تبيين وتحليل ثقافة المنفعة الفردية من المنظور الإسلامي كحل لمواجهة فشل الدولة في الاقتصاد (دراسة حالة الشهيد صدر والمطهري)

إطلالة على مدرسة الشهيد الصدر الفلسفية

ملاحظة: تم ترجمة هذا المقال بواسطة الذكاء الاصطناعي وقد لا تكون الترجمة دقيقة بنسبة 100%. العنوان الأصلي للمقال هو: تبیین و تحلیل فرهنگ منفعت طلبی فردی از دیدگاه اسلامی به عنوان راه حلی برای مقابله با شکست دولت در اقتصاد (مطالعه موردی شهید صدر و شهید مطهری) ويمكنكم الرجوع إليه للحصول على معلومات أكثر دقة.

الملخص: في الاقتصاد، تُعد ظاهرة «فشل الدولة» التي يُعتبر «المنفعة الفردية» عاملها الرئيسي، من التحديات الأساسية. القضية الرئيسية في هذا البحث هي استخراج وتبيين الرؤية الإسلامية حول ثقافة المنفعة الفردية كحل لهذه المشكلة، مع التركيز على آراء المفكرين البارزين، الشهيد صدر والمطهري (رحمهما الله). رغم أن الدولة في الاقتصاد التقليدي تدخل كحل لمواجهة «فشل السوق»، إلا أنها ليست بمنأى عن الفشل. طريقة معالجة هذه القضية هي دراسة مكتبية لأعمال الشهيدين ذات الصلة، ووصفها وتحليلها. تظهر النتائج أن رؤية الشهيد المطهري للعلاقة بين الدين والمصالح الفردية والاجتماعية حدّية، بينما رؤية الشهيد صدر شمولية. في النهاية، يبيّن هذا البحث أن الإسلام، بوضع المنفعة الاجتماعية ضمن دائرة المنفعة الفردية عبر إطار الأمر والنهي الديني وتقديم مؤشرات للاختيار الأخلاقي، يقدم حلاً لمشكلة فشل الدولة.

المؤلف: محمدصادق جاودان، محمدامین احمدی، مهدی صادقی شاهدانی

المصدر: فرهنگ و ارتباطات، ربيع وصيف 1401، العدد 12، ص 189 إلى 210.

المقدمة

يناقش موضوع المنفعة الفردية الذي يُطرح دائماً في الاقتصاد التقليدي ويُدافع عنه باعتباره أساساً رئيسياً لنظريات الاقتصاد التقليدي. كما أُجريت دراسات في مجالات مختلفة، ومن بينها آراء المفكرين الإسلاميين. وبالنظر إلى توثيق آراء المفكرين البارزين مثل الشهيد صدر والمطهري، فإن استخراج رؤيتهم تجاه المنفعة الفردية في الإسلام يمكن أن يفتح آفاقاً لكثير من النقاشات النظرية في مجال الاقتصاد. لذا فقد تم التعمق في دراسة آرائهم حول المنفعة الفردية.

لتوضيح مسألة البحث، هناك نقاط يجب الانتباه إليها. من بينها أن السوق في الاقتصاد التقليدي يُعتبر الركيزة الأساسية للاقتصاد، حيث يُعرّف آدم سميث، مؤسس الاقتصاد التقليدي، المنفعة الفردية بأنها القوة الدافعة لنظام السوق ويدافع عنها(لاژوژی[1]، ١٣٥٣، ص‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. ٢١). كما يقول توماس هوبز إن الإنسان يختار سلوكياته بناءً على المصلحة الشخصية المحسوبة. فالإنسان لا يرغب في العمل إلا إذا كان فيه منفعة له(هانت [2]، ١٩٩٥، ص‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. ٤٥‌). في الواقع، الأصل هو وجود سوق لجميع السلع، وسوق تنافسي كامل في الظروف الأولية، وشرط وجود هذا السوق هو المنفعة الفردية للأفراد التي يمكنها أن تؤدي وظيفتها بأفضل شكل. لكن لأسباب مثل وجود السلع العامة، والتأثيرات الخارجية، والاحتكارات وغيرها التي تُعرف كعوامل فشل السوق، أو عوامل مثل المعلومات غير المتكافئة، وعدم التوازنات الاقتصادية وغيرها التي تُسمى نقائص السوق، يواجه السوق فشلاً ونقصاً، مما يبرر تدخل الدولة في الاقتصاد. لكن مع الأخذ في الاعتبار أن موظفي الدولة بدلاً من استهداف الرفاه والمنفعة الاجتماعية، يتبعون نفس دافع تفسير وتحليل ثقافة المنفعة الفردية من المنظور الإسلامي… / محمد صادق جاودان وآخرون ١٩١ المنفعة الفردية التي هي الركيزة الأساسية لنظام السوق، فإن الدولة تواجه هي الأخرى الفشل ولا تحقق الكفاءة اللازمة. وبالنظر إلى ما ذُكر من أن جذور فشل الدولة هي المنفعة الفردية، فإن مسألة هذا البحث هي التعرف واكتشاف الرؤية الإسلامية حول المنفعة الفردية، بحيث يمكن من خلالها، إلى جانب تقديم رؤية الإسلام في هذا المجال، تقديم حل لمشكلة فشل الدولة.

في هذا البحث، يُعرض في القسم الثاني خلفية الدراسات المنجزة في هذا المجال. في القسم الثالث يُبحث موقع الدولة في نظام اقتصاد السوق. في القسم الرابع تُطرح مسألة فشل الدولة وأسبابه. في القسم الخامس تُعرض الرؤية الإسلامية في هذا الموضوع باستخدام آراء الشهيد صدر والمطهري، وفي النهاية يُستخلص ملخص من الرؤيتين. وفي القسم السادس يُقدم ملخص ونتائج البحث.

١- خلفية الدراسات المنجزة

يتناول صدر(١٤٢٤ه‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. ق) في جزء من كتاب اقتصادنا مسألة المنفعة الفردية ومكانة ودور الدين في حل مشاكلها باستخدام المنهج الاجتهادي في آيات القرآن الكريم، وخلص إلى أن الإسلام يقبل المنفعة الفردية؛ لأنها جزء من طبيعة الإنسان، والطريقة الوحيدة التي يمكن بها معالجة تعارض المصالح الفردية والاجتماعية في حال تعارضها هي الدين، لأن الدين يوسع دائرة المصالح الفردية لتشمل المصالح الاجتماعية أيضاً.

كما يذكر صدر(١٤٣٥ه‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. ق ) في جزء من كتاب مكتب الإسلام أن الدين يحقق وحدة بين المعيار الفطري للعمل والحياة – أي حب الذات – والمعيار الذي يجب تطبيقه في مجال العمل والحياة، لكي يضمن بذلك السعادة والرفاه والعدالة في المجتمع. وهنا يدخل الشهيد صدر(صدر، ١٤٣٥، ص‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. ٣٣٩) الدين ويحقق الوحدة بين معيار المنفعة الشخصية والمصالح الاجتماعية بطريقتين.

