم والمناهج الدراسية نفسها. إذًا لم تصبح العلوم دينية، رغم أن المعلم والمتعلم يتحركان في فضاء التعليم والتعلم باتجاه محدد.» (جوادی آملی، 1386ب، ص. 86) ويرى في موضع آخر أن طريق إسلامية العلوم يكمن في الإيمان بحجية العقل الديني في العلوم (جوادی آملی،1386ب، ص. 15)؛ ويؤكد على «ألا نعتبر العقل البرهاني علمًا بشريًا أبدًا» (جوادی آملی، د.ت.، ص. 56). هذه الاستراتيجية تؤكد فقط على تغيير النظرة في التعامل مع العلوم. لذلك، إسلامية العلوم مشروطة بإسلامية النظرة إليها.
2.4. مصدر إلهام استراتيجية تغيير النظرة
يبدو أن مصدر إلهام آية الله جوادي في استراتيجية تغيير النظرة لتأسيس العلوم على أسس إسلامية هو رواية عن الإمام الصادق (ع) بهذا النص: «وجدت علم الناس كله في أربع؛ أولها أن تعرف ربك، والثاني أن تعرف ما صنع بك، والثالث أن تعرف ما أراد بك، والرابع أن تعرف ما يخرجك عن دينك: علم صائب ومفيد للمجتمع الإنساني في أربعة مجالات؛ أولها معرفة الرب وتوحيده، ثانيها معرفة كيفية التربية والتدبير والإرادة منه، ثالثها معرفة الدين والشريعة والأوامر الدينية التي طلبها الله من الناس، ورابعها معرفة ما يسبب الردة والخروج من الدين…. (کلینی، 1407هـ، ص. 50) وهذا العلم سيكون نافعًا، وهو حل مناسب لتأسيس المراكز الثقافية، خاصة التعليم العالي.» (جوادی آملی، د.ت.، ص ص.. 78- 79).
3.4. التحليل والنقد
تعميم هذا الحديث على جميع العلوم يحتاج إلى تأمل؛ لأن «العلم» مضاف إلى «الناس». قد تكون «ال» في «الناس» عهدًا وتشير إلى مجموعة معينة من الناس كانت معروفة بين الإمام والمخاطب. كما أن مضمون الحديث يؤكد هذا؛ لأن العلم المذكور في الحديث هو علوم التوحيد والشرع، ولا يشمل العلم في كل موضوع. كما نعلم أن كثيرين في الماضي والآن لا يتبعون هذا النوع من العلم. لذلك، تبني استراتيجية شاملة من هذا الحديث أمر صعب.
4.4. متطلبات استراتيجية تغيير النظرة لتأسيس العلوم
يرى آية الله جوادي آملي أن عدم رؤية المعلم الحقيقي في النظرة القرونية يشكل تحديًا بين العلم والدين، ويعتبره عائقًا أمام التوافق والوحدة بين الحوزة والجامعة والعلم والدين. ويؤكد على أنه «طالما لم تُحل جذور عيوب العلم الموجود، وظل الغفلة عن المبدأ والمعاد للعالم ومنطق قارون سائدًا، لا يمكن أن نأمل في إسلامية العلوم.» (جوادی آملی، 1386ب، ص. 139) بناءً عليه، فإن متطلبات استراتيجية تغيير النظرة هي:
1) إزالة الغفلة عن المبدأ والمعاد؛
2) الابتعاد عن منطق قارون (رؤية المعلم الحقيقي).
5.4. العملية التنفيذية لاستراتيجية تغيير النظرة
1) إزالة عنوان «الطبيعة» واستبداله بعنوان «الخلق».
2) مراعاة عنوان الخالق باعتباره المبدأ الفاعل.
3) اعتبار هدف الخلق وهو عبادة الله ونشر العدل والإنصاف، المبدأ الغائي.
4) جعل محور النقاش الدليل النقل المعتبر، مثل آية قرآنية أو حديث صحيح.
5) الاستعانة بالتأكيدات النقلية أو تعليلاتها.
6) عدم وجود جدال من نوع «حسبنا العقل»، كما لا يُسمع ادعاء «حسبنا النقل».
تفسير كل جزء من الخلق يجب أن يكون مع مراعاة تفسير الجزء الآخر منه حتى يُعد من نوع تفسير التكوين إلى التكوين (جوادی آملی، 1386ب، ص. 141).
6.4. تحليل ونقد العملية التنفيذية ذات السبع مراحل لاستراتيجية تغيير النظرة
1) تغيير النظرة يغير العالم لا العلم
يرى آية الله جوادي أن مراعاة العملية السبع المذكورة تحفظ ارتباط موضوع علم علماء العلوم الطبيعية بالخالق الموجد في ثلاثة ميادين: المبدأ، الغاية، نهاية الخلق، والصراط المستقيم (المرجع نفسه). مع ذلك، لم يلتزم في بيانه الأخير والعديد من الأقوال الأخرى بأول مبدأ من مبادئه السبعة، حيث قال: «يجب أولًا إزالة عنوان “الطبيعة” واستبداله بعنوان “الخلق”.» (المرجع نفسه).
2) تماثل العلم الناتج عن النظرة المتغيرة والنظرة غير المتغيرة
يقول آية الله جوادي في تحليل فهم غير المسلم للإسلام: «هؤلاء يأخذون جزءًا من الحقيقة وينكرون جزءًا منها (وهو ارتباط الطبيعة بالله والمبدأ الأعلى). إن ترك جزء من الحقيقة لا يمنع من أن يُرفض الجزء المثمر والإيجابي منها، وهو العلم الصحيح والمتوافق مع الواقع.» (المرجع نفسه، ص. 144) ويرى أن علم الفيزياء المفيد باليقين أو الطمأنينة العقلائية هو علم إسلامي، رغم أن الفيزيائي قد يكون ملحدًا أو مشككًا (المرجع نفسه، ص. 143)؛ ويؤكد أن «العلم الصحيح هو تفسير الخلق والفعل الإلهي، وبيان عمل الله هو بالتأكيد إسلامي، رغم أن الفهم قد لا يدرك هذه الحقيقة ويظن خلق الله طبيعة.» (المرجع نفسه، ص. 144). في هذا الرأي، لا يوجد تلازم بين الفهم الإسلامي وكون الفاهم إسلاميًا.
إذا كان كون الشخص مسلمًا أو غير مسلم، أو وجود نظرة إلهية أو عدمها لا يغير من ماهية العلم، فما الضرورة في تغيير هذه النظرة لتأسيس العلوم الإسلامية؟ بناءً على ما ورد في العملية المقترحة من آية الله جوادي وتوضيحاته، يمكن توجيه غير المسلمين لإنتاج العلم الإسلامي. إذًا، فإن تغيير النظرة لإنتاج العلوم الإسلامية من حيث كونها علومًا إسلامية ليس ضروريًا.
