ملاحظة: تم ترجمة هذا المقال بواسطة الذكاء الاصطناعي وقد لا تكون الترجمة دقيقة بنسبة 100%. العنوان الأصلي للمقال هو: سهمبری ابزار تولید از محصول؛ رویکردی فقهی- اقتصادی: با تأکید بر اندیشههای شهید صدر ويمكنكم الرجوع إليه للحصول على معلومات أكثر دقة.
الملخص: تتناول هذه المقالة بمقاربة فقهية-اقتصادية مسألة حصة أدوات الإنتاج من المنتج مع التركيز على أفكار الشهيد صدر. في مسار الإنتاج، تتدخل عوامل بشرية وغير بشرية متعددة، وكان دائماً مقدار تخصيص ربح عملية الإنتاج لكل من هذه العوامل مسألة ذات أهمية. في مؤلفات فقهاء المذهب الشيعي وكذلك في لغة أهل الاقتصاد، توجد آراء مختلفة أو متناقضة حول مشاركة أو عدم مشاركة أدوات الإنتاج في ربح المنتج. بعض الفقهاء والمفكرين مثل الشهيد صدر والإمام موسى صدر يرون أن حصة أدوات الإنتاج تقتصر على الأجرة فقط؛ في المقابل، هناك من يرى مشاركة أدوات الإنتاج في ربح المنتج أيضاً. تسعى هذه الدراسة للإجابة على هذا السؤال بالاعتماد على آراء الفقهاء وخاصة الشهيد صدر الذي تناول هذه المسألة من منظور فقهي أكثر من غيره، وفي النهاية تبين أنه يمكن لأدوات الإنتاج، بالإضافة إلى أجرتها، أن تُمنح حصة من ربح المنتج.
المؤلف: علی زاهد، محمد سلیمانی، محمدصادق ذوقی
المصدر: اقتصاد اسلامی، خريف 1399، ص 115 إلى 137.
المقدمة
العمل، ورأس المال، وأدوات الإنتاج هي أهم مكونات النظام الاقتصادي. كل مذهب يعطي أهمية أكبر لأحد هذه الثلاثة وفقاً لأهدافه. النظام الاقتصادي الإسلامي ليس استثناءً من هذه القاعدة العامة؛ فقد أولى الدين الإسلامي أهمية خاصة للعمل، ولا يوجد خلاف بين العلماء في أن العامل يمكن أن يأخذ أجراً ثابتاً أو يشارك في ربح المنتج. الخلاف بين فقهاء الإمامية يتعلق بأدوات الإنتاج، فإذا استخدم شخص أدوات إنتاجه في نشاط إنتاجي، هل له الحق فقط في الحصول على أجرة ثابتة أم يمكنه أيضاً المشاركة في ربح المنتج؟ يرى الشهيد صدر والإمام موسى صدر أن لأدوات الإنتاج أجرة ثابتة فقط؛ لكن الرأي السائد هو أن صاحب أدوات الإنتاج مخير بين أخذ أجرة ثابتة أو المشاركة في ربح المنتج. في هذه المقالة، سُعي إلى توضيح هذين الرأيين، ودراسة أسبابهما وتحليلها بدقة. بتثبيت نظرية جواز حصة أدوات الإنتاج من المنتج، سنشهد تأكيداً على نظرية المشاركة التي تُحدث تحولاً ملحوظاً في الآليات الاقتصادية؛ لأن أصحاب أدوات الإنتاج يرون أنفسهم شركاء في عملية الإنتاج والمنتج، وبذلك تتأمن وتثبت مشاركتهم في النشاط الاقتصادي. السؤال الرئيسي الذي تسعى هذه الدراسة إلى تحليله هو إعادة بحث جواز حصة أدوات الإنتاج من المنتج بناءً على رأي الفقهاء، حيث يتم شرح نظريتي الجواز وعدم الجواز وأصحاب كل منهما.
رأي الشهيد صدر والإمام موسى صدر: عدم مشاركة صاحب الأدوات في ربح المنتج واحتكار الحصول على أجرة ثابتة
يستدل الشهيد السيد محمد باقر صدر بأن دفع أجرة أدوات الإنتاج، أي الأشياء والوسائل التي تُستخدم في عملية الإنتاج – مثل دولاب النسج – قانوناً يقتصر على طريقة واحدة محددة، وهي دفع الأجرة أو الإيجار؛ لذلك إذا دعت الحاجة إلى محراث أو شبكة صيد وكانت مملوكة لغيره، فيجب استئجارها، ولا يمكن لأصحاب هذه الوسائل أن يعتبروا أنفسهم شركاء في المنتج الناتج ويطالبوا بجزء منه، بل ما لهم الحق في المطالبة به هو الأجرة المحددة أو الأجرة المثلية للأداة. بعبارة أخرى، لا يمكن لصاحب الأداة أن يأخذ نسبة من الربح بعد جني المحصول. مثلاً، لا يمكن لصاحب المحراث أو الثور أو غيرها من أدوات الزراعة أن يضع أدوات الإنتاج تحت تصرف العامل على أساس المزارعة ويعتبر نفسه شريكاً في ربح المنتج. على أي حال، المنافع التي تعود على أدوات الإنتاج ليست نابعة من المنتج الناتج، بل فقط أجرة هذه الوسائل تعود لأصحابها. ولهذا السبب، فإن الدخل الناتج عن ملكية وسائل الإنتاج أقل تقريباً من الدخل الناتج عن مصادر أخرى (صدر، ١٤١٧هـ، ص ٥٨٣).
ومع ذلك، فقد أجاز الشهيد مشاركة أدوات الإنتاج في الربح فقط إذا كانت على شكل مضاربة، كما أنه يرى في مسألة إيجار الأرض ومشاركة المؤجر في ربح النشاط الذي تحقق بفضل العمليات الإنتاجية عليها، أن الأرض كعامل إنتاج يمكن أن تكون مصدر دخل لصاحبها، لكنها لا يمكن أن تشارك في ربح أو منافع النشاطات الزراعية (صدر، ١٣٩٣، ج ٢، ص ٢٠٩)؛ لذلك يمكن لمالك الأرض أن يأخذ أجرة الأرض فقط؛ وبناءً على رأيه، كل ما يُطلق عليه «أدوات الإنتاج» يستفيد فقط من الأجرة (صدر، ١٣٩٣، ج ٢، ص ٢٠٩) أو الأجر، ولا يمكن تخصيص حصة من ربح المنتج له.
أما الإمام موسى صدر، فرغم أنه لم يُطرح عادة كفقهٍ من الدرجة الأولى بسبب قلة مؤلفاته الفقهية، لكنه بسبب تدريسه في المستويات العليا للحوزة ودراسته في مجال الاقتصاد، لديه آراء مهمة في هذا المجال. يشير أولاً إلى ثلاثة عوامل مهمة تدخل في الإنتاج وهي العمل، ورأس المال، وأدوات الإنتاج، ويؤكد أن «العمل» في المذهب الاقتصادي الإسلامي هو صاحب الحصة الأكبر والمكانة الأعلى بين هذه العوامل، ويمكن للعمل في إنتاج تجاري أو صناعي أو زراعي أن يشارك في ربح العملية دون أن يتكبد خسائر (أي يشارك في الربح غير المحدد). من ناحية أخرى، يمكن للعمل بأشكاله المختلفة (البسيط والمركب) أن يحصل على أجر ثابت (مكافأة).