مطهري (١٣٨٨) في كتاب بعنوان الحرية الروحية تناول هذه المسألة: هل يمكن تحقيق الحرية الاجتماعية دون الأخذ في الاعتبار الحرية الروحية؟ وخلص إلى أن الإنسان في بعده الداني والعالي، بعده الداني يختزل في كلمة السعي وراء المصلحة الفردية، كما أن تحقيق الحرية الاجتماعية دون الحرية الروحية التي تبعد الإنسان عن السعي وراء المصلحة الفردية غير ممكن.

تم طرح مناقشات أولية عن فشل السوق في الاقتصاد في مقال باتور[3] (١٩٥٨) (یورنستاد و براون‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، ٢٠٠٤)[4]. في مقاله المعنون بـ (تشريح فشل السوق) يتناول أولاً مفهوم فشل السوق. من وجهة نظره، فشل السوق يعني فشل نظام السعر الذي هو أكثر أو أقل مثالية ومثالية في مؤسسات السوق التي تسعى للحفاظ على الأنشطة المرغوبة أو منع الأنشطة غير المرغوبة (باتور، ١٩٥٨). يعدد باتور بعض العوامل التي تؤدي إلى فشل السوق مثل المعلومات الناقصة[5]، ميل التجار إلى حياة هادئة وسلمية[6]، عدم اليقين والتوقعات المتضاربة[7]، التغيرات غير المتوقعة، والسيطرة على الطلب الكلي وغيرها. كما يحاول دراسة أنواع وأشكال فشل السوق وفي النهاية يناقش العلاقة بين كفاءة السوق واختيار المدخلات (المرجع نفسه).

دانايي‌فرد وجوانعلي آذر (١٣٩٣) في مقال بعنوان «دراسة مقارنة لجوهر وجود الدولة من منظور النظريات الغربية والمصادر الإسلامية» ضمن دراسة أهداف وأسباب وجود الدولة في المجتمع، حاولوا في النظريات الغربية دراسة هذه الأهداف والأسباب في إطار النظريات الإسلامية. في مقالهم، وبعد مراجعة جوهر وجود الدولة ومجالات تدخلها مثل نظرية فشل السوق، فشل الدولة وفشل القيمة العامة، وتقديم نموذج شامل لاتخاذ القرار بناءً على هذه الجواهر في مجالات تفسير وتحليل ثقافة السعي وراء المصلحة الفردية من وجهة نظر إسلامية، … / محمدصادق جاودان وآخرون ١٩٣ مختلف إدارات الدولة، يحاولون مع الأخذ في الاعتبار المصادر الإسلامية، إلى جانب تفسير أهداف الدولة الإسلامية، تفسير جوهر وجود الدولة من منظور الإسلام.

رجائي (١٣٩٥) في مقال بعنوان «منطق النشاط الاقتصادي من وجهة نظر العلامة الطباطبائي مقارنة بالاقتصاد الكلاسيكي» ناقش أن الإنسان الاقتصادي في الاقتصاد الكلاسيكي هو إنسان أناني، مادي، وطالب للمتعة، يسعى لتعظيم المنفعة المادية الشخصية؛ فهو في الإنتاج يسعى لتعظيم الربح المادي الشخصي وفي الاستهلاك يبحث عن تعظيم المنفعة، أي المتعة المادية الخالصة. المنفعة المادية الشخصية هي معيار التفضيل والاختيار للإنسان الاقتصادي. باستخدام المنهج التحليلي، درس وجهة نظر العلامة الطباطبائي حول منطق الأنشطة الاقتصادية وخلص إلى أننا نواجه ثلاثة أنواع من المتعة: المادية، الفكرية المتوافقة مع الفطرة، والفكرية المخالفة للفطرة والمتوافقة مع الأهواء النفسية. النوعان الأول والثاني متوافقان مع الفطرة، تمهيديّان ومتوافقان مع الهداية التشريعية، أما النوع الثالث فهو مصدر الخلاف وتوظيف الناس بعضهم البعض. جاء الأنبياء والأولياء مع الكتب السماوية ليهدوا الإنسان نحو المتعة الدائمة، وهي متعة متوافقة مع الفطرة. الهداية التكوينية مع الهداية التشريعية متوافقة في توجيه الإنسان نحو الكمال الحقيقي والسعادة أو المتعة الدائمة.

معصومي‌نيا (١٣٨٦) في هذا السياق، في بحثه بعنوان “الأخلاق الاقتصادية (أسس بصرية، تعاليم وآثار)” طرح الأخلاق كمنقي داخلي، الذي بالإضافة إلى رفع المستوى الروحي للإنسان، يخلق تناغماً بين الدوافع الشخصية والمصالح العامة.

معصومي‌نيا ويارمحمديان (١٣٩٢) في مقال بعنوان «تحليل مفاهيم أخلاقية إسلامية غير متوافقة مع إطار الاقتصاد التقليدي ووظائفها الاقتصادية» ناقشا أن التعاليم الأخلاقية الخاصة بالاقتصاد الإسلامي لا تسبب اضطراباً في النظام الاقتصادي فحسب، بل تحسن أدائه. إن ترسيخ التعاليم الأخلاقية في الاقتصاد الإسلامي في المجتمع يؤدي إلى تقليل تكاليف التبادل، زيادة رأس المال الاجتماعي، تعزيز شفافية السوق وتحسين تأثير السياسات الاقتصادية. وفي النهاية توصلوا إلى أن تأثير تعاليم الأخلاق الاقتصادية الإسلامية على تعزيز الكفاءة والعدالة يتأثر بقدرة الإسلام على إحداث تحول فكري وتحفيزي في الفاعلين الاقتصاديين. هذا التأثير مشروط بانتشار الالتزام بالمعايير الأخلاقية في فضاء التفاعلات الاقتصادية. لذلك، بعض الانحرافات الأخلاقية في مجتمع إسلامي قد تسبب اضطراباً في أداء الأخلاق الاقتصادية.

كيش ومونجر (٢٠١٥) في مقال بعنوان «تشريح فشل الدولة» تناولوا مسألة فشل الدولة وفشل السوق وشرحاها، وبعد تقسيم فشل الدولة إلى فشل تمهيدي وفشل إجرائي، توصلوا إلى أن بعض أوجه قصور السوق تعود إلى فشل الدولة، لأن المؤسسات الاقتصادية تحت يد الدولة، كما توصلوا من خلال الاقتصاد السلوكي إلى استنتاجات حول العقلانية الاقتصادية للناس.