5. أسس استراتيجية تغيير النظرة
1.5. تقسيم الموجودات إلى مادية وغير مادية
تنقسم الموجودات إلى مادية أي جسدية وغير مادية أي مجردة أو غير جسدية (مصباح یزدی، 1383، ص. 131). الماديون لا يرون الموجود السابق إلا في المادة، بينما يرى الإلهيون أن الموجود السابق غير مادي أيضًا.
2.5. الحاجة إلى الوحي في كل المعارف
«الوحي الإلهي في تعريف كل معارف عالم الوجود ضروري وأكمل من العقل البرهاني.» (جوادی آملی،1386الف، ص. 127) الحاجة إلى الوحي في كل المعارف مرتبطة مباشرة بالعملية الثالثة.
3.5. استنباط الفروع من الأصول المتلقاة
يستند آية الله جوادي آملي إلى الرواية الرضوية «عَلَينَا إِلْقَاءُ الْأُصُولِ وَ عَلَيكُمُ التفْرِيعُ»: علينا إلقاء الأصول وعليكم (حر عاملی، 1409، ص13) استنباط الفروع، ويقول: «هذا القول ليس خاصًا بالفقه والأصول والعلوم الدينية، بل هو تعبير عام.
يقول إننا في كل فرع من فروع العلوم نلقي القوانين الأولية وأنتم تستنبطون الفروع؛ سواء في العلوم الدينية أو التجريبية أو التجريدية أو حتى المدمجة، وبعبارة أخرى سواء في العلوم الإنسانية أو الطبيعية» (جوادی آملی، 1386الف، ص. 107)؛ وبعد هذا البيان، يرى أن استخراج العلوم التجريبية من القرآن يتطلب تدين العلوم، وأن تدين العلوم مرتبط بتدين فلسفة العلوم التي هي فلسفة مضافة. وقد سمى رضوي هذا المنهج «بناء العلم على أصول الكتاب والسنة» (رضوی، 1391).
4.5. العملية التطبيقية لاستنباط الفروع من الأصول المتلقاة في القرآن
1.4.5. اقتراح آية الله جوادي لاستخدام القرآن الكريم في العلوم المختلفة، وهي عملية تسع خطوات كما يلي:
1) يُطرح آية تتعلق بموضوع النقاش؛
2) تُفسر مفردات الآية؛
3) تُعرض المعاني العرفية التي تخطر بالبال؛
4) تُترجم الآية ترجمة واضحة بناءً على معنى مفرداتها؛
5) تُراجع آراء المفسرين من الماضي البعيد حتى الآن؛
6) تُدرس آراؤهم وتُجمع؛
7) تُطرح آيات أخرى تؤيد تلك الآية؛
8) تُراجع الأحاديث التي وردت ضمن تلك الآية؛
9) يُؤخذ في الاعتبار النتاج العلمي (علم يقيني أو مفيد بالطمأنينة وليس فرضية) في ذلك الموضوع؛ أي لا يمكن الاعتماد فقط على أصالة الإطلاق أو أصالة العموم للأدلة النقلية، بل يجب فحصها بمخصص لُبي حتى لا يحدث تعارض بين مفاد الأدلة النقلية والأدلة القطعية العقلية (جوادی آملی، 1386الف، ص. 115).
بعض الاستراتيجيات وضعت تغيير الموقف وتفريع الفروع على المبادئ المتلقاة في طول واحد (رضوی، 1391). الاستراتيجيات ليست على نحو يمكن اعتبارها متتالية بل هي متوازية.
6. أسس استراتيجية تفريع الفروع
1.6. وجود العلوم الإنسانية في المصادر الدينية
آية الله جوادي ترجم الآية «وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ»(نحل/90) على النحو التالي: «أنزلنا عليك كتابًا يبيّن كل العلوم الإنسانية والمعارف النافعة للبشر» (جوادی آملی، 1386ه، ص. 506) «وقد بيّن كل المعارف البشرية وكل ما له دور في تحقيق سعادة الإنسان بشكل جيد.» (المرجع نفسه). وقد قيد جميع المعارف بأنها المعارف التي تحقق سعادة الإنسان. واعتبر مساهمة الدين في العلوم الإنسانية أمرًا مفروضًا (جوادی آملی، 1385، ص. 557).
2.6. إمكانية استنباط مبادئ علمية كلية للحقول الفكرية من القرآن والنصوص
«من جوانب متعددة يمكن تنظيم المجال الفكري والاستدلالي لمجتمع إسلامي وفقًا لذلك النظام الديني نفسه. سبب استبعاد إسلامية العلوم والمناهج الدراسية في الجامعات هو نتيجة الإهمال أو التغاضي عن النصوص الشاملة والمبادئ العلمية الكلية التي تُستدل بها على العديد من الحقول الفكرية من خلال آيات القرآن الكريم أو نصوص الروايات عن أهل البيت الطاهرين (ع)» (جوادی آملی، د.ت.، ص. 64).
3.6. وجود بعض بيانات العلوم الطبيعية في المصادر الدينية
العلماء الدينيون كما يمكنهم استنباط مبادئ فقهية عميقة من عبارة «وما كُنّا مُعَذِّبينَ حَتّي نَبعَثَ رَسولا»(إسراء/ 15)، يمكنهم أيضًا استخراج معارف عميقة وتقنيات متعلقة بآيات الكونيات، علم البحار، علم الأرض، وغيرها (المرجع نفسه، 1385، ص. 557).
4.6. عدم كفاية العلوم التجريبية
العلوم التجريبية ضرورية لفهم جزء كبير من المسائل؛ لكنها لا تكفي لفهم كل شيء، لأن المبادئ والفروع التجريبية نفسها تخضع لمبادئ تجريدية، ولا يكفي التجربة المحضة دون الاستعانة بالمبادئ والمباديء التجريدية (جوادی آملی، 1387الف، ص. 727). حاجة العلوم التجريبية للعلوم التجريدية تشمل سواء أُخذت العلوم التجريدية من الإسلام أو من علم آخر. ومع ذلك، الوحي هو أحد مصادر العلوم التجريدية.
5.6. الرقابة والإدارة على العلوم
صفائي حائري يؤكد أكثر من أي شيء على الرقابة على العلوم. «هذه المعارف، المبادئ والأسس، وهذه العقائد؛ توفر الأهداف والمقاصد والآمال، ويبدأ تنظيم الدين من هذه المبادئ والمقاصد، وتأثير الدين على العلم والفلسفة والتصوف والفن ينبع من هذا المصدر.» (صفائی حائری، 1382، ص. 176). يؤكد أن المبادئ والمقاصد في كل ظرف وموقف تجيب عن سؤال كيفية العمل، والمنهج، وما يجب وما لا يجب عمله. في نظره، الوصول إلى المبادئ والأهداف يشمل الرقابة على الأحكام ويؤدي إلى النظم (المرجع نفسه). نسمي هذا المنهج استراتيجية الرقابة والإدارة على العلوم.