أما هو في شأن رأس المال فيعتقد أن هذا العامل الإنتاجي يمتلك فقط إحدى ميزتي العامل السابق، ولا يمكنه بأي حال من الأحوال أن يحصل على ربح ثابت ودون خسارة (أجرة)؛ لأن الربح الثابت بالنسبة لرأس المال بمثابة الربا، والربا باطل ومحرم؛ لكن رأس المال يمكن أن يشارك في ربح الإنتاج، وذلك بشرط أن يكون له نصيب في الربح والخسارة معًا. كما يشير الإمام موسى صدر إلى العامل الثالث في الإنتاج وهو الأدوات، حيث إن أدوات الإنتاج تمتلك فقط إحدى ميزات العمل؛ أي أنه في نشاط إنتاجي معين يمكن اعتبار ربح ثابت كإيجار فقط لأدوات الإنتاج، ولا يمكن بأي حال من الأحوال تخصيص حصة من الربح الناتج لأدوات الإنتاج، سواء شاركت في الخسائر أم لا (امام موسی صدر، ١٣٨٦، ص ٧٦).
وقد قارن الإمام موسى صدر حصص عوامل الإنتاج في المدارس الاقتصادية المختلفة في جدول على النحو التالي:

ويستشهد في رأيه بعدم جواز مشاركة أدوات الإنتاج في ربح المنتج برواية واحدة فقط في باب المزارعة، وسيأتي شرحها في دراسة الأدلة؛ لكن ما كان محل نقاش واسع في هذا المجال هو موضوع الأرض والبذور وكذلك مدى مشاركة أو عدم مشاركة أصحابها في الربح الناتج عن النشاط الإنتاجي، وهذا الأمر مرتبط ارتباطًا وثيقًا بموضوع هذا المقال. كما أن الشهيد صدر قد ذكر الأرض كممثل لأدوات الإنتاج واعتبر أن بعض الأحكام الخاصة بها تسري أيضًا على أدوات الإنتاج (صدر، ١٣٩٣، ج ٢، ص ٢١٨).
الرأي المقابل: مشاركة صاحب الأدوات في ربح المنتج
يعتقد المحقق الحلّي أنه إذا كانت الأرض ملكًا لشخص واحد وجلب شخص آخر البذور والعمل والأدوات، أو كانت الأرض والبذور لشخص والعمل والأدوات لآخر، فالمزارعة صحيحة؛ أما إذا كانت باللفظ إيجارًا، فهي غير صحيحة؛ لأن العوض يكون مجهولًا؛ لكن هذا الإيجار نفسه إذا كان العوض معلومًا فهو صحيح (حلی، ١٤٠٨هـ، ج ٢، ص ١٢١).
يقول الشهيد الأول إن المزارعة تجوز بأن يقدم طرف واحد الأرض فقط، والطرف الآخر البذور والعمل وأدوات الإنتاج. وفي شرح هذه العبارة يقول الشهيد الثاني إن الجواز يشمل أن يكون اثنان من الأربعة لعامل واحد، والاثنان الآخران لشخص آخر، أو أن يكون جزء من أحد الأربعة لطرف وجزء الباقي لطرف آخر؛ لذلك كان المرحوم الشهيد مفصلًا في هذا الرأي، ووفقًا له إذا قدم طرف واحد فقط أدوات الإنتاج، فالمزارعة صحيحة، ويمكن لصاحب أدوات الإنتاج أن يشارك في ربح المنتج. وفي النهاية يورد الشهيد عبارة يقول فيها: «ويتشعب من الأركان الأربعة صور كثيرة لا حصر لها بحسب شرط بعضها من أحدهما والباقي من الآخر». ولتوضيح «لا حصر لها بحسب شرط» يذكر المرحوم كلانتر مثالًا يشير إلى أن أكثر من ربع هذه الأمثلة يكون فيها أن أحدهما فقط يمتلك أدوات الإنتاج أو جزءًا منها، والباقي للطرف الآخر (حسینی عاملی، ١٤١٩هـ، ج ٤، ص ٢٨٢).
يقول الإمام الخميني إن شرط المزارعة ليس أن تكون الأرض ملكًا للمزارع، بل يكفي أن يكون له منفعة الأرض بأي طريقة كانت مثل الإيجار… كما يرى أن ظواهر الروايات تدل على صحة أن تكون الأرض والعمل من طرف واحد، والبذور والعوامل الأخرى من طرف آخر؛ لذلك، خلافًا لبعض الآراء المنقولة عن فقهاء آخرين، لا يرى ملازمة بين جلب البذور والأرض معًا (خمینی، [د.ت.]، ج ١، ص ٦٣٨).
ويذهب أبعد من ذلك فيقول إن جلب أحد هذه الأمور (الأرض، العمل، الأدوات) من قبل شخص واحد يكفي، ويمكن لأحد الطرفين أن يتحمل أحد هذه الأمور الثلاثة فقط، وبناءً على الظواهر، يرى جواز اشتراك الطرفين في هذه الأمور الثلاثة ومشاركة جميعها في ربح المنتج. ووفقًا له، يجوز أن تكون المزارعة بين أكثر من شخصين، فمثلاً يمكن لشخص ثالث أن يجلب أدوات الإنتاج فقط؛ لكنه يرى الاحتياط في أن تتم بين شخصين فقط (نفس المرجع).
كما أن آية الله الخوئي لديه آراء مشابهة جدًا لآراء الإمام الخميني في هذا المجال. فهو يرى أن مشاركة الطرفين في هذه الأدوات والربح الناتج عنها تكون ملزمة وفق ما يشترط الطرفان، ولا توجد حدود للمشاركة في هذا الطريق، وجلب أدوات الإنتاج أو الأرض من قبل أحد الطرفين لا مانع منه (خوئی، ١٤٣٠هـ، ج ٣١، ص ٢٦٦).
نقد ودراسة أدلة المؤيدين (الذين يرون حصر دفع الأجرة مقابل أدوات الإنتاج)
١. الاستشهاد بالنص الفقهي للشيخ الطوسي في كتاب خلاف
في كتاب خلاف، تناول الشيخ الطوسي شرح مفهوم وحدود المزارعة القانونية. ويكتب: «يجوز لصاحب الأرض أن يجعل أرضه مقابل جزء من المحصول في يد غيره، بحيث تكون الأرض والبذور منه، والزراعة والري والرعاية على العامل».
يقول الشهيد صدر: «نستنتج من هذا القول أن المزارعة هي شراكة بين عنصرين. أحدهما عنصر العمل الذي يقوم به الفلاح أو العامل، والآخر الأرض والبذور التي تخص شخصًا آخر غير العامل». وفقًا لما ذكره الشيخ الطوسي، فإن إبرام عقد المزارعة والقيام به لا يتم بمجرد تسليم الأرض للعامل من قبل صاحب الأرض وتكليف العامل بإعطاء البذور والقيام بالعمل؛ لأن الشرط الأساسي لصحة المزارعة، بناءً على النص المذكور، هو أن يكون صاحب الأرض هو الذي يعطي البذور والأرض معًا. فإذا لم يضع صاحب الأرض البذور في يد الفلاح، ينشأ وضع جديد يُسمى المخابرة. المخابرة نوع من المزارعة التي بموجبها يترك صاحب الأرض الأرض دون إعطاء بذور لشخص آخر. صحيح أن صاحب الأرض في المزارعة يحصل على نسبة مئوية من الأرباح، لكن من نص الشيخ الطوسي يُستنتج أن عقد المزارعة يُبرم بين شخصين، أي العامل من جهة وصاحب الأرض والبذور من جهة أخرى؛ لذا فإن صاحب الأرض هو نفسه صاحب البذور، والحصة التي يأخذها من المحصول ليست بسبب كونه صاحب الأرض فقط، بل لأنه في الوقت ذاته صاحب المادة الأولية، أي البذور؛ لذلك، رغم أن الشيخ الطوسي لم يشِر بنفسه إلى استحالة مشاركة الأرض وغيرها من الأدوات في ربح المحصول، إلا أن الشهيد صدر استخلص من ذلك عدم جواز المشاركة (صدر، ١٣٩٣، ج ٢، ص ٢٢٠).