دولفسما (٢٠١١) في مقالٍ بعنوان «٤ أنواع فشل الدولة» تناول أنواع فشل الدولة وتوصل إلى أن فشل الدولة يختصر في أربعة أقسام: القرارات التفصيلية جداً، القرارات العامة جداً، القرارات غير المنطقية، والقرارات المخالفة للقوانين الأخرى، وشرح كلٍّ منها.

برون (١٩٩٢) في مقالٍ بعنوان «الفشل في فشل الأسواق» تناول مسألة استخدام منهج السوق لتحليل القرارات العامة والدولية، وتوصل إلى أنه بسبب أربعة أسباب موجودة في القرارات السوقية مثل تفسير وتحليل ثقافة الأنانية الفردية من المنظور الإسلامي إلى… / محمدصادق جاودان وآخرون ١٩٥، النفعية، عدم قابلية قبول بعض الأسئلة، عدم التوافق مع سياسات التوزيع العادل، وعدم أهمية منهج السوق للسياسة العامة، لا يُنصح باستخدام المنهج السوقي في السياسة العامة.

فايك وغوارتني[8] (٢٠١٥) في مقالٍ بعنوان «الاختيار العام، فشل السوق وفشل الدولة في الكتب الدراسية» تناولوا مسألة كيفية تقديم مواد الاختيار العام وفشل السوق والدولة في الكتب الدراسية، وتوصلوا إلى أن مواد فشل السوق ذُكرت بمعدل ستة أضعاف مواد فشل الدولة في ٢٣ كتاباً دراسياً تم فحصها، وخلصوا إلى أنه بالنظر إلى وسع ونطاق الدولة، فإن تحليل نقاط القوة والضعف في السوق والتخصيص السياسي لفهم الطلاب للاقتصادات الحديثة أمر مهم لم يُعطَ له الاهتمام الكافي.

بالنظر إلى الدراسات المنجزة في هذا المجال، يتضح أن موضوع فشل السوق في المقام الأول، وكذلك فشل الدولة في المراحل اللاحقة، قد حظيا باهتمام كامل، وقد تم تقديم حلول لهما في الاقتصاد التقليدي. وفي آراء العلماء البارزين توجد تصريحات تؤيد أو ترفض مبادئ الأنانية الفردية التي هي الركيزة الأساسية للنظام السوقي وعامل فشل الدولة. وبالنظر إلى الحاجة لاستخراج رأي الشارع من طريق موثوق، له حجية شرعية ودقيق ومنسجم في هذا الموضوع، تم دراسة آراء اثنين من المجتهدين الإسلاميين ومقارنتها، وأخيراً تم بيان رأي الشارع من خلال بيان هذين العالمين الإسلاميين، وهو ما يعد ابتكاراً في هذا البحث. ثم كأحد النتائج تم استخراج الرؤية الإسلامية حول منفعة الفرد، والرؤية الإسلامية حول موضوع فشل الدولة وحلوله.

٢- الأسس النظرية

مكانة الدولة في نظام اقتصاد السوق

في أدبيات الاقتصاد التقليدي، الأصل هو وجود السوق. ويُعتبر هذا الوضع كفاءة ومتوقع من التعاليم الاقتصادية. في هذا النظام، تُعد الأنانية الفردية قوة دافعة يمكنها دفع الأفراد للتحرك في سبيل تحقيق مصالحهم الفردية، وقد اعتبرها آدم سميث وآخرون أيضاً كمزود لمصالح المجتمع (لاژوژی، ١٣٥٣، ص‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. ٢١). في الواقع يُقال إنه إذا سعى كل شخص لتحقيق منفعة فردية، فإن مصالح المجتمع تتحقق عبر اليد الخفية[9]، ولا حاجة لوجود عامل آخر غير المصلحة الشخصية.

بعد دراسة مستفيضة للسوق وتقديم أسباب كفاءته، تُدرس أنواع الأسواق المختلفة. وأخيراً، مع الأخذ في الاعتبار الوقائع التاريخية التي حدثت بشأن فشل السوق، دخل موضوع فشل الدولة أيضاً في الأدبيات (نیکلسون [10]، ٢٠١٢، ص‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. ٦٣٩). المقصود بفشل السوق هو الحالات التي لا يستطيع فيها السوق بذاته الوصول إلى الحالة المثلى لأقصى رفاهية، ومن الضروري التدخل فيها لتقريبها من الحالة المثالية (استیگلیدز[11]، ٢٠١٥، ص‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. ٨٣‌). من الحالات التي يواجه فيها سوق المنافسة الكاملة فشلاً يمكن الإشارة إلى حالات فشل المنافسة[12] وظهور الاحتكارات، والسلع العامة[13]، والتأثيرات الخارجية[14]، والأسواق غير الكاملة[15]، وفشل المعلومات[16]، والبطالة، والتضخم، والاختلالات الاقتصادية[17] (استیگلیدز، ٢٠١٥، ص‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. ٨٣).

تبيين وتحليل ثقافة الأنانية الفردية من المنظور الإسلامي إلى .. / محمدصادق جاودان وآخرون ١٩٧ فشل السوق في مجال الاحتكارات هو عندما تختفي المنافسة الكاملة بسبب ظروف مثل الاحتكار الطبيعي، وعدم إمكانية الدخول إلى السوق، وتظهر الاحتكارات القانونية (نیکلسون‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، ٢٠١٥، ص‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. ٥٠١). في المقابل، فشل الدولة بسبب السلع العامة والتأثيرات الخارجية هي حالات لا يتم فيها الإنتاج من قبل القطاع الخاص أو يتم إنتاجه بمستوى غير أمثل (استیگلیدز[18]‌، ٢٠١٥‌، ص‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. ٨٥). فيما يتعلق بشرح عوامل الأسواق غير الكاملة، فإن فشل المعلومات والاختلالات الاقتصادية التي أُشير إليها في بعض الكتب على أنها عيوب السوق (صادقی شاهدانی، ١٣٩٦‌، ص‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. ٣٠‌)، هذه العوامل تخلق مشاكل في السوق تخرجه من حالته المثلى (صادقی شاهدانی، ١٣٩٦‌، ص‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. ٣٠‌). تُطرح الدولة كحل إلى جانب السوق لتجاوز مشاكل الفشل وعيوب السوق. في هذا الموقع، يجب على الدولة السعي لتعظيم مصالح المجتمع، وعلى عكس الأفراد الذين يأخذون المنفعة الفردية في الاعتبار في قراراتهم الاقتصادية، يجب على الدولة أن تراعي مصلحة الجمهور (گروبر[19]‌، ٢٠١٢‌، ص‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. ٢٥١)، ولكن يبدو أن الدولة في كثير من الحالات لا تحقق أهدافها، ويُطلق على ذلك فشل الدولة.

فشل الدولة[20]

في الأدبيات المتعلقة بفشل السوق وعيوبه، ذُكر أن وجود الدولة ضروري لحل مشاكل السوق، ولكن يمكن تصور عدم كفاءة الدولة وفشلها أيضًا [20]. وقد ذُكرت أسباب مختلفة لفشل الدولة في أداء مهامها.