6.6. عملية الرقابة والإدارة على العلوم
صفائي حائري لم يوضح عملية استراتيجية الرقابة والإدارة على العلوم. في بعض أقوال آية الله جوادي آملي، تم بيان عملية إسلامية المعرفة ضمن تسعة مكونات، وكأنها تشرح عملية تحقيق استراتيجية الجمع بين العقل والنقل. رغم أن بعض المكونات وصفية بطبيعتها وقريبة من الأسس، إلا أن المكونات التسعة تظهر عملية ذهنية وعملية لقياس ورقابة إسلامية العلوم. المكونات المذكورة هي كما يلي:
1) العقل البرهاني سواء التجريبي أو التجريدي كاشف عن فعل أو قول الله؛
2) النقل المعتبر سواء خبر واحد أو متواتر كاشف عن قول أو فعل الله؛
3) الكشوف العقلية والنقلية تكون أحيانًا بوساطة وأحيانًا مباشرة؛
4) المكشوفات أحيانًا من المحكمات وأحيانًا من المتشابهات؛
5) إحالة المتشابهات إلى المحكمات تكون أحيانًا عقلية وأحيانًا نقليّة؛
6) المكشوفات العقلية والنقلية أحيانًا متكافئة، وأحيانًا مختلفة، وأحيانًا متعارضة؛
7) اختلاف المكشوفات في كل مرحلة يتطلب علاجًا خاصًا؛
8) الاختلافات المذكورة كما في المكشوفات العقلية والنقلية تنطبق على خصوص المكشوفات النقلية، بعضها قابل للنقاش مع بعض آخر، ولا تبقى بلا علاج؛
9) باتباع طريق العلاج وحل الخلافات المذكورة، يتضح معيار إسلامية الشيء سواء كان علمًا أو عملًا، وبوضع معيار تدوين المناهج الدراسية وفق معيار الإسلام يصبح ممكنًا تدريجيًا تصحيح الأخطاء المحتملة.
إذا لم يُطرح الخطأ العمدي أو شبه العمدي كعدم إمكانية أو عدم ضرورة أو عدم حاجة لتأسيس العلوم على الإسلام، فإن ذلك يُعتم على مجال المبادرة لتأسيس العلوم الإنسانية والطبيعية على الإسلام، ويُظلم فضاء السرعة في هذا العمل المعقول والمقبول (جوادی آملی،1386ب، ص. 96).
7. أسس استراتيجية الرقابة والإدارة على العلوم
1.7. محدودية الغريزة والعلم والحاجة إلى الوحي
«الغريزة في الحيوانات والعلم في الإنسان قد تعرف الطريق إلى حد معين؛ وهذه المحدودية في الغريزة والعلم هي التي أثارت الحاجة إلى الوحي والنبوة.» (صفائی حائری، 1386، ص. 89). هنا حين يُقال الحاجة إلى الوحي في العلوم، لا يعني بالضرورة أن كل العلوم تُستمد من الوحي؛ بل يعني أن الوحي يراقب العلوم ويديرها ويسيطر عليها.
2.7. وجود أسس وأهداف للرقابة والإدارة على العلوم في الدين
وجود أسس وأهداف في الدين للرقابة والإدارة على العلوم في الاستراتيجية المنبثقة عنه أمر مفترض. لذلك، وجودها مسلم به لمن يقترح مثل هذه الاستراتيجية لتأسيس العلوم على الإسلام.
3.7. الجمع بين قراءة الوحي وقراءة الوجود
طه جابر العلواني (مؤسس مرکز جهانی اندیشه اسلامی «المعهد العالمی للفکر الاسلامی» در سال 1401هـ/ 1980م در سوئیس) من بين الذين بذلوا جهداً كبيراً في سبيل تأسيس المعرفة الإسلامية. إحدى الاستراتيجيات التي يقترحها هي «الجمع بين قراءة الوحي وقراءة الوجود» (مرادی، 1385، ص. 74).
8. عملية تحقيق الاستراتيجية الجمع بين قراءة الوحي وقراءة الوجود
1.8. عملية ذات عنصرين
في أحد تصريحاته، يقترح العلواني طريقين للوصول إلى المعرفة الإسلامية: أولاً، إعادة بناء النظام الفكري للمسلمين على أساس القرآن، وثانياً، منهج معرفي قائم على السنة.
2.8. تأسيس نظام معرفي وثقافي شامل
استناداً إلى العناصر المذكورة أعلاه، هذان الطريقان يتطلبان جهداً في خمسة محاور أساسية قد تتفرع منها عدة محاور فرعية» ( مرادی، 1385، ص. 166).
3.8. عملية ذات خمسة عناصر
العملية الخماسية للعلواني لتفعيل الاستراتيجية المذكورة هي:
1) تمكين المثقفين من فهم الإسلام والعناصر النفيسة الموجودة في التراث (السنة) وتسهيل فهم الإسلام والتراث عليهم؛
2) تمكين الفكر الإسلامي والمثقف المسلم من فهم واستيعاب المعارف الجديدة ضمن برنامج دقيق بهدف غربلة هذه المعارف واختيار العناصر المناسبة منها؛
3) تأليف كتب علمية منهجية في عشرة فروع مهمة من العلوم الإنسانية، مثل الاقتصاد، وعلوم التربية، والعلوم السياسية، والإدارة… هذا المركز حتى الآن نشر أكثر من 120 عنوان كتاب حول قضايا مختلفة في الفكر الإسلامي، باللغتين العربية والإنجليزية؛
4) تأسيس جامعة للدراسات الإسلامية العليا وتوجيه الطلاب في المستويات العليا نحو تفاصيل برنامج تأسيس العلوم على الإسلام؛
5) عقد ندوات وموائد مستديرة إقليمية ودولية حول قضايا فكرية متنوعة.
4.8. تحليل ونقد عمليات استراتيجية الجمع بين قراءتي الوحي والوجود
اقتراحات العلواني هي عملية إدارية؛ لأن المراحل التي ذكرها ليست علمية بحتة، بل هي ترتيبات إدارية غالباً لتحقيق العلم بهدف تأسيس المعرفة الإسلامية. وفي موضع آخر يتحدث عن «الإعداد» و«عرض الأسس الفكرية» و«المنهجية» لتحريك الأمة نحو مشروع تأسيس المعرفة الإسلامية (مرادی، 1385، ص. 162). كما يرى ضرورة المراجعات المستمرة في العلوم بناءً على الأسس المنهجية للقرآن الكريم، وكذلك التنقية الدائمة لتراث المسلمين بهدف تراكم المعرفة ضمن هذا الإطار (مرادی، 1385، ص ص..70-71). ومع ذلك، فإن استخراج عملية علمية محددة من مصادره المتاحة أمر صعب.
5.8. أسس استراتيجية الجمع بين قراءة الوحي وقراءة الوجود
يعدد العلواني في بعض تصريحاته خمسة أمور تشكل أسس استراتيجيته المقترحة للجمع بين القراءتين، الوحي والوجود (مرادی، 1385، ص. 90). وهذه الأسس الخمسة هي:
1.5.8. التوحيد
التوحيد هو أحد الأسس الوجودية، وبناءً عليه لا شيء أصح من ما يبيّنه الله (نفس المرجع).