في نقد هذا الدليل يمكن الإشارة إلى أن استشهاد الشهيد صدر بأقوال الشيخ الطوسي في كتاب الخلاف من هذه الناحية محل إشكال، لأن وجوب حضور الطرفين في المزارعة وعدم صحة مشاركة الأرض أو البذور فقط، وطرح مسألة المخابرة، هو فهم فقهي للشيخ الطوسي، وهذا في حين أن كثيرًا من الفقهاء كما ذُكر أعلاه قد أجازوا ذلك واعتبروا عمليات المزارعة صحيحة (وهو أيضًا فهم آخر للأحاديث)، وهذا الاختلاف الكبير في تفسير الأحاديث يجعل من الصعب تفضيل قول الشيخ الطوسي.
٢. الرواية
يقول الإمام موسى الصدر في شرح هذه الرواية: «في الرجل يزرع فيزرع أرض غيره فيقول ثلث للبقر وثلث للبذر وثلث للأرض قال لا يسمّي شيئًا من الحبّ والبقر ولكن يقول ازرع فيها كذا وكذا إن شئت نصفًا وإن شئت ثلثًا» (حر عاملی، ١٤٠٩هـ، ج ٤، ص ١٩). سُئل أبو عبدالله الصادق: إذا قبل الفلاح مزارعة أرض المالك وقال: ثلث المحصول للبقر وثلث للبذر وثلث للأرض، فما هي صورة هذه المزارعة؟ لم يذكر اسمًا للبذر أو البقر، لكنه يقول: «أنا أزرع الأرض، فالنصف أو الثلث من المحصول لي».
الاستنتاج من هذه الرواية هو منع الإمام من تخصيص حصة معينة لأدوات الإنتاج (موسی صدر، ١٣٩٦، ص ٦٨). «لا يسمّي شيئًا من الحبّ والبقر» استُنتج منها أنه بما أن أدوات الإنتاج لا تحصل على حصة من الربح، فلا يمكن في صياغة العقد أو العقد نفسه أن يُصرّح بذلك، وأن الاستفادة الوحيدة التي تحصل عليها أدوات الإنتاج هي الأجرة الخاصة بها.
أشار بعض من يرون عدم مشاركة أدوات الإنتاج في ربح المحصول إلى هذه الرواية. ومن خلال دراسة الأحاديث نجد أن هذه الرواية وردت ظاهريًا أولًا في كتاب الكافي للكليني، ومن هناك دخلت إلى كتب أخرى وجوامع حديثية مع بعض الإشكالات (رک: حر عاملی، ١٤٠٩هـ، ج ٤١، ص ١٩ مجلسی، [د.ت.]، ج ١٩، ص ٣٤٥).
لكن يبدو أن الفهم الصحيح لهذه الرواية لم يتحقق ويجب النظر إليها من زاوية أخرى. يبدو أنه ينبغي التمييز بين التسمية والتقسيم من الناحية الفقهية وآثارهما. ما نهى عنه الإمام في هذه الرواية هو التسمية وليس التقسيم.
والتوضيح أن الحديث لا يريد أن يبيّن عدم مشاركة أدوات الإنتاج في الربح تحت عنوان «شيئًا من الحبّ والبقر»، وهذا هو الفهم الأدق. هذا الفهم يقوى عند النظر إلى عوامل أخرى مثل الأحاديث المتناقضة ومضامين أخرى من تعاليم أهل البيت التي تفرق بين التسمية والتقسيم، وكذلك عدم اتفاق الفقهاء أو حتى أغلبهم في هذا الحكم. على سبيل المثال، يمكن الإشارة إلى هذه الرواية التي تفرق بين التسمية والتقسيم: «عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عبد الله بن سنان أنه قال: في الرجل يزرع فيزرع أرض غيره فيقول ثلث للبقر وثلث للبذر وثلث للأرض قال لا يسمّي شيئًا من الحبّ والبقر ولكن يقول ازرع فيها كذا وكذا إن شئت نصفًا وإن شئت ثلثًا» (کلینی، ١٤٠٧هـ، ج ٥، ص ٢٦٧).
إذا دققنا في ظاهر هذه الرواية نجد أن نوع نهى الإمام واستمرار كلامه يضعف المعنى المستفاد من جانب الممتنعين. الجزء الأخير من الرواية يمكن أن يكون قرينة مناسبة لهذا المعنى؛ أي أن الإمام يعلّم المكلفين الطريقة الصحيحة في التسمية ويقول: «ولكن يقول ازرع فيها كذا وكذا إن شئت نصفًا وإن شئت ثلثًا»؛
أما سبب تصحيح الإمام للطريقة واعتبار السابقة خاطئة فهو أن ألفاظ العقود لا تكون بطريقة تثير شبهات الربا في المسألة.
علاوة على ذلك، فإن الفعل «يقول» يمكن أن يؤيد ادعاء المؤلف. في كتب روائية أخرى أيضًا استُخدم هذا الفعل وما يشابهه. على سبيل المثال، في الكافي استُخدم الفعل «يقول» (کلینی، ١٤٠٧هـ، ج ٥، ص ٢٦٧) وكذلك في مرآة العقول (مجلسی، [د.ت.]، ج ١٩، ص ٣٤٥). وفي الوافي أيضًا استُخدم الفعل «تقول» (فیض کاشانی، ١٢٣ ج ١٨، ص ١٠٢١).
لذا يمكن الاستنتاج بأن طريقة الكلام بناءً على فحوى الروايات تؤثر على صحة أو حرمة المعاملات وما إلى ذلك؛ لكن هذا لا يعني إنكار دور أدوات الإنتاج في ربح المنتج. على سبيل المثال، في روايات أخرى في كتاب الكافي وفي باب غير الذي ذُكر أعلاه، تستمر الرواية في تقوية هذا الادعاء؛ لأنها تُصرح بأن: «إنما يحل الكلام ويحرّم الكلام» (کلینی، ١٤٠٧هـ، ج ٥، ص ٢٠١).