في هذا القسم، تُعرض أولًا أسباب فشل الدولة، وفي الجزء الثاني يُجرى تحليل لجذور فشل الدولة.

١- تعظيم حجم البيروقراطية[21]: هذا يعني أن موظفي الدولة بدلاً من السعي لتعظيم مصالح الجمهور، يسعون لتوسيع بيروقراطيتهم والاستفادة منها بأنفسهم (گروبر، ٢٠١٢، ص‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. ٢٥١). وقد طرح برنان وبوتشانان هذا السبب لفشل الدولة بشكل مختلف؛ حيث يسعى البيروقراطيون وموظفو الدولة إلى زيادة حجم الدولة (وليس فقط بيروقراطية إدارة معينة)، وهذا يقلل من كفاءة أداء الدولة، مما يجعل الأفراد غير راغبين في دفع الضرائب للدولة (برنان و بوچان[22]‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، ١٩٨٠).

٢- الدوافع التنظيمية[23]: بما أن موظفي الدولة يتصرفون كباقي البشر، فإن المنفعة والدافع الفردي مهمان لهم أثناء العمل، وهذا يقلل من الإنتاجية في الأعمال الحكومية (استیگلیدز‌، ٢٠١٥، ص‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. ٢٠٦). في الحقيقة، أحد عوامل فشل الدولة يحدث عندما تركز الدولة في سياساتها على مصالحها الفردية ومصالح جماعات الضغط بدلاً من تعظيم الرفاهية العامة.

٣- القيود الشخصية: من العوامل الأخرى التي تؤدي إلى عدم كفاءة الدولة وفشلها، يمكن الإشارة إلى القيود الشخصية[24]. نظرًا لوجود قيود في كل من القطاعات الفرعية للدولة بشأن عدد الموظفين والرواتب والمزايا لكل فرد، فمثلاً قد يكون هناك شخص يستحق راتبًا أعلى ولكن بسبب هذه القيود لا يمكن تحقيق ذلك، مما يؤدي إلى عدم كفاءة الدولة (استیگلیدز، ٢٠١٥، ص‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. ٢١٦).

٤- قيود الشراء[25]: تحدث عندما يحتاج النظام الإداري إلى مشتريات عاجلة، ولكن بسبب الإجراءات الإدارية والبيروقراطية، يُفقد وقت تنفيذ الشراء، وهذا يُعتبر عاملًا آخر لعدم كفاءة الدولة (استیگلیدز، ٢٠١٥، ص‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. ٢١٦).

٥- الاختيار العام: من بين عوامل فشل الدولة الأخرى يمكن الإشارة إلى أمور مثل تجنب المخاطر من قبل موظفي الدولة، ومشكلة صاحب العمل-الوكيل، وغيرها (استیگلیدز، ٢٠١٥، ص‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. ٢١٢).

بالطبع من الضروري الإشارة إلى أنه في العديد من النصوص الاقتصادية، يُعتبر غياب الدولة أن يؤدي إلى فشل السوق، ومن جهة أخرى يُعتبر فشل السوق مبررًا لوجود الدولة المنظمة (باغستانی و همکاران‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، ١٣٩٤)، مما يدل على علاقة ثنائية الاتجاه بين فشل السوق وفشل الدولة.

تحليل فشل الدولة

ما ذُكر في المقال حتى الآن هو أن السوق كان يؤدي دوره بشكل صحيح في البداية ولم تكن هناك حاجة للدولة، حتى ظهرت في السوق نقائص وإخفاقات، وأصبحت هذه الأسباب مبررًا لتدخل الدولة في المجال الاقتصادي. كما أن تدخل الدولة، وفقًا للأسباب التي ذُكرت أعلاه، أدى في النهاية إلى عدم الكفاءة وفشل الدولة. وبما أن الاقتصاد يعتبر تعظيم المنفعة الفردية[26] أساس نشاط الإنسان ويشجعه عليها، فإن فشل السوق الذي يُعد سببًا لاستبدال الدولة في الاقتصاد، لا يمكن أن يُبعد السعي وراء المنفعة الفردية عن موظفي الدولة. لذلك، كما أن الفاعل الفردي في الاقتصاد الجزئي يسعى لتعظيم المنفعة، والمنفعة، والربح الفردي، فمن الطبيعي أن نفس الفرد عندما يكون موظفًا في الدولة في القطاع العام ويسعى لتحقيق مصالح الجمهور، فإن منطق السعي وراء المنفعة الفردية يظل قائمًا، مما يؤدي إلى فشل الدولة. وكما ذُكر في أسباب فشل الدولة، يتضح أن جميع العوامل تعود جذورها إلى هذا التعظيم للربح والمنفعة الفردية التي تواجه الدولة بالفشل. في الجزء التالي من المقال، سيتم تحليل المنفعة الفردية من وجهة نظر الشهيد صدر والشهيد مطهري، ليُبيّن بعدها وجهة نظر الإسلام بشأن المنفعة الفردية باعتبارها الجذر الأساسي للنظام السوقي والعامل المسبب لفشل الدولة، كما ستُعرض الحلول الإسلامية في مجالات السوق وإخفاقاته.

٣- وجهة نظر الإسلام في موضوع السعي وراء المنفعة الفردية

فيما يلي تُعرض وجهة النظر الإسلامية وفقًا لآراء الشهيدين صدر ومطهري على التوالي.

١-٣. وجهة نظر الشهيد صدر (رحمه الله)

يناقش الشهيد صدر (رحمه الله) في كتابه “اقتصادنا” الإطار العام للاقتصاد الإسلامي. يقسم في هذا الكتاب مصالح الإنسان إلى فئتين رئيسيتين: ١- المصالح الطبيعية، ٢- المصالح الاجتماعية؛ والمقصود بالمصالح هو تلبية حاجات الإنسان (صدر‌، ١٤٢٤‌، ص ص.‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. ٨-٣٤٧). المصالح (المنافع) الطبيعية هي تلك المصالح والحاجات التي يمكن لكل فرد أن يلبيها بنفسه من خلال الطبيعة، والطبيعة قد وفرت له هذه الإمكانية. على سبيل المثال، يلجأ الإنسان إلى الطبيعة لعلاج مرضه وأذاه، فيقطف من الطبيعة أزهارًا لمعالجة هذا المرض. أما المصالح والحاجات الاجتماعية فهي تلك التي لا يمكن تلبيتها إلا بمساعدة الآخرين في المجتمع، أي يجب على الآخرين في المجتمع أن يلبيوا حاجات ذلك الفرد، مثلًا إذا فقد شخص القدرة على العمل والنشاط، يجب على الآخرين مساعدته لتلبية حاجاته (صدر، ١٤٢٤، ص‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. ٣٤٨). الشهيد في إعداده وبيانه لهذه النقطة يوضح أن هناك شرطين أساسيين لتلبية الحاجات: العلم والدافع. منطقياً، هذا تقسيم منطقي، ولكل حاجة يجب تحقيق هذين الشرطين (صدر، ١٤٢٤، ص‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. ٣٤٨). الشرطان المذكوران متوفران لتلبية الحاجات الطبيعية. في مجال العلم، وبفضل القدرة الفكرية التي وهبها الله للإنسان، يستطيع فهم وإدراك الطبيعة، ومع تقدم العلوم واكتشاف الطبيعة، من الواضح أن العلم موجود لتلبية الحاجة الطبيعية. أما في مجال الدافع، فهناك قوة داخل الإنسان تسمى السعي وراء المنفعة، وهذه القوة تحل المشكلة أيضًا (صدر، ١٤٢٤، ص‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. ٣٤٩).