2.5.8. خلافة الإنسان على الأرض
يرى العلواني أن خلافة الإنسان على الأرض تستلزم السيطرة والتسخير على الوجود. ووفقاً لرؤيته، تتحقق هذه السيطرة من خلال تأسيس العلوم على الإسلام.
3.5.8. مسؤولية الإنسان تجاه الأمانة الإلهية
مسؤولية الإنسان تجاه الأمانة الإلهية، أي خلافته على الأرض، تستلزم السير في طريق يتوافق مع الله. وهذا التوافق يتحقق بتأسيس العلوم على الإسلام.
4.5.8. استيعاب الإسلام كمنهج للإعمار والإصلاح
يرى العلواني أن الإسلام هو منهج للإعمار والإصلاح. إعمار الأرض وإصلاحها بواسطة الإنسان الذي هو خليفة على الأرض (مرادی، 1385).
5.5.8. تكامل الوحي والعقل
يرى العلواني أن أصل هذا الأساس هو في مبدأ التوحيد في العقيدة، ويعتبره سبب تأسيس الفكر والعقيدة والنظام (المرجع نفسه، ص. 90).
إلى جانب هذه الأسس الخمسة، تظهر في أقواله الأخرى بعض الأسس التي نذكر منها اثنين أدناه:
1) حاجة النظريات العلمية إلى إحالات فلسفية
يعتبر العلواني أن هدف تأسيس العلوم الاجتماعية على الإسلام هو تأسيس الإحالات الفلسفية للنظريات العلمية. وهذا يعني أن ضرورة الإحالة الفلسفية للنظريات في هذه العلوم هي أحد أسسه في هذا المجال (مرادی، 1385، ص. 182).
2) قصور العلوم الاجتماعية في تجاهلها للغيب
الاعتقاد بنقص العلوم في انفصالها عن الغيب هو أحد مبادئ علواني. فهو يعتبر تجاهل العلوم للغيب من ضمن نقائص العلوم الاجتماعية. هدفه هو تحرير هذه العلوم من البُعد الوضعي (الوضعية) ومن التجاهل تجاه خالق العالم. في نظره، إسلامية المعرفة تجدد بنية هذه المعارف، وفي إطار أبعادها الوجودية، تؤطرها وترتبط بهدف الخالق من خلق المخلوقات في ميدان الوجود والحركة (مرادی، 1385، ص. 182).
9. العلوم الإنسانية القرآنية
1.9. ماهية العلوم الإنسانية
عادةً ما تُعرّف العلوم الإنسانية بناءً على وظيفتها. في هذه الحالة، العلوم الإنسانية هي تلك العلوم التي تتناول سلوك الإنسان من حيث كونه إنسانًا، وتدرس آثار سلوك الإنسان. لذلك، موضوع العلم الإنساني هو السلوك وآثاره من حيث كونه إنسانًا. مثل التاريخ، الاقتصاد، علم النفس، والقانون التي تُسمى بأسماء مختلفة مثل «العلوم الإنسانية»، «العلوم الاجتماعية»، «العلوم التاريخية»، «العلوم الأخلاقية»، «العلوم الثقافية»، «العلوم الروحية» و«علوم وصف الأفكار» (مصباح یزدی، 1378، ص. 77؛ دبیرخانه همایش مبانی فلسفی علوم انسانی، 1389، ص. 20). «موضوع هذه العلوم مرتبط بالفكر والذهن الإنساني». بالطبع، كل علم يتعامل مع فكر الإنسان، لكن موضوع العلوم الإنسانية هو «فكر الإنسان». في علم الحيوان، رغم أن المعرفة تتم عبر الإنسان، إلا أن موضوع هذه المعرفة هو الحيوان. في علم الأرض، المعرفة تتعلق بفكر الإنسان، لكن موضوع هذه المعرفة هو الأرض. العلوم التي لا يرتبط موضوعها بفكر الإنسان، سواء كان الإنسان موجودًا أم لا، موضوعها هو الوجود، وتسمى العلوم غير الإنسانية. أما العلوم الإنسانية فهي علوم يكون موضوعها مرتبطًا بفكر الإنسان بالإضافة إلى المعرفة (مصباح یزدی، 1378، ص. 77).
10. استراتيجيات الوصول إلى العلوم الإنسانية الإسلامية
1.10. استراتيجية تفسير الإنسان بالإنسان
الاستراتيجية المقترحة من آية الله جوادي آملي هي تفسير الإنسان بالإنسان. «من أفضل طرق البحث في العلوم الإنسانية، تفسير الإنسان بالإنسان، كما أن أبرز أساليب تفسير القرآن الحكيم هو تفسير القرآن بالقرآن. هذا المبدأ (أي تفسير الإنسان بالإنسان) يزهر المبادئ الفطرية ويقيم دفائن العقول بعظمة الإنسان في ثورة الفطرة وجمال البشر في إلهامه. هذا الإنسان قادر على تشكيل مجتمع متأله ومدينة فاضلة.» (جوادی آملی، 1387الف، ص. 346).
2.10. عملية تحقيق تفسير الإنسان بالإنسان
عملية تحقيق تفسير الإنسان بالإنسان هي ذات العملية السبع التي ذُكرت سابقًا تحت استراتيجية تغيير النظرة لإسلامية العلوم.
1.2.10. مبادئ تحقيق استراتيجية تفسير الإنسان بالإنسان
1.1.2.10. القرآن أفضل مصدر للإنسانشناسي
في جميع فروع العلوم الإنسانية، يُدرس «الإنسان» كأحد موضوعات البحث، وما يجمع بين جميع العلوم الإنسانية ويشكل عمودها الفقري هو الإنسان وأبعاد وجوده (مصباح یزدی،1381، ص. 15).
2.1.2.10. حاجة العلوم الإنسانية إلى الوحي
«الغريزة في الحيوانات والعلم في الإنسان قد عرفا الطريق إلى حد ما. وهذه الحدود في الغريزة والعلم هي التي أثارت الحاجة إلى الوحي والنبوة.» (صفائی حائری، 1386، ص. 89) ومن البديهي، عندما يُذكر الطريق، فهو الطريق الذي يسلكه الإنسان ويتعلق بسلوك الإنسان ويقع ضمن العلوم الإنسانية.
3.1.2.10. اعتماد العلوم الإنسانية على النظرة الكونية الإلهية
«الوجودية تعتمد على النظرة الكونية الإلهية، لأنه في النظرة الكونية الإلهية يُعلم أن الله هو الوجود الضروري في نظام الوجود، وأن باقي الموجودات هي فيض مستمد منه، فمسار معرفة الإنسان يبدأ من النظرة الكونية الإلهية إلى الوجودية ومنها إلى الإنسانشناسي، وهذه المعرفة هي الموضوع الأساسي والافتراض المسبق لجميع العلوم الإنسانية.» (جوادی آملی، 1384الف، ص. 73؛ المرجع نفسه، 1385ب، ص. 36 و المرجع نفسه، 1384ب، ص. 153).