لذلك، يبدو أن ما يقصده الإمام هو طريقة بيان الاتفاق لا تقسيم الأرباح. بالطبع بشرط أن يكون هذا الجزء حقًا من الرواية ولم يُضاف إليها (وهذا الموضوع يحتاج إلى مجال آخر). على أي حال، هذا الجزء من الرواية بمعانيه المتعددة التي تناولها الشيخ الأنصاري تفصيلاً (انصاری، ١٤٢٠هـ، ج ٣، ص ٦٣) يشير إلى دور الكلام في مسار العملية التجارية، المشاركة، وما إلى ذلك. بالإضافة إلى ذلك، هناك روايات مخالفة. فقد سُئل الإمام الصادق عن رجل «يكون له الأرض من أرض الخراج فيدفعها إلى الرجل على أن يعمرها ويصلحها ويؤدي خراجها وما كان من فضل فهو بينهما، قال: لا بأس – إلى – وسألته عن المزارعة، فقال: النفقة منك والأرض لصاحبها فما أخرج الله منها من شيء قسم على الشرط وكذلك أعطى النبي صلى الله عليه وآله أهل خيبر حين أتوه فأعطاهم إياها على أن يعمروها ولهم النصف مما أخرجت (شوشتری، ١٤٠٦هـ، ج ٨، ص ١١٧-١١٨).
إذا كان من أحدهما الأرض حسب ومن الآخر البذر والعمل والعوامل صح بلفظ المزارعة وكذلك لو كان من أحدهما الأرض والبذر ومن الآخر العمل أو كان من أحدهما الأرض والعمل ومن الآخر البذر نظرًا إلى الإطلاق ولو كان بلفظ الإجارة لم يصح لجهالة العوض أما لو أجاره بمال معلوم مضمون في الذمة أو معين من غيرها جاز» (تح. حلی، ١٤٠٨هـ، ج ٢، ص ١٢١).
وبالنظر إلى أن هذه الروايات تتحدث عن المزارعة، نستنتج أن المحصول يجب أن يُقسم بين عوامل الإنتاج بنسبة محددة عند العقد. عقد المزارعة يجعل المحصول غير مخصص لمالك الأرض أو الفلاح فقط، بل يعود لكليهما، وإذا كان مالك الأدوات شخصًا أو جهة ثالثة، فجزء من المحصول يعود له أيضًا؛ لذا فإن عائد هذا العقد سيكون مشتركًا، ويجب مثل المضاربة أن يُحدد من البداية مقدار حصة كل طرف بشكل مشاع؛ لأن عدم تحديد الحصة التي تعود لكل طرف يجعل العقد غرريًا، واتخاذ إجراء على مبادلة تسودها الجهالة يكون سببًا في الضرر والخطر ويؤدي إلى بطلان العقد؛ لذلك يجب تحديد المحصول بنسبة مئوية لكل طرف، وإذا أرادوا من البداية تحديد مقدار معين لأحد الطرفين (بعبارة أخرى، ضمان ذلك، كأن يُقال: خرواران من القمح لمالك الأرض والباقي للفلاح أو العكس) فهذا يخرج عن مقتضى عقد المزارعة.
٣. أكل مال بالباطل
دليل مهم آخر يرى المؤيدون أنه يمنع جواز مشاركة أصحاب أدوات الإنتاج في ثمرات النشاط الإنتاجي هو أن الحصة التي تُدفع لصاحب الأداة من النشاط الاقتصادي تُعد أكل مال بالباطل. مع هذا التوضيح أن في النشاط الاقتصادي لا ينبغي تجاهل مشاركة أصحاب أدوات الإنتاج، ولتحقيق هذا الهدف يجب دفع أجرة استئجار أدوات الإنتاج، لكن أن تؤدي أدوات الإنتاج إلى استحقاق أصحابها، بالإضافة إلى الأجرة، لحصة من نتيجة النشاط الإنتاجي فهذا أمر غير مشروع، ولا ينبغي أن تؤدي مشاركة أدوات الإنتاج في النشاطات الإنتاجية إلى حصولهم على شيء أكثر من أجرة استئجار تلك الأدوات. بالإضافة إلى أن صاحب الأداة قد أخذ حقه بأجر الأجرة حسب مشاركته، ولا يوجد سبب لاستحقاق أجر أو حصة أكثر مما هو مقرر.
٤. الدليل العقلي
قدم الشهيد الصدر في استدلاله العقلي التالي نقاشًا بعيدًا عن نصوص الشرع، وفيما يلي أدلته العقلية:
أ) عدم مساواة أدوات الإنتاج بالإنسان المنتج
أدوات الإنتاج في خدمة المنتج، وفي توزيع المحصول لا تكون مساوية أو في مرتبة الإنسان المنتج – العامل -؛ لذلك لا يكون لأصحاب أدوات الإنتاج نصيب في المحصول، بل يتقاضون أجرة مناسبة من المنتج مقابل الخدمات التي تقدمها أدواتهم في عملية الإنتاج (صدر، ١٣٩٣، ج ٢، ص ٢١٧). بعبارة أخرى، رغم أن أدوات الإنتاج والمنتج يشتركان في النشاط الإنتاجي، إلا أن العنصر الأساسي والرئيسي في هذه العملية هو المنتج والعامل؛ لذا فإن المحصول المنتج والنتيجة النهائية هي حق المنتج، وأدوات الإنتاج تتقاضى أجرتها.
ب) زيادة البطالة في المجتمع
هذا الأمر يؤدي إلى بطالة وقلة عمل بعض أفراد المجتمع؛ لأن بعض الأشخاص يجلسون دون عمل ويكتفي رأس مالهم بالعمل فقط؛ مع هذا التوضيح أنه بتوفير أدوات العمل، بالإضافة إلى أخذ الأجرة، يشاركون في ثمرات ونتائج النشاط الإنتاجي، وهذا يعني تقليل مشاركة الأفراد في النشاط والجهد لكسب المنافع بأقل جهد.
هذا الاستدلال قابل للنقد من عدة جوانب. على سبيل المثال يمكن الرد بالقول:
أ) أدوات الإنتاج هي نفسها العمل المكثف (مع التوضيح أنه في كثير من الحالات لا يوجد فرق بين توفير أدوات الإنتاج وإنتاج السلع والخدمات، فتوفر أدوات الإنتاج هو إنتاج المنتج النهائي، والجهد الأساسي لإنتاج السلع والخدمات مرتبط بتوفير أدوات الإنتاج) وربما يكون مقدار الجهد والتعب المبذول في صناعة الأدوات أكثر بكثير من عملية الإنتاج نفسها؛ لذلك لا يمكن في الاستنباط الفقهي أن يُعطى هذا النوع من الاستدلالات المحتملة وزنًا.
ب) بدون وجود الأدوات، تواجه عملية الإنتاج مشكلة جدية وقد تكون مستحيلة في عالم اليوم؛ لذلك تكتسب أهمية مساوية لعنصر العمل.
يجب الانتباه إلى أنه في مقام الاستنباط الفقهي لا يمكن الاعتماد على مثل هذه الاستدلالات، كما أن الإجابات المذكورة هي إجابات نفي، وتحويلها إلى إجابات إيجابية (مقابل النفي) يتطلب طرح النقاش من جوانب أخرى أو الأحكام الثانوية (مثل اضطراب النظام…)، والتي الخوض فيها سيخل بتماسك البحث.