يستدل الشهيد صدر بأن في الحاجات الاجتماعية لا تتوفر شروط التلبية، لأن الدافع لتلبيتها غير موجود. يذكر في البداية رأي العلماء الإسلاميين السائد بأن الإنسان لا يمتلك علمًا بالمصالح الاجتماعية ولا دافعًا لتلبيتها، لذا فإن الدين هو الذي يوفر له هذين الأمرين. لكن حسب رأي الشهيد، ما هو مهم هو غياب الدافع لتلبية الحاجات الاجتماعية، أي أنه حتى لو كان لدى الإنسان بعض العلم بالمصالح والحاجات الاجتماعية، فإن الدافع للقيام بذلك غير موجود على الإطلاق. ويشير الشهيد في الاستمرار إلى أن التقدم العلمي الذي نراه اليوم يتعلق بالعلم النظري وما هو موجود وما هو غير موجود، ولا يمكنه أن يساعد في تحفيز الإنسان لتلبية الحاجات الاجتماعية التي هي من نوع العلم العملي والواجبات (صدر‌، ١٤٢٤‌، ص‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. ٣٥٠).

يبيّن المؤلف حل مدرسة الماركسية على هذا النحو أن هذه المدرسة تُرجئ المسألة إلى مرور الزمن وتقول إنه مع مرور الزمن سنصل إلى المجتمع نفسه بلا طبقات وسيُحلّ المشكل (صدر، ١٤٢٤، ص‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. ٣٥٤).

١-١-٣. دور الدين في حل المشكلة

يرى الشهيد الصدر أن الدين هو الحل الوحيد لمشكلة الدوافع، فالدين من خلال توسيع دائرة المنفعة والحاجة الفردية يمكنه أن يعبئ الدافع الفردي لصالح المصالح العامة ويلعب الدور الرئيسي في حل المشكلة الاجتماعية. والتوضيح أكثر أن قبل دخول الدين، لا يعتبر الفرد الأناني تلبية حاجات الآخرين من البشر والمجتمع من مصلحته ولا يشعر بحاجة إلى إزالتها، ولكن بعد دخول الدين وقبول الثواب والعقاب على الأعمال في العالم الآخر، يعتبر تلبية حاجات ومصالح الآخرين جزءًا من مصلحته الخاصة ويعمل على تلبيتها (صدر، ١٤٢٤، ص‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. ٣٥٥). ومن النقاط الجديرة بالاهتمام في مناقشات الشهيد الصدر أيضًا أنه كما يعتبر الأنانية جزءًا من فطرة الإنسان، فإنه يرجع قوة دافعة ومحفزة للحركة نحو الدين والتدين أيضًا إلى فطرة الإنسان (صدر، ١٤٢٤‌، ص‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. ٣٥٧).

كذلك في كتاب مكتب الإسلام، يبيّن الشهيد الصدر أن الدين هو العامل الوحيد الموحد بين المصالح الشخصية والاجتماعية، ويقول إن هناك طريقتين لتحقيق الوحدة بين هذين المعيارين: في الطريقة الأولى، تقديم تفسير واقعي وفهم صحيح للحياة الدنيوية كمقدمة للدخول إلى الحياة الآخرة التي فيها يكون الإنسان سعيدًا بقدر ما بذل من جهد في الحياة الدنيوية المحدودة في سبيل رضا الله. فالمعيار الأخلاقي أو رضا الله في الوقت الذي يحقق فيه الأهداف الاجتماعية الكبرى، يضمن أيضًا المصلحة الشخصية للفرد (صدر، ١٤٣٥، ص‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. ٣٣٥). لذلك في النظرة الدينية للحياة وتفسيرها، تصبح مسألة المجتمع مسألة الفرد أيضًا، ومن المستحيل أن تتحقق هذه الطريقة في التوفيق بين المصالح الفردية والاجتماعية في ظل فهم مادي للحياة، لأن الفهم المادي للحياة يجعل الإنسان يفكر فقط في الميدان الحالي والحياة الدنيوية المحدودة وفقًا لطبيعته.

في الطريقة الثانية، أن الدين من خلال التربية الأخلاقية يخلق في الإنسان عواطف ومشاعر متنوعة وهذه العواطف والمشاعر بدورها تضمن تنفيذ المعيار الأخلاقي مستلهمة من غريزة حب الذات (صدر، ١٤٣٥‌، ص‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. ٣٣٧).

بالمجمل، يجب القول إن الشهيد الصدر يقبل المصالح الفردية ويعتبر الدين الحل الوحيد للمصالح الاجتماعية التي ليست جزءًا من المصلحة الفردية. وبعبارة أخرى، وُضعت فطرة داخلية في الإنسان تدفعه نحو الدين وبالتالي لحل مشكلة المصالح الاجتماعية. ويقول إن بناء مجتمع متماسك لا يقوم إلا على فهم روحي لتفسير وتحليل ثقافة الأنانية الفردية من وجهة النظر الإسلامية للحياة والشعور الأخلاقي في الحياة، وهذه الأسس تصبح مصدر نظام يملأ الحياة بروح هذا الفهم الشعوري.

٢-٣. وجهة نظر الشهيد مطهري (رحمه الله)

في هذا القسم نعرض وجهات نظر الشهيد مطهري في هذا النقاش. في كتاب الحرية الروحية، يذكر الشهيد مطهري في نقاش الحرية الروحية أن الكائنات الحية تحتاج إلى ثلاثة أشياء للنمو والتكامل: ١- التربية ٢- الأمن ٣- الحرية. ويعرف التربية بأنها سلسلة العوامل والإمكانات التي تحتاجها الكائنات الحية لنموها، والأمن هو أن لا تُسلب هذه العوامل والإمكانات من الكائنات التي تحتاجها. والحرية هي عدم وجود عائق أمام النمو (مطهری‌، ١٣٨٨، ص‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. ١٢). في الواقع يمكن تفسير قول الشهيد مطهري على أنه يوجد وضع قائم ووضع مرغوب للكائنات الحية.