4.1.2.10. خلود وشمولية القرآن
في نظر آية الله جوادي، الميزة الفريدة للقرآن مقارنة بالعلوم البشرية هي خلوده وشموليته. «خلود القرآن وامتلاكه لمبادئ عامة قابلة للتطبيق على كل عصر وجيل.» (جوادی آملی، 1386ج، ص. 279).
5.1.2.10. نقائص العلوم الإنسانية البشرية
الزوالية والتناقض من النقائص الأساسية للعلوم الإنسانية البشرية (المرجع نفسه). «الاختلافات الكبيرة بين العلماء تزيد من المشكلات السابقة؛ بحيث لا توجد نظرية موحدة في مجال العلوم البشرية، وخاصة في العلوم الإنسانية التي هي محل اهتمامنا أكثر من غيرها. هذه الاختلافات واضحة وعميقة لدرجة أن مبدأ النسبية أصبح من الأفكار الرائجة وربما المسلّم بها في الغرب.» (جوادی آملی، 1383، ص. 41).
6.1.2.10. محدودية العلوم البشرية
«العلوم البشرية تواجه محدودية؛ لأن العلم البشري يمكنه فقط دراسة أحوال هذا العالم، ولا يستطيع الإجابة على العديد من الأسئلة.» (جوادی آملی، 1383، ص. 41). على سبيل المثال، «العلوم الإنسانية لا تصل إلى نتيجة بدون الإنسانشناسي، لأن العنصر المحوري في العلوم الإنسانية هو «هوية الإنسان».» (جوادی آملی، 1388 ب، ص ص.. 131- 132).
7.1.2.10. ضرورة حركة الإنسان على أساس النظام الأحسن
القرآن الكريم يعتبر الذين يرفضون عبادة الله «سفهاء»: «وَمَن يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ». العقل يحكم بأن كل مخلوق يجب أن يكون مطيعًا لخالقه، وكل معلول مطيع لسببه. كمال كل موجود هو أن يتحرك وفق نظامه التكويني، ولأنه لا يعلم هذا المسار وهدفه تمامًا، يجب أن يهديه الله (جوادی آملی، 1389ب، ص. 48).
3.10. بناء النظام القرآني
1.3.10. ماهية بناء النظام القرآني
النظام في اللغة هو الخيط الذي تُرتب به اللآلئ (فراهیدی،1410هـ، ص. 165). النظام في اللغة على وزن فعال يعني وسيلة التنظيم وكذلك نتيجة التنظيم. يُقال نظام لما يربط الأشياء مع بعضها البعض ويرتبها. بالإضافة إلى ذلك، يُقال نظام للشكل الذي يتكون من الأشياء المرتبطة والمرتبة (صفائی حائری، 1381الف، ص. 137). في نظره، المبادئ والأهداف الإسلامية هي وسائل التنظيم وتمكّن من بناء النظام. ويؤكد أن إطلاق لفظ نظام على مجموعة منتظمة ومنسقة ليس مطابقًا للفظة في اللغة (المرجع نفسه،1381ب، ص. 86)، ومع ذلك فقد استخدم النظام في كثير من الحالات للدلالة على مجموعة منتظمة ( صفائی حائری،1382، ص. 176؛ المرجع نفسه، ص. 223، المرجع نفسه، 1383، ص. 18).
هادوي تهراني يرى النظام كجهاز مؤسسي عالمي شامل. «النظام السياسي الإسلامي» هو ذات الجهاز المؤسسي العالمي الشامل السياسي للإسلام (هادوی تهرانی، 1381، ص. 393).
2.3.10. استراتيجية النظرة النظامية
«حتى الآن، اتبع الفقهاء والعلماء الدينيون في تعاملهم مع مجموعة الدين الإسلامي الكريمة منهجًا جزئيًا ونظرة ضيقة. في هذا المنهج، لم يُراعَ أبدًا ارتباط العناصر العالمية الشاملة ببعضها البعض وعلاقتها بالعناصر الموضعية. هذا الأسلوب أدى إلى أن تكون المناقشات الإسلامية خالية من النظرة النظامية الشاملة والكبيرة والمنهجية، وأن توضع مكونات الفكر الإسلامي الهيكلية جنبًا إلى جنب دون تنظيم مدون» (هادوی تهرانی، 1378، ص ص.. 28- 29).
3.3.10. عملية تطبيق استراتيجية النظرة النظامية
العملية ذات الست مراحل لدى هادوي تهراني للوصول إلى الفلسفة، والمدرسة، والنظام، والآلية:
1) استخراج وكشف العناصر الدينية؛
2) تمييز العناصر العالمية الشاملة عن الموضعية؛
3) الوصول إلى العناصر العالمية الشاملة الكامنة وراء العناصر الموضعية؛
4) تصنيف العناصر العالمية الشاملة إلى ثلاث مجموعات: الفلسفة[1]، المدرسة، والنظام؛
5) تنسيق العناصر العالمية الشاملة للوصول إلى مجموعة متناسقة؛
6) تصميم الآلية بناءً على العناصر العالمية (هادوی تهرانی، 1381، ص. 395).
1.3.3.10. تحليل ونقد العملية ذات المراحل الست
في العملية الخامسة استُخدم تعبير «مجموعة متناسقة». هذا المفهوم غامض. الفلسفة بمعنى الفلسفة المضافة، أو المدرسة، أو النظام بناءً على أقواله واضحة، لكن لم يُعرف ما هي المجموعة المتناسقة. هل المراحل السابقة وترتيب المواضيع وفقًا للفلسفة أو المدرسة أو النظام ليست هي ذاتها المجموعة المتناسقة؟ يبدو أن العملية الخامسة تحتاج إلى توضيح المبادئ التصورية حول مفهوم «المجموعة المتناسقة» التي يقصدها.
4.10. المبادئ
1.4.10. شمول بيان الوحي على مجموعة نظامية لعالم الخلق
«الوحي السماوي كلام الله الذي يشمل كل الوجود الكوني بشكل تام، ولا يصدر عنه إلا وحدة واسعة وشاملة، ولا يكون عالم الخلق إلا نظامًا حقيقيًا؛ لذلك حين يتحدث الله عن شيء من مجموعة عالم الخلق، يبيّنه بطريقة تظهر ارتباطه بجسد عالم الإمكان، ويُظهر جيدًا أن المجموعة النظامية مرتبطة ارتباطًا لا ينفصم بالمصدر الخلقي.» (جوادی آملی، 1386ه، ص. 123).