ج) إنشاء المجتمع الرأسمالي
يرى بعضهم أن قبول الربح لأدوات الإنتاج يؤدي إلى نشوء المجتمع الرأسمالي والاستغلال والاستعباد للعمال: «كان رأس المال في البداية نتيجة استعمار وسيطرة على الموارد الطبيعية أو استغلال الفلاحين، والآن هو فقط نتاج سرقة القيم الزائدة المنتجة بواسطة المنتجين» (مکارم شیرازی، ١٣٦٠الف، ص ٧٨) وبعبارة أخرى: «وسائل العمل ليست سوى نتاج تركيب المواد الخام مع العمل البشري. والفرق بينها وبين السلعة الاستهلاكية هو أنها تدوم لفترة أطول» (المرجع نفسه، ١٣٦٠ب، ص ٧٨). والتوضيح أكثر أن الجميع يتفقون على أن أصحاب أدوات الإنتاج يجب أن يحصلوا على حق إيجار الأدوات التي استُخدمت، ولا خلاف في هذا؛ ولكن إذا تجاوزت حصتهم ذلك وأصبح لهم نصيب من الأرباح المنتجة، فإن هذا الأمر يعد مقدمة لتحقيق المجتمع الرأسمالي؛ لأن الأفراد من خلال امتلاك أدوات الإنتاج يحصلون على حق إيجار أدواتهم وأيضًا على أرباح من النشاط الإنتاجي، وهذا يعني الحصول على أرباح متزايدة، وهو تمهيد لتحقيق المجتمع الرأسمالي.
د) تحريم الربا في تعلق الربحبصاحب الأدوات
دفع فائدة من العمل لأدوات العمل هو نوع من الربا؛ لأن الربا بالمعنى الحقيقي هو أن يجلس الإنسان في مكانه ويأخذ ربح رأس ماله، سواء كان ذلك على شكل إعطاء مال أو وضع أدوات الإنتاج في يد آخر. ولهذا نرى القرآن الكريم في معارضته للربا يقول: «فلكم روس اموالكم» (لكم فقط رأس أموالكم لا أكثر) (طباطبایی، ١٣٧١، ج ٢، ص ٤٢٣). «تحريم الربا يعني أساسًا استغلال وعلاقة رأسمالية؛ لأن أساس العلاقات الرأسمالية هو أن لرأس المال نصيبًا من القيمة المنتجة، والقرض أو الاستثمار لا يصحح طبيعة هذه العلاقة الخاطئة» (مکارم شیرازی، ١٣٦٠الف، ص ٧٨).
في الرد على هذا الجزء من استدلالهم، من الضروري الانتباه إلى أن الفرق بين هذا الفعل والربا واضح جدًا. الرباوي دائمًا يأخذ ربحًا محددًا وثابتًا، بينما أصحاب الأدوات ورأس المال في المشاركة لا يحصلون على ربح محدد، بل قد يخسرون حتى رأس المال الذي أنفقوه، مثلاً إذا أصاب الزراعة آفة أو لم يكن هناك طلب كافٍ في السوق؛ لذلك يكون رأس المال في هذه المعاملات معرضًا دائمًا للمخاطر، وهذا الاستعداد للمخاطرة هو سبب حصولهم على نصيب من الأرباح، في حين أن الربا لا يكون كذلك.
القول بأن دفع فائدة من العمل لأدوات العمل هو نوع من الربا هو خطأ. لأن لا أحد من فقهاء الإسلام قد ذكر هذا المفهوم للربا، ولا توجد آية أو رواية تدل عليه، كما أن هذا الموضوع لا يتوافق مع فلسفة تحريم الربا؛ لأن الرباوي يجلس في مكانه ويأخذ ربحًا من ماله بدون ضرر، أي أن كل ضرر يقع يكون على المدين، بينما من يستثمر في صناعة أو تربية أو زراعة قد يتعرض للخسارة بنفس القدر الذي قد يتعرض له شركاؤه. مثلاً قد لا يحصل على محصول كافٍ أو تموت المواشي أو لا تجد منتجات المصنع مشتريًا كافيًا. على أي حال، الرباوي لا يعرض رأس ماله للخطر، لكن المنتجين دائمًا يكون رأس مالهم معرضًا للخطر.
الآية (فلكم رؤس اموالكم) (بقره: ٢٧٩) التي أُشير إليها في الاستدلال أعلاه، مع مراعاة الآيات التي قبلها وبعدها، لا يمكن أن تدل على تحريم أخذ أكثر من حق الإيجار. يبدو أنهم فهموا الآية بشكل مجتزأ؛ لأن الآية التي تليها تأمر بإمهال المدينين، وهذا يوضح أن الحديث عن القروض الربوية وليس عن كل أنواع الاستثمار. أساسًا الربا لا يشمل الاستثمار لا من حيث المفهوم ولا من حيث التحريم ولا من حيث الروايات والآيات.
دراسة الأدلة الفقهية والاقتصادية على جواز أخذ نصيب لأدوات الإنتاج
بعد بيان ونقد أدلة القائلين بعدم جواز أخذ نصيب لأصحاب أدوات الإنتاج في النشاط الاقتصادي، ننتقل في هذا القسم إلى ثلاثة أدلة رئيسية ومهمة لإثبات جواز أخذ نصيب لأدوات الإنتاج من المنتج.
١. الشروط الشرعية في العقد
أهم دليل نقلي يمكن ذكره على جواز مشاركة أدوات الإنتاج في المنتج هو الشروط الشرعية ضمن العقد. مع هذا التوضيح أنه ضمن عقد المضاربة أو المساقات أو أي عقد آخر، يمكن اعتبار أي شرط ضمن العقد صحيحًا بشرط وجود عنصرين: العنصر الأول هو أن يكون المشروط عليه قادرًا على الوفاء، وفي عبارته: «أحدها: أن يكون داخلًا تحت قدرة المكلف، فيخرج ما لا يقدر العاقد على تسليمه إلى صاحبه» (انصاری، ١٤٢٠، ج ٦، ص ١٥)، ومن الواضح أن هذا العنصر متوفر في محل البحث الحالي؛ لأن الطرفين في العقد يمكنهما بسهولة دفع نصيب من الأرباح الناتجة عن النشاط الإنتاجي لأصحاب أدوات الإنتاج، ولا يوجد ما يمنع ذلك.
المُكوِّن الثاني الذي يُطرح في هذا الموضوع هو جواز مثل هذا الشرط (روحانی، ١٤٢٩هـ، ج ٦، ص ٢٤٠). مع التوضيح بأن يكون الشرط ذا فائدة عقلائية وألا يتعارض مع الكتاب والسنة (آخوند خراسانی، ١٤٠٦، ج ١، ص ٢٣٨). وبالنظر إلى هذين المُكوّنين، يجب القول إنه لا مانع من إمكانية أن يُشترط ضمن العقد أن يكون لمالك أدوات الإنتاج نصيب من المنتج النهائي المُنتج، ولا يوجد أي مانع لذلك.
٢. مبدأ حرية العقود
الدليل الأول على جواز الحصول على نصيب من الأنشطة الإنتاجية بسبب المشاركة في أدوات الإنتاج هو «مبدأ حرية العقود». تنص المادة ١٠ من القانون المدني لجمهورية إيران الإسلامية على أن: «العقود الخاصة بالنسبة لمن أبرموها نافذة ما لم تكن مخالفة صريحة للقانون»؛ لذلك طالما أن العقد لا يتعارض مع الشريعة ولا يتنافى مع مبادئ الشريعة والمسلمات الفقهية، نحكم بصحة تلك المعاملة. وفي موضوع البحث أيضاً يجب القول إنه إذا تم إبرام العقد بحيث يحصل أصحاب أدوات الإنتاج على أجر أدوات إنتاجهم ويشتركوا أيضاً في ثمرات النشاط الإنتاجي، طالما لا يتعارض ذلك مع الشريعة (مثلاً لا يكون سبباً في الربا)، فإن هذا العقد صحيح.