الكائنات الحية سواء الإنسان أو الحيوان أو النبات تسعى للوصول إلى هدفها وهو الوضع المرغوب، لذلك لتحقيق ذلك يجب أولاً أن تتوفر لديها مجموعة من الإمكانات والعوامل للنمو والوصول إلى المرغوب، وثانيًا لا يُسلبها أحد هذه الإمكانات في مسارها، وثالثًا لا يمنعها أحد أو شيء في هذا المسار من الحركة. هذه المكونات الثلاثة تُسمى على التوالي التربية، الأمن، والحرية.

فيما بعد، يفسر الشهيد مطهري تحت الآية الكريمة ٦٤ من سورة آل عمران « قل يا أَهْلَ الكِتابِ تَعالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِن دُونِ اللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ [27]» أن حرية الإنسان كمخلوق حي تنقسم إلى نوعين: الحرية الاجتماعية والحرية الروحية، حيث «أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ» تتعلق بالحرية الروحية، و«وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِن دُونِ اللَّهِ» تتعلق بالحرية الاجتماعية.

أما الحرية الاجتماعية فتعني ألا يضع الآخرون من أفراد المجتمع عائقًا في طريق الإنسان نحو النمو. والحرية الروحية يوضحها الشهيد مطهري بأن الإنسان كائن مركب ذو جانبين (مطهری، ١٣٨٨، ص‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. ٢٤)، جانب هو ذاته الدنيا والجانب الآخر هو ذاته العليا، فالحرية الروحية تعني ألا يكون هناك عائق من جانب الذات الدنيا في طريق نمو الذات العليا. أي ألا يُحاصر الإنسان بحب المال والطمع وكل الصفات السيئة التي تخص ذاته الدنيا، فلا يُمنع من النمو ليصل إلى هدفه (مطهری، ١٣٨٨، ص ص.‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. 13-16).

النقطة المهمة هي أن الشهيد مطهري يرى تحقيق الحرية الاجتماعية للإنسان مرتبطًا بتحقيق حريته المعنوية. بمعنى أن الناس لا يتعدون على حقوق الآخرين في المجتمع إلا عندما يصلون إلى الحرية المعنوية، ولا يكون فيهم الطمع والجشع وما إلى ذلك.

ويشير إلى أن هذا التعدي على حقوق الآخرين ليس بسبب نقص العلم والمعرفة؛ لأن هذا الأمر كان ولا يزال يُلاحظ منذ العصور القديمة وحتى اليوم.

ويعتبر سبب تعدي الناس على حقوق ومصالح بعضهم البعض في حالة غياب الدين والحرية المعنوية هو «الأنانية» (مطهری، ١٣٨٨، ص ص.‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. ٢٢-١٧).

وبشكل عام، يتضح من مناقشات الشهيد مطهري أن الإنسان يحتاج إلى الحرية الاجتماعية والحرية المعنوية لتحقيق هدفه. فالحرية المعنوية تتحقق بنمو التدين لدى الإنسان، ولا تتشكل الحرية الاجتماعية إلا بعد تحقيق الحرية المعنوية.

٣-٣. تحليل ومناقشة نظريتين

في هذا الجزء يتم تحليل ومناقشة نظريتين للوصول إلى خلاصة عامة حول موقف الإسلام من المصلحة الفردية وحلها.

١- قبل الشهيد صدر ومطهري خلال النقاشات المطروحة هذا الموضوع، حيث أقرّا بأن الإنسان يمتلك صفة داخلية تسمى الأنانية بسبب كونه إنسانًا.

ومن خلال مناقشات الشهيد مطهري يمكن فهم هذا الموضوع من خلال التمييز بين الذات الدنيا والذات العليا، كما أن الشهيد صدر أقر صراحة بهذا الموضوع وطرح الدين كحل له. يشير الشهيد صدر في قسم الواقعية والأخلاقية في الاقتصاد الإسلامي إلى أن الإسلام واقعي في طرق الوصول إلى الهدف، أي أنه يأخذ في الاعتبار الصفات والخصال غير المرغوبة مثل الجشع والطمع والأنانية وما إلى ذلك، التي ترتبط بالإفراط في الأنانية لدى الإنسان (صدر، ١٤٢٤، ص ص.‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. ٥-٣٣٢).

٢- في النظريتين توجد ملاحظات حول مكانة العلم، وأن العلم لا يمكن أن يعوض نقص الدافع لتلبية حاجات ومصالح الآخرين، كما أنه لا يستطيع منع انتهاك حرية الآخرين. يتضح هذا الأمر أكثر عند النظر إلى العلم النظري والعملي. يقول آية الله جوادي آملي عن العلم النظري إن العقلانية النظرية أو العلم النظري هو العلم الذي يدرس الأمور النظرية، وحكمه ينتهي إلى وجود أو عدم وجود المسائل (جوادی آملی‌، ١٣٨٦‌). العقلانية النظرية تهتم بفهم فلسفة الحياة وموقع الإنسان فيها. وأهم وظيفة للعقل النظري هي التأمل والتفكر في نظام الخلق وعلاقة الإنسان بالعالم وبالله تعالى (واعظ‌ برزانی، ١٣٩١). لذلك يمكن الخلاصة بأن العقل النظري يدرس ويكشف الحقائق، أما العقل العملي فهو الذي يتحدث عن الواجبات والمحظورات، ومن هذا المنطلق فإن زيادة العلم النظري للبشر عبر الزمن لا تحل مشكلة انتهاك الحرية الاجتماعية عند الشهيد مطهري وعدم وجود دافع لتلبية مصالح واحتياجات المجتمع عند الشهيد صدر، لأن منع انتهاك حرية الآخرين وخلق الدافع مرتبط بالعقل العملي. في الواقع، العقل العملي للإنسان يتخذ قرارات الواجب والحرام بناءً على الوجود والعدم مع الأخذ في الاعتبار صفات داخلية وخارجية مثل الأنانية، والمصلحة الاجتماعية والحرية الاجتماعية ترتبط بهذا العقل العملي، ولا يتأثران بتقدم العلم النظري.

٣- بالنظر إلى ما ذُكر في كل من النظريتين، يمكن الخلاصة بأن الشهيد مطهري يؤسس تحليله للأنانية البشرية على عدم وجود عائق أمام النمو، ويقول إنه لا ينبغي أن يكون هناك عائق في طريق نمو الكائنات الحية ومنها الإنسان، أما الشهيد صدر فيضع الأساس أعلى من ذلك ويقول إن هناك مجموعة من الحاجات والمصالح الإنسانية اجتماعية ويجب أن تُلبى بواسطة أفراد المجتمع الآخرين، وهذه المصالح والحاجات لا تتحقق إلا من خلال توسيع دائرة الأنانية الإنسانية لتشمل مصلحة الآخرين أيضًا. لذلك يرى الشهيد مطهري أن الدين والحرية المعنوية ضروريان وملزمان لتحقيق الحرية الاجتماعية، بينما يرى الشهيد صدر ضرورة الدين في تلبية مجموعة من حاجات ومصالح الآخرين وليس فقط في عدم وضع عوائق أمامها. وباختصار، رؤية الشهيد مطهري حد أدنى، ورؤية الشهيد صدر حد أقصى.