2.4.10. حضور النظام العلمي في واقع الخارج
النظام العلمي تابع للنظام العلمي.( جوادی آملی، 1386د، ص ص.. 520 و 527) «النظام العلمي موجود في واقع الخارج قبل أن ينتقل إلى ساحة المعرفة والوعي البشري، وإذا كانت الجهود المستمرة والمتواصلة لعالم نباتات تجعله يدرك بدقة مناسبات الكائن الحي للنبات، فهذه الدقة العلمية موجودة في الأصل في واقع النبات.» (جوادی آملی،1386ه، ص. 312؛ المرجع نفسه، 1387ب، ص. 63).
3.4.10. التطابق بين النظام العلمي للقرآن والنظام الواقعي
النظام العلمي للقرآن الكريم هو نفسه النظام الواقعي للوجود (جوادی آملی، 1385ج، ص. 39)، وأحكام الدين مبنية على نظام الخلق ومتوافقة معه (جوادی آملی، 1388الف، ص. 578).
4.4.10. كفاية مبادئ وأهداف الدين لتأسيس النظام
كما ذُكر سابقًا، يرى بعض المختصين أن المبادئ والأهداف كافية لتأسيس النظام والمنظومة (صفائی حائری،1382، صص160 – 161؛ المرجع نفسه،1391، ص ص..203و 302).
5.4.10. نظرية الخلافة
«تفسير خلافة الإنسان وتحديد هويته الأصيلة كخليفة لله سبحانه له دور كبير في جمع بعض الآراء المتضاربة في النظام السياسي للمدينة الفاضلة وبنية الحكم الحضاري.» (جوادی آملی، 1389الف، ص.141).
6.4.10. وجود عناصر عالمية الشمول في الدين
بناء النظام قائم على وجود عناصر عالمية الشمول (هادوی تهرانی، 1378، ص ص.. 28- 29)، خلود القرآن يستلزم ديمومة وعدم زوال رسالته (جوادی آملی، 1386ب، ص. 279). القرآن الكريم «يقدم مبادئ عامة وحدود وسطى قابلة للتطبيق على كل عصر وجيل، ويبيّن نقص وانتهاك منتجات البشر (المرجع نفسه). «كما أن ثبات القوانين ليس ضد العلم والحركة، كذلك الدين المبني على تلك الأنظمة لا يمكن أن يكون ضد الحركة والتقدم.» (صفائی حائری، 1381ب، صص130-131).
7.4.10. نظريةصياغة القرآنالأساسية
من النقاط المهمة جدًا في خصائص أي نظرية أن تشمل احتمالات متعددة متينة وصحيحة، وتغطي الجوانب المتفرقة المتعلقة بالموضوع. هذا هو الأساس الأول لتنظيم الفكر والمعرفة في كل مجال. وإلا فإن النظرية تكون ناقصة وتعاني من ثغرات تؤدي إلى نقدها وهدمها (النعمانی، 1996م، ص83). الشهيد الصدر هو الوحيد بين العلماء الإسلاميين الكبار الذي تناول تفصيليًا نظرية صياغة القرآن الأساسية (الصدر،1381ب، ص ص.. 17-102). لذلك، سنعرض بإيجاز استراتيجيته والعمليات المقترحة في هذا الشأن.
8.4.10. استراتيجية صياغة القرآن الأساسية
الاستراتيجية هي النظرة الشاملة؛ أساس صياغة نظرية القرآن الأساسية النظرة الشاملة (التفسير الموضوعي) وتجنب التوقف عند الجزئيات (التفسير الترتيبي) (الصدر،1421هـ، ص ص.. 28-33).
11. العملية
1.11. تحديد المشكلة
تبدأ عملية تحديد المشكلة بالتعرف على مشاكل الحياة البشرية الواقعية وتنتهي باختيار مشكلة كبيرة (المرجع نفسه) (االصدر، 1421ق، ص ص.. 29- 30 و 35 و 37).
2.11. دراسة خلفية الإنجازات البشرية حول المشكلة
الخطوة الأولى في دراسة الخلفية هي التعرف على خلفية الإنجازات البشرية، ثم تحديد الثغرات والنواقص في حل المشكلة (المرجع نفسه، ص. 29).
3.11. تحديد الأهداف
لصياغة نظرية القرآن هدفان أساسيان؛ 1) الوصول إلى نظرية قرآنية حول المشكلة؛ 2) الوصول إلى رسالة قرآنية بشأنها (المرجع نفسه، 23). يؤكد الشهيد الصدر أنه يريد ربط الجانب التشريعي للإسلام بالجانب النظري والتحليلي للقرآن الكريم ( المرجع نفسه، ص. 186).
4.11. صياغة السؤال
يعتبر الشهيد الصدر صياغة السؤال إحدى مراحل التفسير الموضوعي أو صياغة نظرية القرآن الأساسية (المرجع نفسه، صص30، 34). في نظرية التقاليد التاريخية طرح أسئلة حول ثبوت الشيء، ماهية الشيء، كيفية الشيء، عوامل الشيء، الأمثلة، دور الإنسان، دور السماء والنبوة في المشكلة (المرجع نفسه، ص. 46). كما يؤكد على الأسئلة الناشئة من دراسة الخلفية (المرجع نفسه، ص. 29).
5.11. بناء الفرضية
الفرضية هي المرحلة الأولى في مسار التطور العلمي. بعدها يتم البحث والدراسة حول الفرضية بطرق مختلفة. وعندما تتوفر المعلومات اللازمة وتؤكد الفرضية، تكتسب الفرضية طبيعة جديدة وهي القانون العلمي (المرجع نفسه،1421هـ. ب، ص. 275).
6.11. استنطاق القرآن الكريم
بعد المراحل الخمس السابقة تبدأ عملية استنطاق القرآن الكريم (المرجع نفسه، ص ص.. 30، 33- 34 و 42). بعد التفسير العلمي للطريقة، يأتي دور الاستفهام من القرآن والحصول على الإجابة (المرجع نفسه، ص ص.. 29-30، 33-34، 46-47).
7.11. الاستفهام والحصول على الإجابة من القرآن
الاستفهام من القرآن الكريم يؤدي إلى الوصول إلى مدلولات تفصيلية (المرجع نفسه، ص. 34). ويتم الوصول إلى مدلولات القرآن التفصيلية حول المشكلة باجتهاد (المرجع نفسه، ص. 24، 28و 313) مبتكر (المرجع نفسه، ص ص.. 24-25).
8.11. الدراسات المقارنة
بعد الوصول إلى مدلولات القرآن التفصيلية، يلجأ الباحث إلى الدراسات المقارنة (المرجع نفسه، ص. 29، 35، 136و 164). ولهذا الغرض يجب الاطلاع على الإنجازات البشرية حول المشكلة (المرجع نفسه). ثم يقارن الإنجازات البشرية بالنتائج القرآنية (المرجع نفسه، ص ص.. 29، 339).