لإثبات جواز ومناقشة مبدأ حرية العقود في الفقه، يجب القول إن الفقهاء استندوا في هذا الموضوع إلى الآية «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» (ابن منظور، [د.ت.]، ج ٣، ص ٢٩٧)، بالإضافة إلى أنهم استندوا إلى عمومات العقود لصحة العقود غير المحددة والحديثة (مقدس اردبیلی، [د.ت.]، ج ١٠، ص ١٤٤)؛ لذلك فإن مبدأ حرية العقود يعد دليلاً قوياً على جواز الحصول على نصيب من ثمرات النشاط الإنتاجي، فضلاً عن أن صحة هذا المبدأ قد ثبتت في الفقه أيضاً.
المنافع والوظائف الاقتصادية للمشاركة
بالإضافة إلى الأدلة النقلية المذكورة، هناك دليل عقلي آخر يمكن تقديمه لجواز تخصيص الأرباح والمنافع الناتجة عن الإنتاج لأدوات الإنتاج، وهو مناقشة الثمرات والوظائف المفيدة التي تترتب على هذا الأمر، والتي سنتناولها في هذا القسم.
دليل آخر على جواز تخصيص الأرباح لأدوات الإنتاج هو زيادة المشاركة في الاستثمار؛ مع التوضيح بأن الحكم بعدم جواز الحصول على نصيب من النشاط الإنتاجي يعني القضاء على مجال العديد من الأنشطة الاقتصادية التي يمكن أن تكون سبباً في تحولات اقتصادية مهمة ومشروعة في المجتمع؛ لأن في كثير من الحالات يكون هدف أصحاب الإنتاج هو المشاركة في النشاط والحصول على نصيب من النشاط الإنتاجي، وليس مجرد الحصول على أجر أدوات الإنتاج؛ لذلك فإن الدليل الثاني والمهم الذي نقدمه لجواز الحصول على نصيب من المنتج هو المشاركة، وأسسها وآثارها في النشاط الاقتصادي.
في أدبيات هذا الموضوع، يجب الإشارة في الاقتصاد إلى الآليات السببية بين التغيرات المؤسسية والتغيرات في مستوى الكفاءة الاقتصادية. هذه الآلية تؤكد على آثار حماية حقوق الملكية على تراكم رأس المال المادي والبشري، ومن ثم على أداء الاقتصاد الذي يُقاس بمستوى الناتج المحلي الإجمالي للفرد. في الحقيقة، الحالة التي يكون فيها صاحب أدوات الإنتاج شريكاً في الأرباح، تُعتبر في الأدبيات الاقتصادية والقانونية حماية لحقوق ملكيته. أما التحليل الاقتصادي لهذه المسألة فيُقاس من خلال دراسة أثر حماية حقوق الملكية على تراكم رأس المال المادي والبشري. وقد أجرت دراسات مختلفة هذا التحليل. كيفر وناك (١٩٩٧) يجادلان بأن المؤسسات غير الكافية تقلل من دعم حقوق الملكية. وقد عرّفوا حق الملكية في مقالهم بأنه حق المنشآت في التدخل في أصولها وتدفق الدخل الناتج عنها. ضعف حماية حقوق الملكية يهدد المنشأة بفقدان أصولها. ومن جهة أخرى، هذا الأمر يلحق أضراراً كبيرة بأداء اقتصاد الدولة. منكيه وآخرون (١٩٩٢) أجروا دراسة حول الفروق في الأداء الاقتصادي بين الدول، حيث قاموا بتحليل استناداً إلى دالة الإنتاج الكلية. وأضاف دينسر متغير حماية حقوق الملكية إلى نموذج منكيه وآخرين، موفراً أداة تحليلية جديدة، وأظهر أولاً، كما في الدراسات السابقة، أن تراكم رأس المال المادي والبشري، وبالتالي مستوى الناتج المحلي الإجمالي للفرد بين الدول، يرتبط إيجابياً بدرجة حماية حقوق الملكية وكذلك بمعدل الادخار. ثانياً، تأثير معدل الادخار على مستوى الناتج المحلي الإجمالي للفرد في دولة ما يرتبط إيجابياً بدرجة حماية حقوق الملكية.
الآثار الاقتصادية للمشاركة
في موضوع المشاركة يجب القول إنه في حالة الإيجار تُحسب التكاليف بشكل منفصل، ويتلقى كل فرد فقط الأرباح الناتجة عن تأجير الأداة التي استخدمها؛ أما في حالة المشاركة، فإن مقدار ما يتلقاه الأفراد يزداد؛ لأن لهم نصيباً من الأرباح الناتجة عن النشاط الإنتاجي؛ لذلك، على الأقل من أجل الحصول على أرباح أكبر، سيكون لدى الأفراد ميل وميول أكبر نحو الأنشطة الاقتصادية وخاصة المشاركة في الإنتاج.
من منظور علم الاقتصاد يمكن حصر مزايا للمشاركة تؤدي إجمالاً إلى هذا الاستنتاج بأن عقد المشاركة يحقق كفاءة اقتصادية أكبر مقارنة بالإيجار؛ ولهذا السبب سنشير في ما يلي إلى بعض هذه الآثار.
١. خفض تكاليف الإنتاج
من وجهة نظر الاقتصاد الجزئي، يسعى المنتج دائماً إلى تعظيم الربح الاقتصادي، والربح هو الفرق بين إجمالي الدخل وإجمالي التكلفة. يتحقق هذا الربح في أقصاه عندما يكون سعر المنتج مساوياً للتكلفة الحدية P=MC.. وإذا افترضنا أن عملية الإنتاج طويلة الأمد، فإن أحد مكونات التكلفة الحدية (MC) هو إيجار صاحب أدوات الإنتاج الذي يدفعه المنتج عن كل وحدة إضافية، وهذا الإيجار يزيد التكلفة؛ ولكن عملياً، تكون التكلفة المحققة في نظام المشاركة أقل. ونتيجة لذلك، في مجال الاقتصاد الواقعي وخاصة في ظل المنافسة، يكون هناك مرونة أكبر في كمية الإنتاج وسعر البيع، ويكون النظام أكثر ثباتاً (موسویان، ١٣٨١، ص ٦٣).
٢. زيادة الاستثمار
عامل آخر يزيد من طلب الاستثمار في نظام المشاركة هو تقليل مخاطر الاستثمار. المنتج في القطاع الزراعي والصناعي دائماً ما يقلق من حدوث مشاكل غير متوقعة. التغيرات المناخية، وقوع الحوادث الطارئة، اعتماد أساليب إنتاج جديدة، تغير أذواق المستهلكين، دخول السلع البديلة، تغييرات في السياسات الجمركية، وعشرات العوامل الأخرى كلها مخاطر تقع على عاتق المستثمر في النظام الرأسمالي ولا تؤثر على المقرض. لذلك، يأخذ المنتجون في الحسبان نسبة معينة فوق سعر الفائدة على القروض لمواجهة هذه المخاطر، وإذا كان العائد المتوقع من المشاريع أكبر من مجموع سعر الفائدة ومعدل المخاطر، يقومون بالاستثمار. في الاقتصاد الإسلامي، حيث يشارك أصحاب المدخرات مع طالبي التمويل (المنتجين) ويتقاسمون نتائج النشاطات الاقتصادية، فإن المخاطر المحتملة المذكورة تُوزع تلقائياً بين الطرفين؛ وبالتالي، بما أن حصة المنتج في تحمل الخسائر الناجمة عن هذه المخاطر تقل، يزداد طلبه على الاستثمار. كما أن نظام المشاركة يمهد الطريق للمشاريع الكبيرة التي عادة ما تكون أكثر عرضة للفشل وتكلفته عالية، ويوفر البيئة للأنشطة الثقيلة وطويلة الأمد (موسویان، ١٣٨١، ١٣٢ ص ٦٥).