٤- من أقوال الشهيد الصدر في كتاب اقتصادنا وفي الاسلام يقود الحياة يبدو أن هدف الدين هو تأمين الحاجات والمصالح الاجتماعية للبشر وتقديم تفسير واقعي وفهم صحيح للحياة الدنيوية كمقدمة للدخول إلى الحياة الآخرة التي تتحقق من خلال قلب معنى المنفعة الفردية وتوسيع دائرة المنفعة الفردية (صدر، ١٤٣٥، ص‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. ٣٣٥)؛ ولكن الشهيد المطهري يرى أن الهدف الأساسي للأنبياء هو الحرية الروحية، وأن من بركات الدين وإرسال الرسل والأنبياء تأمين الحرية الروحية أو من خلال تفسير وتحليل ثقافة المنفعة الفردية من المنظور الإسلامي إلى… / محمدصادق جاودان وآخرون ٢٠٧ يرى الشهيد الصدر تأمين المصالح الاجتماعية (مطهری‌، ١٣٨٨‌، ص ص.‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. ٣٧-٣٨). وبالطبع، لا يوجد حل لذلك سوى الدين، ولكن فلسفة الدين لا تقتصر على هذا. في النهاية قد يطرح هذا السؤال: ما هي الثمرة العملية للنظرة الإسلامية في موضوع المنفعة الفردية؟ لأن في المجتمعات الإسلامية أيضاً يُرى كثيراً فشل الحكومات وسعي الموظفين الحكوميين وراء المصالح الفردية. وقد ذُكرت خصائص في إطار المذهب الإسلامي لاختيار العاملين في الحكومة يمكن أن توضح هذا الجواب. هذه الخصائص هي في الواقع الثمرة العملية للنظرة الإسلامية التي تحاول اختيار العاملين الذين يمتلكون خاصية توسيع دائرة المنفعة الفردية.

في النهاية يمكن أن يكون الجواب على هذا السؤال موضوع بحث منفصل.

الخاتمة

في النظام الاقتصادي التقليدي، السوق الذي يقوم على المنفعة الشخصية في البداية يحقق أقصى منفعة اجتماعية أيضاً. ولكن في كثير من الحالات، فشل السوق أو عيوبه تمنع الوصول إلى أقصى منفعة اجتماعية، وهذا بحد ذاته سبب لتدخل الدولة في الاقتصاد. وبالنظر إلى الأسباب التي ذُكرت في النص، فإن الدولة أيضاً تواجه الفشل ولا تمتلك الكفاءة اللازمة. الجذر الأساسي لفشل الدولة هو سعيها وراء المنفعة الفردية من قبل الدولة نفسها أو العاملين فيها.

وبالنظر إلى وضوح مكانة وأهمية المنفعة الفردية، سعى هذا البحث إلى كشف النظرة الإسلامية من خلال دراسة آراء الشهيدين الصدر والمطهري. كما ذُكر في تلخيص النقاش، يقدم الإسلام تفسيراً واقعياً وفهماً صحيحاً للحياة الدنيوية كمقدمة للدخول إلى الحياة الآخرة، وكذلك بإقامة مصالحة بين الدوافع الداخلية والقيم والمصالح الاجتماعية، وبذكر الخصائص اللازمة للعاملين في الدولة الإسلامية، يقلب تعريف المنفعة الفردية ويوسع دائرة شمولها إلى حد أن المنفعة الاجتماعية تقع تحتها. ويتم ذلك من خلال وجود الدين ونظام الأمر والنهي فيه؛ لأن كل عمل يُنجز لصالح الآخرين في هذه الدنيا سيعود بالنفع على الفرد نفسه من خلال الجزاء والثواب الإلهي. في الواقع، فإن الله تعالى الذي وضع المنفعة في وجود الإنسان واعتبرها حاجة له، قد أوجد مكملاً لذلك من خلال الدين، بحيث إذا عمل هذان النظامان بتناغم، يتحقق النتيجة النهائية. وبناءً على هذه النتيجة، فإن كل عمل يصدر عن أي فرد في إطار إسلامي ينبع من حس منفعة فردية دينية ذات خصائص فريدة مقارنة بالمذاهب الأخرى، ومن ثم يمكن القول إن النظام الاقتصادي يمتلك الكفاءة اللازمة لتلبية الحاجات الاجتماعية ولا تحدث أية مشكلة، بالطبع إذا كان النظام إسلامياً. لذا فإن فشل الدولة أو حتى فشل الحلول التي وُضعت لعلاج هذا الأمر في الاقتصاد التقليدي سوف يزول. وفي النهاية، فإن الدين الإسلامي المبين يضع آليات لتحقيق وتعميم دائرة واسعة للمنفعة الفردية التي يمكن أن تُدرس وتُبحث في الدراسات المستقبلية.

قائمة المراجع

القرآن الكريم

نهج البلاغة

٣- باغستانی می‌بدی، مسعود، می‌ری، اشرف السادات‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، صمدی بروجنی رضا، (١٣٩٤‌)، «لزوم‌ دخالت‌ دولت در مقررات گذاری و نظارت بر بازارهای مالی‌»، مجله‌ اقتصادی، شماره‌‌های ٧و ٨، ص ٤٣-٥٨.

٤- التمیمی الامدی، عبدالواحد، (١٤٠٧)، غررالحکم و درر الکلم‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، الطبعة الأولى‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، بیروت‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌: مؤسسه الاعلمی للمطبوعات‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌.

٥- خوانساری‌، جمال‌ الدین محمد، (١٣٦٠)، شرح غررالحکم و دررالکلم‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، الطبعة الثالثة‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، تهران‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌: منشورات‌ دانشگاه تهران‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌.

٦- الوانی، سیدمهدی، (١٣٧٨)، مدیریت عمومی، الطبعة الأولى‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، تهران‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌: نشر نی‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌.

٧- جوادی آملی‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، عبدالله‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، (١٣٨٧)، نسبت‌ دین‌ و دنیا، بررسی و نقد نظریه سکولاریسم‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، الطبعة الثانية‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، قم‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌: مرکز منشورات اسرا.

٨- سوزنچی، حسین‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، (١٣٩٤)، روایت مطهر‌، المجلد‌ ١، تهران‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌: دانشگاه امام صادق (علیه السلام )، بسیج دانشجویی.