9.11. صياغة النظرية
صياغة النظرية (المرجع نفسه، ص ص.. 22-23، 27، 29، 35، 40، 42، 45، 185، 187 و 315) هي أحد الأهداف الرئيسية للشهيد الصدر في التفسير الموضوعي. وقد وضع سبع خطوات في عملية صياغة النظرية: 1. الوصول إلى المصطلحات الخاصة بالقرآن (المرجع نفسه، ص210) 2. الوصول إلى أشمل المفاهيم (المرجع نفسه، ص. 336) 3. الجمع والمقارنة بين المدلولات (المرجع نفسه، ص ص.. 24 و 316) 4. اكتشاف العلاقة بين المدلولات القرآنية (المرجع نفسه، ص. 22، 24 و 34) 5. تحديد مواقع المدلولات (المرجع نفسه، ص. 34) 6. توحيد المدلولات (المرجع نفسه، ص. 36) 7. الوصول إلى مركب نظري للنظرية (المرجع نفسه).
12. المبادئ
1.12. حاجة الإنسان إلى البيانات الوحيّة
يرى الشهيد الصدر أن حل التعارض في المصالح الفردية والاجتماعية مرتبط فقط بالبيانات الوحيّة (الصدر، 1324هـ. الف، ص. 394). ومن جهة أخرى يعتبر أن المعرفة والقدرات الفكرية للإنسان غير قادرة على إدراك كل الأسرار في القضايا الاجتماعية. «الإنسان يحتاج إلى أنبياء يحددون مصالح الإنسان الحقيقية في حياته من خلال الوحي.» (المرجع نفسه، ص. 350).
2.12. خلود القرآن الكريم (الخلود)
وفقًا للشهيد الصدر، قدرة القرآن على تقديم بيانات جديدة دائمة. القرآن ليس مقيدًا بالتفسير اللفظي ليكون محدودًا الزمان. كما تدل الأحاديث على خلود القرآن (الرضی، 1414هـ، ص. 315).
3.12. علمية القرآن الكريم
في نظر الشهيد الصدر، الآيات التي تدعو الإنسان إلى النظر والتأمل في الأحداث الماضية وتشدد على الاستفادة منها، تدعو الإنسان إلى دراسة استقرائية للأحداث. والاستقراء غير ممكن بدون افتراض وجود السنن وعلمية تلك السنن (الصدر، 1421ب، ص. 54).
4.12. إمكانية الوصول إلى الأحكام من النظريات الوصفية القرآنية
الهدف الثاني الأساسي للشهيد الصدر من صياغة نظرية قرآنية هو الوصول إلى الرسالات الإسلامية (الصدر 1421هـ. ب، ص. 22). هذا الهدف قائم على أساس إمكانية الوصول إلى الأحكام من النظريات الوصفية القرآنية.
13. الاستنتاج
تم تنظيم نتائج المقال في ثلاثة استنتاجات أساسية على النحو التالي:
1) سير نشوء المفاهيم وترتيبها الذهني: يُظهر المخطط أدناه سير تشكّل المفاهيم في إيران، والذي شغل عدداً ملحوظاً من العلماء في الحوزة والجامعة. تعني توازُن المخطط أن كل مفهوم يُعتبر هدفاً مستقلاً عن الآخر. وترتيبها يدل على أن كل مفهوم أعلى يستلزم تحقق المفهوم الأدنى تباعاً. ويُظهر هذا الترتيب الذهني أن أسس كل من المفاهيم العليا ستكون أيضاً أسساً للمفاهيم الأدنى.

سير تحقق المفاهيم وترتيبها الموضوعي: تؤدي النظرية القائمة على القرآن إلى الوصول إلى أكثر المفاهيم تجريدًا في كل مجال علمي وتنظيم المفاهيم البنائية والمكونات الأخرى التابعة لها. في هذه الحالة، يصبح الوصول إلى هندسة المفاهيم ممكنًا. تُحدد نظرية العناصر الكونية والعناصر الموضعية بطريقة تؤدي إلى تشكيل نظام علمي في ذلك المجال. وبالوصول إلى النظام القائم على القرآن وتكثيف الفرضيات العلمية حول العلوم المعنية، يتشكل ذلك العلم. وبما أن الوصول إلى العلوم الإنسانية أولوية، فإن إنتاج هذا العلم من خلال بناء النظام والوصول إلى النظريات القائمة على القرآن هو الهدف الأسمى. ومن خلال إنتاج العلوم الإنسانية القائمة على القرآن، يتحقق إسلامية العلم عبر إنتاج العلم استنادًا إلى المصادر الأصلية للدين.
انظر صورة ص21
3) ريادة الشهيد صدر في جميع المفاهيم المذكورة: تُظهر المراجعة أعلاه، خاصة العملية التي نظمها الشهيد للنظرية القائمة على القرآن، أن الشهيد صدر كان رائدًا في فهم هذه المفاهيم. لقد وصلنا بعد تطور رباعي المراحل إلى النظرية لبناء النظام القائم على القرآن، بينما كان هو أول من أدرك ضرورة إسلامية العلوم. وتُعد أعمال مثل فلسفتنا، اقتصادنا، نظرية الخلافة، ونظرية التقاليد التاريخية دليلاً على ذلك. كما أنه وصل إلى مرحلة خامسة لم نتناولها كثيرًا، وهي إدراكه ضرورة بناء وتنظيم منهج مناسب للنظرية، حيث فسّر التفسير الموضوعي كمنهج اجتهادي قائم على المسألة يؤدي إلى نظرية تفسيرية. هذه الحقيقة تُظهر أننا خلال ما يقرب من أربعين عامًا ما زلنا في مرحلة ما قبل الريادة. ومن الضروري للدخول في مرحلة ما بعد الريادة أن نبدأ العمل من حيث انتهى هو. (آکوچکیان، 1395)[2]
14. الاقتراحات
1) تعريف دقيق للمفاهيم؛
2) إعادة قراءة أفكار الشهيد صدر وآخرين الذين ساروا في هذا الطريق؛
3) ترميم واستكمال أفكار صدر والآخرين؛
4) بناء وتنظيم مناهج موثوقة ومتقدمة للنظرية القائمة على القرآن؛
5) بناء نماذج تشغيلية للنظرية؛
6) دعم تنفيذ نماذج النظرية القائمة على القرآن؛
7) دعم تطبيق النظريات في النماذج.
المصادر والمراجع
الرضی، محمدحسین (1414ق). نهج البلاغة. المحقق صالح صبحی، قم: هجرت.
الصدر، سید محمدباقر (1324ق. الف). اقتصادنا (موسوعة الشهید الصدر ج 3). قم: مرکز الابحاث و الدراسات التخصصیة للشهید الصدر، منشورات دارالصدر.
الصدر، سید محمدباقر (1324ق ب). فلسفتنا (موسوعة الشهید الصدر ج 1). قم: مرکز الأبحاث و الدراسات التخصّصیة للشهید الصدر.
الصدر، سید محمدباقر (1421ق ب). موسوعة الشهید الصدر. المدرسة القرآنیة یحتوی علی التفسیر الموضوعی للقرآن الکریم و بحوث فی علوم القرآن و مقالات قرآنیة، قم: مرکز الأبحاث و الدراسات التخصیصیة للشهید الصدر.