٣. زيادة الإنتاج والعرض الكلي
خفض تكاليف الإنتاج وزيادة حجم الاستثمار لهما آثار إيجابية كثيرة في الاقتصاد. من هذه الآثار زيادة الإنتاج الكلي في المجتمع، لا سيما أن نظام المشاركة، بسبب شراكة أصحاب المدخرات في المؤسسة الاقتصادية، يحشد كل طاقات المجتمع لتخصيص الموارد بشكل أفضل، بمعنى أنه في نظام الفائدة، لا يهتم صاحب المدخرات بكيفية استخدام المنتج للقرض الممنوح، ولذلك قد يستخدم المنتج القرض في مجالات غير مبررة اقتصادياً؛ أما في نظام المشاركة، وبسبب مشاركة صاحب المدخرات، يتم التفكير المشترك بين الطرفين، ويجب أن يُستخدم رأس المال في نشاط اقتصادي فعّال، وهذا يؤدي في الاقتصاد الكلي إلى تحسين تخصيص الموارد وفي النهاية زيادة الإنتاج الكلي والعرض الكلي في الاقتصاد (رزاقی، ١٣٨١، ص ٩٣).
٤. ارتفاع مستوى التوظيف
الأثر الاقتصادي الثاني لزيادة الاستثمار، والذي يسبق زيادة الإنتاج في الحقيقة، هو زيادة توظيف عوامل الإنتاج. مع زيادة طلب الاستثمار، تتوفر الفرصة لتفعيل الموارد الإنتاجية الأخرى مثل الأرض والمواد الأولية والقوى العاملة… التي كانت غير مستخدمة. ونتيجة لذلك، يتجه الاقتصاد بوتيرة أسرع نحو التوظيف الكامل (حسن نژاد، ١٣٩٠، ص ١٤٣).
٥. خفض المستوى العام للأسعار
بالنظر إلى ما سبق، نتوقع أنه مع استبدال «نظام المشاركة» وارتفاع التوظيف والإنتاج الكلي، يزداد العرض الكلي وينتقل منحناه إلى اليمين. وهذا الأمر مبرر أيضاً من وجهة نظر الاقتصاد الجزئي؛ لأنه مع انخفاض التكاليف (في نظام المشاركة) يزداد إنتاج كل منشأة، ومع انتقال منحنى العرض إلى الوضع S١، ينخفض المستوى العام للأسعار؛ وبالطبع، مع ارتفاع التوظيف وتحسن توزيع الدخل، نتوقع أيضاً انتقال الطلب الكلي إلى اليمين (D١)؛ ولكن في المجمل، تنخفض الأسعار. بالإضافة إلى ذلك، مع إلغاء الربح الثابت، يتم إلغاء سوق المال والمضاربة، وبالتالي تختفي التضخمات النقدية (بختیاری، ١٣٨٢، ص ٧٦).
الخلاصة والاستنتاج
في موضوع عدم حصول أصحاب أدوات الإنتاج على حصة، تم طرح آراء وأدلة مختلفة، حيث استند بعضهم إلى الروايات، وطرح آخرون أدلة عقلية، وبالإضافة إلى نقد هاتين المجموعتين من الأدلة، ثبت جواز حصول أصحاب أدوات الإنتاج على حصة من المنتج النهائي بدليلين أساسيين: الأول هو مبدأ حرية العقود في الفقه والقانون، والثاني هو الضرورة والنتائج والتطبيقات العملية للمشاركة في النشاطات الاقتصادية. وبالنسبة للمشاركة في النشاطات الاقتصادية، يمكن القول بشكل عام إنه من خلال دراسة اقتصادية وفقهية للحالات الثلاث: إيجار أدوات الإنتاج، المشاركة الكاملة، والمشاركة في الأرباح، تبين أن الأدلة الفقهية على المشاركة أقوى، ومن جهة أخرى، تؤدي المشاركة إلى زيادة الكفاءة الاقتصادية وتنشيط عجلة الإنتاج في الاقتصاد الكلي. أولاً، من الناحية الفقهية، بالإشارة إلى آراء العلماء القدماء والحديثين ومراجعة أدلتهم، نصل إلى استنتاج أنه لا مانع شرعياً من شراكة صاحب أدوات الإنتاج في الأرباح، وثانياً، من الناحية الاقتصادية، فإن هذه المشاركة لها آثار كثيرة مثل خفض تكاليف الإنتاج، زيادة الاستثمار، زيادة الإنتاج والعرض الكلي، ارتفاع مستوى التوظيف، وفي النهاية خفض المستوى العام للأسعار.
المصادر والمراجع
١. آخوند خراسانی، محمدکاظم بن حسین؛ حاشیۀ المکاسب؛ تحرير انصاری و همکاران؛ ج ١، تهران: وزارت ارشاد اسلامی، ١٤٠٦.
٢. ابن منظور، محمدبن مکرم؛ لسان العرب؛ ج ١، بیروت: دار الفکر للطباعه و النشر و التوزیع، [دون تاريخ].
٣. انصاری، مرتضی بن محمدامین؛ کتاب المکاسب؛ تحرير مجمع الفکر الاسلامی کمیته تحقيق تراث شیخ اعظم؛ ج ٦، قم: المؤتمر العالمی بمناسبۀ الذکری المئویۀ الثانیۀ لمیلاد الشیخ الأعظم الأنصاری، الأمانۀ العامۀ، ١٤٢٠ق.
٤. انصاری دزفولی، مرتضیبن محمدامین؛ صیغ العقود و الإیقاعات؛ قم: مجمع اندیشه اسلامی، ١٤٢١ق.
٥. بختیاری، صادق؛ تحلیلی از توزیع درآمد با استفاده از روش پارامتریک؛ تهران: وزرات امور اقتصادی معاونت امور اقتصادی، ١٣٨٢.
٦. پایدار، حبیب الله؛ مالکیت کار و سرمایه؛ قم: دفتر نشر فرهنگ اسلامی، ١٣١٤.
٧. جاسبی، عبدالله؛ ارزیابی و نقد نظامهای اقتصادی؛ تهران: دانشگاه آزاد اسلامی مرکز منشورات علمی، ١٣٧٦.
٨. جمعی از پژوهشگران إشراف سید محمود هاشمی شاهرودی؛ فرهنگ فقه مطابق مذهب اهل بیت؛ ج ١، قم: مؤسسه دائرة المعارف فقه اسلامی بر مذهب اهل بیت، ١٤٢٦ق.
٩. حسن نژاد، رجبعلی؛ مدیریت توزیع؛ تهران: دانشگاه امام صادق، ١٣٩٠.
١٠. حسینی عاملی، محمدجوادبن محمد؛ مفتاح الکرامه فی شرح قواعد العلامه [حسن بن یوسف حلی ]؛ تحرير محمدباقر خالصی و جامعه مدرسین حوزه علمیه قم، قم: جماعه المدرسین فی الحوزه العلمیه بقم، موسسه النشر الاسلامی، ١٤١٩ق.