٩- صادقی شاهدانی، مهدی؛ قویدل‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، عادل‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، (١٣٩٦‌)، برنامه‌ ریزی اقتصادی، مبانی، اصول و روش‌ها، تهران‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌: منشورات دانشگاه امام صادق (علیه السلام ).

١٠‌- صدر‌، سید‌ محمدباقر، (١٤٢٤ ه‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. ق )، اقتصادنا، بیروت‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌: مرکز الابحاث و الدراسات التخصصیه للشهید الصدر.

١١- صدر، سید محمدباقر‌، (١٣٧٩ه‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. ق )، مکتب اسلام‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، بیروت‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌: مرکز الابحاث والدراسات التخصیصه للشهید الصدر.

١٢- کاظمی، حجت‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، (١٣٩٤‌)، «از‌ شکست‌ بازار تا شکست دولت مناقشه بازارگرایان و دولت گرایان در دوران مدرن »، پژوهش سیاست نظری‌(پژوهش‌ علوم سیاسی)، ش ١٨؛ ص ص. ١٢٧-١٦٨.

١٣- رجایی، سید محمد کاظم‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، (١٣٩٥)، «منطق‌ فعالیت‌ اقتصادی‌ از دیدگاه علامه طباطبایی در مقایسه با اقتصاد کلاسیک »، معرفت اقتصاد اسلامی، ش ١٤، ص ص.‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. ٥-٢٤‌.

١٤‌- دانایی فرد، حسن و جوانعلی آذر، مرتضی، (١٣٩٣)، (بررسی تطبیقی خردمایه وجود دولت‌ از‌ نگاه‌ نظریه‌‌های غربی و اسلامی)، پژوهش مدیریت اسلامی، ش ٧، ص ص.‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. ٤١-. 74

١٥- دلشاد تهرانی، مصطفی، (١٣٧٩‌)، حکومت‌ حکمت‌ (حکومت در نهج البلاغة )، تهران‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌: منشورات دریا.

١٦- دلشاد تهرانی، مصطفی، (١٣٨٨‌)، دلالت‌ دولت (آیین نامه حکومت و مدیریت در عهدنامه مالک اشتر)، تهران‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌: منشورات دریا.

١٧- باقریان‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، محمد، (١٣٧٩‌)، مفاهیم‌ و چارچوب مدیریت با راهبردی با نگرش بومی، الطبعة الأولى‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، مرکز آموزش مدیریت‌ دولتی‌.

١٨- لاژوژی، ژوزف‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، (١٣٥٣)، عقاید اقتصادی، ابراهیم‌ مدرسی‌، تهران‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌: منشورات دانشگاه تهران‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌.

١٩- مطهری، مرتضی، (١٣٨٨)، آزادی معنوی، تهران‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌: منشورات صدرا.

٢٠- معصومینیا‌، غلامعلی‌، (١٣٨٦)، اخلاق اقتصادی(مبانی بینشی‌، آموزه‌‌ها و آثار‌)، اقتصاد‌ اسلامی‌، ش ٢٦، ص ص.‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. ١١٩-١٤٨.

٢١- معصومی‌ نیا‌، غلامعلی، (١٣٩٢) «تجزیه و تحلیل مفاهیم اخلاقی اسلامی ناسازگار با چارچوب اقتصاد متعارف‌ و کارکردهای‌ اقتصادی آن‌ها»، معرفت اقتصاد اسلامی، ش ١٠‌، ص ص.‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. ١٠٧-١٢٧.

٢٢‌- واعظ‌ برزانی، محمد، وآخرون‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌، (١٣٩١) «تحلیل‌ میزان‌ سازگاری پارادایم توسعه نئوکلاسیک با آموزه‌‌های اسلام »، پژوهش‌‌های رشد و توسعه اقتصادی‌، ش ٦، ص ٩٥‌ تا. 148

21- Brennan, Geoffrey‌, and‌ James‌ M. Buchanan. ,(1980), The‌ Power‌ to Tax: Analytical Foundations‌ of‌ a Fiscal Constitution. , Cambridge University Press.

22- Brown, Peter G. ,(1992), »The Failure of Market Failures‌«, The‌ Journal of

Socio-Economics, Vol 21‌, , pp‌ 1-24.

23‌- Bator‌,Francis‌ M‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. ( 1958),”The Anatomy of‌ Market Failure”,The Quarterly

Journal of Economics,published by: The MIT Press, Vol. 72, pp‌ 351‌_379

24- Bjornstad,David J. and Brown‌,Mariyn‌ A. ( 2004‌), A Market‌ failures‌ Framework for Defining‌ the‌ Government s Role in Energy Efficiency, Joint

Institute For Energy & Environment.

25- Dolfsma, Wilfred,(2011) »Government Failure‌, Four‌ Types‌«, Journal of economic issues. , Vol.. . 45,pp‌ 593‌-604‌.

26‌- Fike‌, Rosemarie‌ and Gwartney, James,(2015) »Public Choice, Market Failure, and Government Failure in Principles Textbooks«, the journal of

economic education, 46(2), pp 207–218.

27- Gruber, jonathan, , (2013‌) Public Finance and Public Policy, Charles Linsmeier, fourth edition.

28- Grand , Julianle ,(1991) »the thory of Government failour«,British Journal of Political Science,vol 21,pp423-442

29- Keech, William‌ R. , munger‌, Michael C. ,(2015) »The anatomy of government failure«, Public Choice,vol164,pp 164:1–42‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌.

30- Nicholson walter, Snyder Christopher,(2012), Microeconomic Theory: Basic Principles and Extensions, Eleventh Edition, Joe Sabatino‌ publication‌.

Stiglitz, Joseph e. and rosengard, jay k,(2015)‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌. Economics of the Public Sector. fourth edition,. Norton

[1]Jajoji

[2]Hant

[3]Bator‌. Francis‌ M

[4]Bjornstad,David J. and Brown,Mariyn A

[5]Imperfect information

[6]Quiet life

[7]Uncertantity‌ and inconsistent expectations

[8]Rosemarie Fike and James‌ Gwartney‌

[9]Invisible hand

[10]Nicholson

[11]Stiglitz

[12]Failure‌ of‌ competition‌

[13]Public goods

[14]Externalities

[15]Incomplete markets

[16]Information failure

[17]Unemployment, inflation and disequilibrium

[18]Stiglitz‌

[19]Gruber

[20]Government failure

[21]Size maximizing buracracy‌

[22]Brennan‌ and Buchanan

[23]Organizational incentives

[24]Personnel restrictions

[25]Procurement restrictions

[26]. Self interest

[27]ترجمة الآية: قل: «يا أهل الكتاب! تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم؛ ألا نعبد إلا الله وحده ولا نشرك به شيئًا؛ ولا يتخذ بعضنا بعضًا أربابًا من دون الله الواحد.» فإذا تولوا فقل: «اشهدوا بأننا مسلمون»