الصدر، سید محمدباقر(1421ق. الف). المدرسة الإسلامیة (موسوعة الشهید الصدر المجلد 5). قم: مرکز الأبحاث و الدراسات التخصیصیة للشهید الصدر.
جوادی آملی، عبدالله (1384الف). تفسیر انسان به انسان. المحقق محمدحسین الهی زاده، قم: مركز نشر أسراء.
جوادی آملی، عبدالله (1384ب). حیات حقیقی انسان در قرآن. المحقق غلام علی امین دین، قم: مركز نشر إسراء.
جوادی آملی، عبدالله (1385 الف). تسنیم. تحقيق و تنظیم: علی اسلامی، المجلد 9، قم: مرکز نشر إسراء.
جوادی آملی، عبدالله (1385ب). حق و تكلیف در اسلام. المحقق مصطفی خلیلی، قم: مركز نشر إسراء.
جوادی آملی، عبدالله (1385ج). سرچشمه اندیشه. المحقق عباس رحیمیان،.جلد2، قم: مركز نشر إسراء.
جوادی آملی، عبدالله (1386الف). اسلام و محیط زیست. تحقيق و تنظیم عباس رحیمیان، قم: مرکز نشر إسراء.
جوادی آملی، عبدالله (1386ب). منزلت عقل در هندسه معرفت دین. تحقيق و تنظیم احمد واعظی، قم: مرکز نشر إسراء.
جوادی آملی، عبدالله (1386ج). سرچشمه اندیشه. المحقق محمدحسین الهی زاده، جلد1، قم: مركز نشر إسراء.
جوادی آملی، عبدالله (1386د). سرچشمه اندیشه. المحقق: عباس رحیمیان، جلد3، قم: مركز نشر إسراء.
جوادی آملی، عبدالله (1386ه). رحیق مختوم. المحقق حمید پارسانیا، المجلد 1و2 قم: مرکز نشر إسراء.
جوادی آملی، عبدالله (1386ه)، سرچشمه اندیشه. المحقق عباس رحیمیان المحقق، جلد4، قم: مركز نشر إسراء.
جوادی آملی، عبدالله (1387الف). جامعه در قرآن. المحقق مصطفی خلیلی، قم: مركز نشر إسراء.
جوادی آملی، عبدالله (1387ب). فلسفه صدرا. المحقق محمدکاظم بادپا، جلد2، قم: مركز نشر إسراء.
جوادی آملی، عبدالله (1388الف). تسنیم. المحقق حسن واعظی محمدی، المجلد 7، قم: مرکز نشر إسراء.
جوادی آملی، عبدالله (1388ب). نسیم اندیشه دفتر اول. المحقق: سیدمحمود صادقی، قم: مركز نشر إسراء.
جوادی آملی، عبدالله (1389الف). تسنیم. تحقيق و تنظیم احمد قدسی، المجلد 3، قم: مرکز نشر إسراء.
جوادی آملی، عبدالله (1389ب). ولایت فقیه. المحقق محمد محرابی، قم: مركز ن شر إسراء.
جوادی آملی، عبدالله (دون تاريخ). سروش هدایت. المجلد 4، قم: مركز نشر إسراء.
جوادی آملی، عبدالله (1383). نسبت دین و دنیا. المحقق علیرضا روغنی موفق، قم: مركز نشر إسراء.
رضوی، عبدالحسین (1391). طرح جامع علم دینی از منظر آیت الله علامه جوادی آملی. فصلنامه پژوهشهای فرهنگی و اجتماعی ویژهنامه نخستین کنگره بینالمللی علوم انسانی، 1(91)، 31- 37.
صفائی حائری، علی (1381الف).استاد و درس صرف و نحو. قم: لیلة القدر.
صفائی حائری، علی (1381ب). روش نقد. المجلد 4، قم: لیلة القدر.
صفائی حائری، علی (1382). از معرفت دینی تا حکومت دینی. قم: لیلة القدر.
صفائی حائری، علی (1383). بررسی. قم: لیلة القدر.
صفائی حائری، علی (1386). نامههای بلوغ. قم: لیلة القدر.
صفائی حائری، علی (1391). تطهیر با جاری قرآن. جلد3، قم: لیلة القدر.
عاملی، حر (1409ق). وسائل الشیعة. المجلد 29، قم: مؤسسه آل البیت لإحیاء التراث.
فراهیدی، خلیل(1410ق). کتاب العین. قم: منشورات هجرت.
کلینی، محمدبنیعقوب (1407ق). الکافی. جلد8، تهران: دارالکتب الإسلامیة.
گلشنی، مهدی (1377). از علم سکولار تا علم دینی. تهران: پژوهشگاه علوم انسانی و مطالعات فرهنگی.
مصباح یزدی، محمد تقی (1379). جامعه و تاریخ از دیدگاه قرآن. تهران: نشر بینالملل سازمان تبلیغات.
مصباح یزدی، محمد تقی (1383). آموزش فلسفه. جلد2، تهران: منشورات امیرکبیر.
مصباح یزدی، محمد تقی (1383). پیش نیازهای مدیریت اسلامی. قم: منشورات مؤسسه آموزشی پژوهشی امام خمینی.
مصباح یزدی، محمد تقی(1378). رابطه ایدئولوژی و فرهنگ اسلامی با علوم انسانی. مجموعه مقالات وحدت حوزه و دانشگاه و بومی و اسلامی کردن علوم انسانی. 13-87.
مطهری، مرتضی (1356). دهگفتار. تهران: منشورات حکمت.
نجاتی، محمدعثمان (1391). قرآن و روانشناسی. ترجمة عباس عرب، مشهد: بنیاد پژوهشهای اسلامی.
النعمانی، محمدرضا (1996م). الشهید الصدر سنوات المحنه و أیام الحصار. قم: إسماعیلیان.
هادوی تهرانی، محمدمهدی (1378). مکتب و نظام اقتصادی اسلام. قم: مؤسسه فرهنگی خانه خرد.
هادوی تهرانی، محمدمهدی (1381). مبانی کلامی اجتهاد در برداشت از القرآن الكريم. قم: مؤسسه فرهنگی خانه خرد.
[1] المقصود هنا من الفلسفة عند الهاشمي الطهراني هو الفلسفة المضافة (هادوی تهرانی،1381، ص. 392).
[2] تعبير «ما قبل الصدري» و«ما بعد الصدري» استُخدم لأول مرة على يد حجت الإسلام الدكتور أحمد أكوتشكيان خلال «منهجية حل المسألة في منظومة منهجية التفسير التقدمي» من سلسلة جلسات المؤتمر الأول لدراسات القرآن والتقدم ومنهجية التفسير في مركز البحوث الاستراتيجية للتنمية (رشد). وقد عُقد هذا اللقاء بحضورهما وبحضور المؤلف في 16/12/1395.