١١. حکیم، سید محسن طباطبایی؛ مستمسک العروة الوثقی؛ ج ١٣، قم: مؤسسه دار التفسیر، ١٤١٦ق.
١٢. حرّ عاملی، محمدبن حسن؛ تفصیل وسائل الشیعۀ إلی تحصیل مسائل الشریعۀ؛ ج ١٩، قم: مؤسسه آل البیت، ١٤٠٩ق.
١٣. خوئی، سید ابوالقاسم؛ موسوعۀ الإمام الخوئی؛ ج ٣٣، قم: مؤسسۀ إحیاء آثار الإمام الخوئی، ١٤١٨ق.
١٤.؛ موسوعۀ الإمام الخوئی؛ ج ٣٣، قم: موسسه تحقیقات و نشر معارف اهل البیت، ١٤٣٠ق.
١٥. رزاقی، مصطفی؛ تحلیل مبانی معیارهای توزیع درآمد در نظریههای اقتصادی با نگرش اسلامی؛ تهران: دانشگاه امام صادق، ١٣٨١. 135
١٦. روحانی، محمدصادق؛ منهاج الفقاهۀ؛ تحرير مرتضی بن محمدامین انصاری؛ ج ٦، قم: انوار الهدی، ١٤٢٩ق.
١٧. سنگلچی، محمد؛ فقه باب اجاره؛ تهران: کتابخانه ایرانشناسی مجلس شورای اسلامی، [دون تاريخ].
١٨. شوشتری، محمدتقی؛ النجعۀ فی شرح اللمعۀ؛ ج ١٨، تهران: کتاب فروشی صدوق، ١٤٠٦ق.
١٩. شهید اول، محمدبن مکی؛ اللمعۀ الدمشقیۀ فی فقه الإمامیۀ؛ بیروت: دارالتراث – الدار الإسلامیۀ، ١٤١٠ق.
٢٠. شهید ثانی، زین الدین بن علی؛ فقه الروضۀ البهیۀ فی شرح اللمعۀ الدمشقیۀ؛ قم: منشورات دفتر تبلیغات اسلامی حوزه علمیه قم، ١٤١٢ق.
٢١. صدر، امام موسی؛ رهیافتهای اقتصادی اسلام؛ ترجمة مهدی فرخیان؛ تهران: مؤسسه فرهنگی تحقیقاتی امام موسی صدر، ١٣٨٦.
٢٢.؛ رهیافتهای اقتصادی اسلام: گفتارهای اقتصادی امام موسی صدر؛ تهران: موسسه فرهنگی تحقیقاتی امام موسی صدر، ١٣٩٦.
٢٣. صدر، سید محمدباقر؛ اقتصاد ما؛ ترجمة پژوهشگاه علمی تخصصی شهید صدر و محمد برهانی؛ قم: پژوهشگاه علمی تخصصی شهید صدر، ١٣٩٣.
٢٤.؛ اقتصادنا؛ قم: دفتر تبلیغات اسلامی- شعبه خراسان، ١٤١٧ق.
٢٥. طوسی، ابوجعفر محمدبن حسن؛ المبسوط فی فقه الإمامیۀ؛ ج ٣، چ ٣، تهران: المکتبۀ المرتضویۀ لإحیاء الآثار الجعفریۀ، ١٣٨٧.
٢٦. طباطبایی، محمدحسین؛ المیزان فی تفسیر القرآن؛ ج ١، قم: اسماعیلیان، ١٣٧١.
٢٧. طباطبایی حائری، سید علیبن محمد؛ ریاض المسائل فی تحقيق الأحکام بالدلائل (ط – الحدیثۀ)؛ ج ٩، قم: مؤسسه آل البیت، ١٤١٨ق.
٢٨. عبدالرحمن جزیری و همکاران؛ الفقه علی المذاهب الأربعۀ و مذهب أهل البیت وفقا لمذهب أهل البیت؛ ج ٣، بیروت: دار الثقلین، ١٤١٩ق.
٢٩. علامه حلّی، حسن بن یوسف بن مطهر اسدی؛ تذکرة الفقهاء (ط – الحدیثۀ)؛ ج ٢، قم :مؤسسه آل البیت، ١٤١٤ق.
٣٠.؛ قواعد الأحکام فی معرفۀ الحلال و الحرام؛ قم: دفتر منشورات اسلامی وابسته به جامعه مدرسین حوزه علمیه قم، چ ١، ١٤١٣ق.
٣١. فراهیدی، خلیل بن احمد؛ کتاب العین؛ قم: نشر هجرت ،١٤١٠ق.
٣٢. کمپانی اصفهانی، محمدحسین؛ الإجارة؛ قم: دفتر منشورات اسلامی وابسته به جامعه مدرسین حوزه علمیه قم، ١٤٠٩ق.
٣٣. کومارسن، آمارتیا؛ در باب نابرابری اقتصادی؛ ترجمة حسین راغفر؛ تهران: موسسه عالی پژوهش تأمین اجتماعی، ١٣٨١.
٣٤. کرکی، نورالدین علیبن حسین بن عبدالعالی؛ جامع المقاصد فی شرح القواعد؛ ج ٧، چ ٢، قم: مؤسسه آل البیت، ١٤١٤ق.
٣٥. کلینی، محمدبن یعقوب؛ الکافی؛ تحرير علی اکبر غفاری؛ ج ١، تهران: دار الکتب الاسلامیه، ١٤٠٧.
٣٦. المحقق حلّی، نجم الدین جعفربن حسن؛ شرائع الإسلام فی مسائل الحلال و الحرام؛ ج ٢، قم: مؤسسه اسماعیلیان، ١٤٠٨ق.
٣٧. موسوی خمینی، سیدروح اللّه؛ تحریر الوسیلۀ؛ ج ١، قم: مؤسسه مطبوعات دار العلم، [دون تاريخ].
٣٨.؛ تحریرالوسیله؛ تحرير محمدحسین امراللهی و جامعه مدرسین حوزه علمیه قم؛ قم: جماعه المدرسین فی الحوزه العلمیه بقم، موسسه النشر الاسلامی، [دون تاريخ].
٣٩. مجلسی، محمدباقر بن محمدتقی؛ مرآة العقول فی شرح أخبار آل الرسول؛ تحرير رسولی و همکاران؛ ج ١، [دون مكان النشر]: دار الکتب الاسلامیه، [دون تاريخ].
٤٠. مقدس اردبیلی، احمدبن محمد؛ مجمع الفائده و البرهان فی شرح ارشاد الاذهان؛ ج ١٤، قم: جماعۀ المدرسین فی الحوزة العلمیۀ بقم، [دون تاريخ].
٤١. مکارم شیرازی، ناصر؛ اصول کلی اقتصاد اسلام (نه شرقی نه غربی )؛ قم: هدف،.1360
٤٢. موسویان، سید عباس؛ «آثار اقتصادی جایگزینی نظام مشارکت به جای نظام بهره »؛ اقتصاد اسلامی، ش ٥، ١٣٨١. 137
٤٣.؛ فقه معاملات بانکی؛ قم: المصطفی، ١٣٨٨.
٤٤. نجفی (صاحب الجواهر)، محمدحسن؛ جواهر الکلام فی شرح شرائع الإسلام؛ بیروت: دار إحیاء التراث العربی، ١٤٠٤ق.

